أضيف في 15 مارس 2020 الساعة 17:46


تقرير عن حالة السوق..


بقلم - الطيب آيت أباه من تمارة

يوم السبت 14 مارس 2020 وبعد جولة ميدانية واتصالات هاتفية لتحيين المعطيات حول وضعية السوق جراء ما حصل من تهافت على المتاجر الكبرى بالدرجة الأولى استنتجتُ ما يلي:

- السبب المباشر هو البيانات التي روّجتها بعض المتاجر الكبري كإعلان عن نفاذ بعض أروقتها من مواد معينة، ما أثر بشكل سلبي على نزعة التخوف لدى المستهلكين من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، وخلق لديهم نوعا من ردود الأفعال المشابهة لما وقع في الديار الأروبية، مع أن الفرق بين المغرب والبلدان الأخرى واضح وجلي، لما يتمتع به المغرب من زخارة في انتشار نقط البيع المختلفة على الصعيد الوطني، مالين الحوانت في جميع الأزقة والدروب، تجار الجملة ونصف الجملة، تجار العطارة، القيساريات، الرحبات، الأسواق الأسبوعية، الجوطيات، والموزعون بالسيارات والعربات... إلخ.

- ترويج لصور التهافت الأولى في مواقع التواصل كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت غريزة التموين الإحتياطي أو تموين الشهر، وأعادت للأذهان عادة الخزين الحاضرة في ثقافة المستهلك المغربي.

- غياب المواكبة الملائمة لهاته الظاهرة من طرف جمعيات حماية المستهلك، وترك المستهلك عرضة للهواجس دون أي توجيه أو نصح في مستوى الظرفية.

- زبناء المتاجر الكبرى يتوفرون على إمكانيات تؤهلهم للتبضع وقتما احتاجوا لذلك، يكفي فقط إثارة انتباههم حتى يتفاعلوا تلقائيا مع أي طارىء، ومن هنا انطلقت الشرارة كما قلت سابقا.

- في الأحياء الشعبية حيث تكثر محلات البقالة وأنواع أخرى من نقط البيع الموازية، نلاحظ مرة أخرى أن من لديهم قدرات وإمكانيات متوسطة قد قصدوا المحلات التجارية صنف الجملة ونصف الجملة، أو الرحبة كما وقع في القامرة بالرباط، وهذا يعني أن الناس يتحركون حسب قدراتهم المادية بالتوالي، واضعين نصب أعينهم زبناء المتاجر العصرية كقدوات. لنعود مرة أخرى إلى الشرارة الأولى التي تسببت في إثارة المخاوف لدى باقي المواطنين.

- أغلب المواد التي اقتناها الناس بشكل ملاحظ هي المواد الأساسية، وكانت في مجملها عبارة عن دقيق، سكر، شاي، زيت مائدة، قطاني وأرز بالإضافة إلى الزبدة، الفرماج، الحليب المعقم، حليب النمو، وجميع هاته المواد مكدسة في محلات البقالة ونسبة مخزونها لدى المزودين طبيعية لتزامن الظرفية مع الإستعدادات لشهر رمضان، وقد تأكدت من ذلك عبر اتصالات هاتفية.

- قنينات الغاز طرأ عليها هذا الصباح شيء من الإقبال المتزايد، والشركات الموزعة للبوطا ستشتغل على تزويد السوق يوم الأحد، ولكن الملاحظ في الأحياء الراقية أن هناك بعض المواطنين لا يكتفون فقط باقتناء التعبئة وإنما يشترون الأسطوانة مع التعبئة كاملة.

- شركة رائدة في مجال توزيع الشاي تؤكد أن المخزون كافي لتغطية احتياجات المغاربة، والأمر لا يستدعي كل هذا التهافت.

- الخضر في السوق الأسبوعي "السبت" شهدت أيضا نوعا من الإقبال المتزايد، وهذا سلوك طبيعي بحكم ارتباط المغاربة بهاته الخضر في وجباتهم الأساسية.

- التهافت إذا لم يتم التعامل معه بالتحسيس والتوعية اللازمة، فقد يدفع المضاربين وتجار الأزمات إلى ليّ دراع المستهلك، عندما يتحول المستهلك إلى عدو لنفسه، لأنه يخلق البيئة التي تنتعش فيها مثل هاته السلوكات المضرة بقدرته الشرائية.

- ربما إذا اقتضى الحال ذلك، يستحسن أن يسلط الإعلام أضواءه على الشركات الرائدة والمزودة للسوق فيما يتعلق بالمواد الأساسية، وذلك لطمأنة الرأي العام أن الأمور تحت السيطرة.

- جولات ودوريات لمسؤولين ومراقبين لتتبع مجريات السوق ومسالك التزويد وانجاز تقارير أولا بأول للحد من الإشاعات الكاذبة.

- أعيد وأكرر أن المغاربة محظوظون بتوفرهم على هذا الكم الهائل من نقط البيع المنتشرة في جميع ربوع المملكة، يكفي فقط طمأنتهم أن الأمور تجري على ما يرام، لتعود المياه إلى مجاريها، مع ضرورة تعزيز وسائل المراقبة، والتكثيف من الوصلات الإشهارية والتحسيسية لحماية المستهلك من نفسه بالدرجة الأولى، ثم من المضاربين وتجار الأزمات بالدرجة الثانية.. والله ولي التوفيق والقادر عليه..

ختاما لا داعي للخوف، ما دام في الأزقة والدروب تجار تدربوا على إشاعة الأمن الغذائي بين المغاربة، استطاعوا تحقيق السلم الإجتماعي في أصعب الظروف..

الطيب آيت أباه
لجنة الإعلام والتواصل




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة