أضيف في 9 ماي 2020 الساعة 17:10


كتاب روح ابراز: نموذج متميز للتراث الغنائي النسائي بتارودانت وبعض احوازها


بقلم - محمد امداح
باحث في تاريخ وتراث الجنوب المغربي

تحية تراثية للاستاذة الباحثة في ميدان التراث الثقافي والوساطة الثقافية، ورئيسة جمعية بحاير الداليا لاحياء التراث النسائي الروداني الفاعلة الجمعوية السيدة هند الحسايني وتحية ثقافية مفعمة بعبق التراث الثقافي النسائي للدكتور حسن الناصري العضو الدائم في مختبر اللغات والتواصل، الاستاذ المبرز في الاداب الفرنسي المهتم بالعلاقة بين التواصل والثقافة بجامعة ابن زهر باكادير على هذا الاصدار الثقافي المشترك الذي يحمل اسم "، روح ابراز "، الذي يندرج في اطار مشروع إحياء الغناء النسائي الروداني واحوازها المدعم من لدن الصندوق الدولي للتراث اللامادي لمنظمة اليونسكو بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال-مديرية التراث 20192017، وهو تتويج لمحهود دؤوب وشاق لصون وتوثيق الغناء الذي ابدعته ومارسته المراة الرودانية بحاضرة سوس واحوازها عبر اجيال متعاقبة للتعبير جليا عن افراحها ومعانتها ومواقفها من القضايا التي تميز مجتمعها عن باقي المجتمعات والحضارات الانسانية عبر العالم .

ان روح اباراز "كنوز من تاريخ رودانة هو توثيق لعملية جرد التراث الشعبي النسائي بتارودانت والمبرمج في اطار مشروع احياء التراث الغنائي النسائي الخاص بنساء تارودانت كان الدافع الاساسي من وراء تأسيس جمعية بحاير الداليا حاملة االمشروع كما جاء على لسان المؤلفة هند الحسايني صفحة 8.

وهذا العمل اشتغلت عليه سنوات قبل تأسيسها في سنة 2013.

ومن بين الانشطة المبرمجة في المشروع عملية الجرد التي اعتمدت على بحث ميداني لجمع المثون، والتزقيب على مختلف الانماط بكل من قبائل هوارة، منطقة سيدي موسى الحمري، ومنطقة احمر سيدي بن ميمون، ومنطقة احمر ايت كروم، اضافة الى الغنائي النسائي بقبيلة اولادبرحيل التي تبعد عن تارودانت ب 42 كلمتر، ناهيك عن تراث شيخات قبيلة اولاد يحيي دوار اكادير الطلبة وقبيلة اولاد جلال بجماعة اولاد جلاى بجماعة سيدي بورجا ضواحي تارودانت. والتراث اللامادي النسائي لتارودانت المدينة .

يتكون فريق العمل الذي سهر على انجاز عملية الجرد من خمسة طالبات جامعيات سلمى ايت عزيزو، حسناء الكيمار، سليمة بن ضالي، نعيمة سميح والمنسقة العامة للمشروع هند الحسايني رئيسة جمعية بحاير الداليا تحت اشراف الاستاذ الجامعي الدكتور حسن الناصري متخصص في التواصل التلاقح الثقافي.

تمكنت هذه النخبة من جرد الانماط الغنائية بمكوناتها المادية وغير المادية.

كما تم تسجيل الشهادات مع النساء الممارسات وايضا المعتزلات وكذلك الحافظات غير الممارسات صفحة 9.

هذا العمل الميداني استغرق في انجازه مدة ستة اشهر فهو حلم تحول الى حقيقة، وتحديا في نفس الوقت على اعتبار ان هذا المووث الثقافي اللامادي جزء لايتجزا من حياتهن تقاسمناه مع مجموعات "الحمريات"، و" البرحليات"، و "اليحياويات" و "الجلاليات" و "مجموعة بحاير الداليا" و "الجيلاليات " و "البناصريات".

وقد استطاع هذا الفريق التراثي المنسجم ابراز اهم مكونات روح ابراز الفنية والجمالية والادبية.

ورغم كل المشاكل التي اعترضت تحقيق هذا المشروع الثقافي الهام المثمثلة في البعد الجغرافي للمناطق الممارسة لهذه الفن التراثي النسائي، والمشاكل المرتبطة اجتماعيا بالهيمنة الدكورية الذي يفرض التحفظ في ممارسة الفن الغنائي فقد تحقق هذا المشروع رغم انه مهدد بالانقراض في زمن العولمة اللبيرالية مالم تتظافر الجهود لانقاده من طرف الاجيال المقبلة وذلك مساهمة في مايسمى باقتصاد الثقافة لتحقيق التنمية المستدلمة.

فهذا المشروع الثقافي لم يكتب له النجاح لولا تظافر مختلف الفاعلين من سلطات محلية، واعوان السلطة على جميع المستويات والفاعلين التراثيين والتاريخيين والمؤسسات الخاصة والشخصيات الفاعلة في ميدان التراث الثقافي بالمدينة صفحة 4و5 والاستاذ الباحث نور الدين شماس على مساهمته في تحقيق المتون على المستوي المتون على المستوى الفني والبلاغي والفنان محمد حمزة على عمله في تصفيف وتصميم الصفحاتة والسيد هشام العابد على تصميمة الغلاف والفنانة السيدة فاطمة تعيسيت التي كانت السند الاساسي لكل فرد من فريق العمل بحضورها الدائم في جميع مراحل عملية الجرد والبحث طيلة انجاز مدة المشروع والشكر للفريق التقني وكل جنود الخفاء وكل من ساهم من قريب واومن بعيد حتى خرج هذا المولود الثقافي الى حيز الوجود وشكل اضافة نوعية تراثية للفن الغنائي النسائي المغربي.

بعد الورقة التعريفية السريعة لحاضرة سوس تارودانت واحوازها الحاضنة لهذا النوع من التراث الغنائي النسائي الملتزم، انتقلت بنا الاستاذة الباحثة هند لتحديد نوعية الفن التراثي والمجال الترابي الذي يحتضنه باقليم تارودانت الغني بالموارد التراثية المادية واللامادية.

وهكذا فتارودانت المدينة تحتضن الانماط الغنائية النسائية التالية: القريحة، احيدوس، شد الميزان، الحضرة الحضارية، الحضرة الجيلالية، الوظيفية الجيلالية، الحضرة البناصرية والوظيفة البناصرية صفحة 31.

بالنسبة لمنطقة احمر سيدي موسى الحمري فتحتضن الانماط الغنائية النسائية التالية: الميزان، الحضرة، اللايله، رقصة حوراز، غناء التفتال صفحة 150.

اما منطقة احمر سيدي ميمون فهي مسرح لعدة انماط غنائية نسائية معدودة وتتجسد في: رقصة الميزان، رقصة الحضرة، ورقصة حوران صفحة 178.

اما منطقة احمر ايت كروم فيسود فيها نمطين من الغناء النسائي وهما رقصتا الميزاز وحوران صفحة 208 بينما تهتم منطقة اولاد يحيي جماعة سيدي دحمان وبالضبط دوار الطىبة بنمط الميزان الذي تثقنه النساء ببراعة انظر صفحة 285 وتنفرد منطقة سيدي بورجا بقبيلة اولادجلال بنمطين غنائيين نساءيين وهما الكبان والحضرة صفحة، 313 وتختتم منطقة اولادبرحيل شرق تارودانت ب 42 كلم هذه الالوان الغنائية النسوية بثلاث انماط ويتعلق الامر برقصات لامادية وهي الميزان، والحضرة ورقصة باعروج.

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- تشجيع الباحث محمد أمداح

الشاعر الأمازيغي الحاج مولاي الغالي

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم السلام عليكم ورحمة الله، أما بعد:
فنود أن نعبر عن كل مشاعر الامتنان و الافتخار التي نكنها للكاتب، الأستاد و الباحث الكبير محمد أمداح على مجهوداته الجبارة في تنويهه ومحافظته على الثرات اللامادي السوسي ودعوته للتذكير وتشجيع الثقافة الأمازيغية لمدينة تارودانت، وبه فنحن له شاكرون.

في 12 ماي 2020 الساعة 19 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة