تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 31 دجنبر 2012 الساعة 42 : 14


ملاحظات بصدد الأداء الحكومي سنة بعد تنصيب حكومة عبد الاله بنكيران


 

 

 

ملاحظات بصدد الأداء الحكومي سنة بعد تنصيب حكومة عبد الاله بنكيران

 

 

تمازيرت بريس

 

تكتمل هذا الأسبوع سنة على تنصيب حكومة عبد الإله بنكيران . و هي الحكومة التي جاءت في سياق خاص تميز أساسا بإقرار دستور يوليوز2011 و إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ظل حراك سياسي و اجتماعي أعلن مطالبه المشروعة من أجل مناهضة الفساد، و إقرار العدالة الاجتماعية .


 و اليوم حيث تكتمل سنة على تنصيب الحكومة التي يقودها حزب العدالة و التنمية فان حركة اليقظة المواطنة في إطار متابعتها للأداء الحكومي و اهتمامها بالسياسة العمومية تسجل ما يلي :


1-استمرار الحكومة في تكريس النموذج الاقتصادي السائد و القائم على  سياسة  دعم الطلب الداخلي مما يطرح أسئلة حقيقية على قدرة الحكومة على تقديم بدائل حقيقية لمواجهة أثار الأزمة الاقتصادية و تداعياتها. إذ طرحت نسبة النمو المعلنة في حينه أسئلة عن مدى واقعية تحقيق فرضية 5.5 إلى أن اصطدمت الحكومة بالأرقام المعلنة من لدن بنك المغرب والمندوبية السياسية للتخطيط. و هو ما يعتبر خللا فظيعا في التوقعات الاقتصادية ستنجم عنه انعكاسات على مستوى تدبير السياسات العمومية و التوازنات المالية.


2-تسجيل تراجعات مالية مقلقة بالنظر لمؤشرات تراجع معدلات  الادخار و تراجع مؤشرات مناخ الثقة،و تفاقم عجز الميزانية ،و ارتفاع نسبة التضخم من 0.9 نهاية 2011 إلى  2.5 متم 2012 ، و تدهور حجم الصادرات و تفاقم العجز التجاري من ناقص 13 ما بين 2000و 2006 إلى ناقص 23 خلال 2011 ،و تراجع الاستثمار ،و تأكل الاحتياطي من العملة الصعبة، و انخفاض مداخيل السياحة و تراجع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ......وهي المؤشرات التي تعني عمليا عدم القدرة على تلبية حاجيات الشغل، و الانتظارات الاجتماعية في العديد من القطاعات. 


3-تردد الحكومة في الوفاء بالالتزامات التي أعلنتها للشعب المغربي و تلكؤها على محاربة الفساد من خلال التصريح الشهير الذي أعلنه رئيس الحكومة بالقول عفا الله عما سلف.وهو التصريح الذي شكل صفعة قوية في وجه عموم المواطنات و المواطنين سيما وأن  العديد من التقارير الوطنية تسجل اتساع دوائر الفساد و الرشوة و استغلال النفوذ ، مما يتعارض كلية من تطلعات المغاربة.


4-الاستمرار في تدبيرالسياسات العمومية بنفس الآليات و الأساليب القديمة على الرغم من أن الحكومة صرحت بأنها ستعتمد سياسات عمومية ستشكل قطيعة مع الماضي.إذ مازال تدير السياسات القطاعية يبتعد عن تحقيق شروط النجاعة المرجوة في غياب الالتقائية و التكامل الأفقي، و التنسيق بين مختلف القطاعات .حيث ظل التعامل مع العديد من الملفات يخضع للمزاجية و للقرارات الانفرادية بعيدا عن شعار الحكامة وما يقتضيه من ربط بين التوجهات الإستراتيجية و الأهداف القطاعية،ناهيك عن غياب الاعتبار الأفقي لمقاربة النوع الاجتماعي.


5-طغيان منطق التحكم السياسي في تدبير العمل الحكومي من خلال انفراد حزب العدالة و التنمية في اتخاذ العديد من القرارات خارج المقتضيات الدستورية (فرض دفاتر التحملات خارج المجلس الحكومي )، و التعامل مع باقي الأطراف الحكومية بمنطق الهيمنة و الالحاقية .


6-عدم الفصل بين التدبير الحكومي و عقلية الحزب الحاكم. إذ في مناسبات عديدة تم تسجيل الخلط بين القرار الحكومي و موقع الحزب السياسي الذي يقود الحكومة. وهو ما كشفته تصريحات رئيس الحكومة خلال الجلسات الشهرية في البرلمان.


7-اعتماد لغة مزدوجة في اتخاذ أو تبرير العديد من القرارات كالقول مثلا بإقرار الزيادة في أثمنة المحروقات لتفادي الاستدانة الخارجية، و تبرير اللجوء للقروض الخارجية (الخط الائتماني الممنوح من طرف صندوق النقد الدولي)، أو تبرير تنصيب امرأة واحدة في الحكومة و القول باحترام المبدأ الدستوري للمناصفة، أو الحديث عن إصلاح الإعلام العمومي و في نفس ألان محاولة التحكم في استقلالية السياسة الإعلامية.


8-ضعف الحصيلة التشريعية (قانون تنظيمي واحد في سنة تشريعية كاملة). ففي الوقت الذي كان الشعب المغربي يتطلع لتسريع الوتيرة التشريعية بما تفترضه مرحلة ما بعد دستور يوليوز 2011،اعتمدت الحكومة نهج الفرملة التشريعية، مما أفرغ المرحلة من محتواها السياسي و التشريعي، و تحريف النقاش العمومي في قضايا مفتعلة ضدا على ما تقتضيه المرحلة من نقاشات عمومية حقيقية.


9-اتخاذ قرارات تحكمية في العديد من المجالات. كالاقتطاع من أجور الموظفين في غياب نص قانوني تنظيمي خاص بالإضراب،أو متابعة موظفين بدعوى تسريب معلومات في غياب نص قانوني يحدد حق الولوج إلى المعلومة .


10-لم تستجب الحكومة للعديد من الوعود التي تضمنها البرنامج الحكومي (رفع معدل الدخل الفردي، رفع الحد الأدنى للمعاشات، تخفيف العبء الضريبي على الدخل على القطاعات الدنيا و المتوسطة، تسريع وتيرة التشغيل ، الرفع من الاستثمارات الموجهة للمجال القروي، تقليص تكلفة الاتصالات، الدعم المالي لحاملي الشهادات ، تخفيض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية، إحداث دخل للإدماج لفائدة الأسر المعوزة)


11-استفراد الحكومة بالمخطط التشريعي. إذ كان يستوجب من الناحية المبدئية التشاور الرسمي مع البرلمان بغرفتيه في تحديد برمجة القوانين التنظيمية و العادية الواردة في المخطط التشريعي. و لا يكفي إعلان النوايا دون العمل بالمبادئ المعلنة. ( احترام المنهجية التشاركية -إتباع الأساليب و التقنيات التشريعية الحديثة).


12-اعتماد الحكومة لخطاب المعارضة، سواء من موقع المؤسسة التنفيذية أو داخل المؤسسة التشريعية. و هو ما يعد ضربا لأسس الحكامة السياسية و لقواعد الممارسة الديمقراطية. و هذا ما تأكد في العديد من التصريحات الرسمية و الخرجات الاعلامية لرئيس الحكومة أو لبعض وزراء حزبه. حيث وصل هذا الخطاب إلى حدود الطعن في الدولة المغربية كما حصل في محفل دولي بستراسبورغ عندما اشتكى رئيس الحكومة أمام الوفود الاجنية مما أسماه المضايقات التي يتعرض لها حزبه بالمغرب. 





 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الاستماع إلى زوجة استقلالي في تفويت أرض بمراكش

شباط يطالب بنكيران بتحمل مسؤوليته اتجاه المعطلين

الانتخابات الجزئية :البيجيدي يتقدم في انزكان و حزب الحركة الشعبية يفوز بمقعد شيشاوة

نسب المشاركة بالانتخابات البرلمانية الجزئية لانزكان أيت ملول

يحيى الوزكاني يدعو البرلمان المغربي إلى المصالحة مع قضايا الشباب

وزارة الداخلية جاهزة لإجراء جميع الاستحقاقات الانتخابية خلال السنة المقبلة

بنكيران للوفا : “الرجال صايفطوم إلى البوادي والنساء عينهم قدام بيوتهم”

فريق التقدم الديمقراطي يندد بالتجنيد والتدريب العسكري للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف

نائب برلماني وقيادي بحزب العدالة والتنمية يتعرض لضرب مبرح امام البرلمان على أيدي قوات الأمن

الاتحاد الدستوري يقرر تجميد عضوية البرلماني محمد الحسايني