حصيلة فيروس كورونا في المغرب

7601
حالات الإصابة المؤكدة
202
الوفيات
4978
المتعافون


أضيف في 20 ماي 2020 الساعة 13:35


الأطر المدنية بسجون المملكة تدق ناقوس الخطر


تمازيرت بريس

في بادئ الأمر ولفهم قضية الأطر المدنية بالسجون والتي تدخل ضمن الهيئة المشتركة بين الوزارات، علينا سرد مسار انضمام هذه الأطر لأسلاك المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قبل سنة 2016 كان نظام موظفي السجون يضم الى جانب هياة الحراسة والامن هيئات اخرى من بينها هيئة التقنيين، ويتم فتح المباراة فيها في وجه من تتوفر لديهم الشروط المطلوبة وفقاللمرسوم رقم –722–05 صادر في 29 من شوال 1426 الموافق ل )2 ديسمبر 2005( بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة التقنيين المشتركة بين الوزارات. ليأتي بعده المرسوم 2-16-88 الصادر في 21 من رجب 1437 الموافق ل)29 أبريل 2016( ليوحد النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

ووفقا للمادة الأولى من هذا القانون )2-16-88( “تحدث هيئة خاصة بموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، تنظم في مستويات تراتبية وتمارس مهامها بالزي الرسمي”. أما المادة الثانية فقد جاءت لتبين مكونات هذه الهيئة حيت تتألف هيئة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج من الأطر التالية: 

  • - إطار مراقب مربي.
  • - إطار ضابط مربي.
  • - إطار قائد مربي.
  • - إطار مراقب عام للسجون وتشتمل ،كذلك، على منصب سام لمراقب عام ممتاز للسجون.

والملاحظ هنا هو عدم ذكر أي أثر للإطار التقني او المدني، ما يعني ضمنيا أن الإدارة لم تعد تعترف بوجود هذه الفئة ضمن اسلاكها ولا يشملها نظامها الاساسي. ولاستقطاب هذه الفئة جاء القانون الجديد بحل ترقيعي وهو تقديم الطلب من طرف الأطر المشتركة لإدماجهم في الهيئة الجديدة لموظفي السجون وجاء ذلك بشكل صريح في المادة 43 “يتم إدماج الموظفين المنتمين إلى الهيئات المشتركة بين الإدارات …، بناء على طلب من الموظف يقدم للإدارة داخل أجل ستين) 60( يوما ابتداء من تاريخ العمل بهذا المرسوم”. دون أن يتطرق المرسوم لمصير الأطر المتمسكة بإطارها المدني والرافضة للإدماج .

فكما نعلم جميعا فإن تغيير هذا القانون لم يأتي بشيء جديد للقطاع سوى تغيير بعض المسميات، وإنما جاء لهدف واحد وهو القضاء على الحرية النقابية وإقبارها داخل السجون وهي الحرية التي يكفلها الدستور والقانون لهذه الفئة من الموظفين المدنيين.

في جانب أخر هذه الفئة يتم استثناءها من كل الامتيازات التي يمنحها النظام الأساسي للموظفين من ترقيات استثنائية وتعويضات كالتعويض عن الاخطار… رغم تواجدهم في نفس الوسط وأداء نفس المهام. ولفهم القضية سأضرب لكم مثلا بغية تقريبكم للصورة أكثر وتبيان ما تعانيه هذه الفئة من تهميش وإقصاء، مثلا: «بالمصحة داخل المؤسسة تجد ممرضا يعمل بالزي الرسمي الى جانب ممرض أخر بالزي المدني، نفس المهام، ومعرضين لنفس الخطر ومع ذلك أحدهم يستفيد من التعويضات والأخر يتم استثنائه” وقس على ذلك بالنسبة لباقي التخصصات. فهل هذا التمييز يقبله الجاهل قبل العاقل؟؟؟؟.

إن الظروف التي تعيشها هذه الفئة داخل السجون أقل ما يمكن قوله عنها أنها مزرية وتحت تمييز مهني صارخ، رغم العديد من الشكايات التي ترد من طرف هذه الأطر من مختلف سجون المملكة، وكذا بعض البيانات الاستنكارية التي تصدرها نقابة الأطر المدنية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.  الا أن الجواب دائما هو الاذن الصماء والدفع بحساسية القطاع من طرف المسؤولين وبالأخص المندوب العام بصفته رئيس الإدارة والمسؤول عنها امام القانون.

إن المنظمة الديموقراطية للأطر المدنية بالمندوبية العامة لإدارة السجون تستنكر هذه الوضعية المقلقة، وتوجه استنكارها للراي العام ومن له غيرة على هذا القطاع للتدخل قبل ان تؤول الأمور الى ما لا يحمد عقباه كون الكثير من هذه الأطر تعيش تحت ضغط نفسي وضغط العمل. كما أنها تعمل داخل الخطر الأمني بالرغم من حرمانهم من جميع الحقوق الممنوحة لزملائهم في العمل، كتعويضات وترقيات استثنائية… ولا لشيء سوى بتشبثهم بالإطار المدني،

وما زاد من غضب هذه الفئة هو استثنائهم من التعويضات التي تم صرفها مؤخرا من طرف المندوبية العامة لموظفيها الذين يعملون بالزي الرسمي ،وذلك مكافئة لهم بالتزامهم بالحجر الصحي داخل المؤسسات السجنية، مع العلم أن الأطر المدنية تم إرغامها بهذا الحجر الصحي داخل السجون بالرغم من عدم قانونية هذا الاجراء في حقهم ناهيك عن الظروف الغير الملائمة التي يمر فيها هذا الحجر، ومع ذلك أصرت المندوبية على حرمانهم من هذا التعويض كعقاب لهم بتشبثهم بالإطار المدني والحق في الانتماء النقابي.

ولهذا فإن المنظمة الديمقراطية للأطر المدنية بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج تدعوا المندوبية العامة لفتح حوار جدي، والعمل على إيجاد حل لهذا الوضع اللاإنساني في التعامل مع أطرها، والالتزام بمقترح يرضي جميع الأطراف للخروج من هذه الوضعية المتأزمة. كما أن هذه المنظمة عازمة على سلك جميع الطرق القانونية والحقوقية والإدارية المتاحة، والتي يضمنها دستور المملكة المغربية، لرد الاعتبار لهذه الفئة من الموظفين.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الاستماع إلى زوجة استقلالي في تفويت أرض بمراكش

شباط يطالب بنكيران بتحمل مسؤوليته اتجاه المعطلين

الانتخابات الجزئية :البيجيدي يتقدم في انزكان و حزب الحركة الشعبية يفوز بمقعد شيشاوة

نسب المشاركة بالانتخابات البرلمانية الجزئية لانزكان أيت ملول

يحيى الوزكاني يدعو البرلمان المغربي إلى المصالحة مع قضايا الشباب

وزارة الداخلية جاهزة لإجراء جميع الاستحقاقات الانتخابية خلال السنة المقبلة

بنكيران للوفا : “الرجال صايفطوم إلى البوادي والنساء عينهم قدام بيوتهم”

فريق التقدم الديمقراطي يندد بالتجنيد والتدريب العسكري للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف

نائب برلماني وقيادي بحزب العدالة والتنمية يتعرض لضرب مبرح امام البرلمان على أيدي قوات الأمن

ملاحظات بصدد الأداء الحكومي سنة بعد تنصيب حكومة عبد الاله بنكيران