حصيلة فيروس كورونا في المغرب

7429
حالات الإصابة المؤكدة
198
الوفيات
4686
المتعافون


أضيف في 19 مارس 2020 الساعة 21:34


كمال العود يكتب.. اختبرتنا ... كورونا


بقلم: كمال العود

لا حديث يعلو على حديث فيروس كورونا "كوفيد 19"، هذا الفيروس الذي سيطرت قوته على العالم (جنوبا، شمالا، شرقا، غربا)، فأرعب الدول غنيها وفقيرها، كبيرها وصغيرها، فسادت حالة الخوف والرعب والذعر والترقب، هذا الفيروس وصفته منظمة الصحة العالمية ب"الجائحة"، هذه الأخيرة أربكت حساباتنا ومخططاتنا ومشارعنا، أوقفت بشكل قهري الملاحة الجوية والبحرية، ومؤثمرات دولية كانت مقررة، وكرة القدم معشوقة الملايين، ومناسبات رياضية دولية، وذلك بدون حول ولا قوة للبشرية.

في المغرب تجندت الجهات الرسمية بمراتبها ومؤسساتها لمواجهة هذه الجائحة العالمية التي لم تستثني لا صغيرا ولا كبيرا ولا غنيا ولا فقيرا، لا مالكا ولا مملوكا، ولا رئيسا ولا مرؤوسا، تجندت بكل لها من قوة وامكانيات، اصدرت قرارات احترازية ووقائية للحد من هذه الجائحة التي أربكت الروتين اليومي للمغاربة، ودعت الالتزام بها لاحتواء الجائحة، ونذكر هنا سلوكات شادة غير مسؤولة مارسها البعض تجلت في نشر شائعات وأخبار لا أساس لها من الصحة، أرعبت المغاربة وجعلتهم يتسابقون نحو الاسواق الممتازة، وهدفهم تخزين اكبر كمية من المواد الغدائية والسوائل المطهرة، رغم الطمأنة من الجهات المعنية، فسارع البعض الآخر لممارسة الفعل الاحتكاري ورفع الأسعار، هذه السلوكات تصدت لها السلطات بحزم وجدية، وساعدها في ذلك هيئات المجتمع المدني التي لم تتوارى على إظهار حسها الوطني والمسؤول، ومن السلوكات المعيبة والمشينة كذلك التي في باطنها تمس النظام العام مسارعة البعض إلى تبخيس ما بدل من مجهودات رسمية والاستهزاء والسخرية منها.

والحق يقال أن الجهات الرسمية أخرجت قرارات وتعليمات بسرعة البرق من شأنها الحد من انتشار الجائحة، فأصدرت مؤسساتها تعليمات بغلق الاماكن العمومية، فلقيت استجابة منقطعة النظير من المغاربة، الذين لزموا بيوتاتهم وتقيدوا بتعليمات السلامة والوقاية، وانخرطوا بشكل كلي في الحملات التوعوية والتحسيسية في المدن والمداشر، وباعتباري عضوا بالمنظمة المغربية للانقاذ والصحة المجتمعية، لا يسعني إلا التنويه بمجهودات السلطة المحلية بأولاد تايمة وسيدي موسى الحمري، والتي قدمت التسهيلات اللازمة للحملة التوعوية والتحسيسية التي باشرتها المنظمة بداية الاسبوع الجاري.

كما تجندت وسائل الاعلام الرسمية والمستقلة لايصال المعلومة للمواطنين وحثهم على احترام قواعد النظافة والتزام المنازل وحماية ابناءهم من هذه الجائحة.

بناء على التوصيات المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تم احداث صندوق لمواجهة هذه الجائحة، هذه المبادرة لقيت استجابة من طرف الشركات والوزراء والبرلمانيين ورؤساء المجالس، وقضاة ورؤساء الجامعات وغيرهم وسارعوا لدعم هذا الصندوق، نظرا لظرفية التي تستدعي التعاون والتآزر والتأخي.

كما أن قرار توقيف الدراسة بشكل مؤقت، لم يكن قرارا عبثي وبمحظ الصدفة بل يحكم من الحكمة الكثير، حماية للاجيال الصاعدة من الجائحة، كما قررت الوزارة المعنية باتخاد اجراء التعليم الالكتروني أو التعليم عن بعد عبر موقع احدث لهذه الغاية، كما سارعت الاطر التربوية ببث دروس حصرية عبر حساباتها الخاصة، وتسجيل دروس داخل المؤسسات التعلمية.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة