أضيف في 12 يونيو 2020 الساعة 18:53


كمال العود يكتب: اللارأي العام


بقلم - كمال العود

نستهل هذا المقال بمقولة هابرماس الفيلسوف وعالم الاجتماع الالماني " اللارأي العام" كدليل على تسميم الرأي العام من قبل الدولة المستبدة، والتي كرست اساليبها المكشوفة لتصنيع الرأي العام في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي.

فوسائل التواصل الاجتماعي اضحت وسيلة ضغط على سياسات الدولة وفضح الاعيبها، مما تضر معه الدولة إلى تعديل أو تغيير تلك السياسات، فبعد هبوب رياح الثورات الشبابية وفشل بعضها في تحقيق اهدافها وتنزيل شعاراتها المرفوعة أنداك، فبعدما فشل النضال الميداني لجأ الشباب إلى المجال العام الافتراضي ومنصاته لخلق ثورة مضادة، إلا أن ذلك لم يتحقق لوعي الدولة بالدور الاساسي لتلك المنصات مما جعلها تسابق الزمن لسيطرة عليه وخلق حسابات وهمية وقادة اعلامية جديد، تروج لمواضيع تافهة وتحرف الرأي العام لما يخدم مصالحة الدولة ورجالاتها، وتغض الطرف عن القضايا الهامة وتكتفي بترويج لمواضيع هامشية وسطحية.

فالقاعدة العامة للدول في تعاملها مع معارضيها هي القمع البدني والنفسي، عبر سن قوانين زجرية في المجال العام الافتراضي، وليس ببعيد ما اقدم عليه وزير العدل المغربي، الذي تقدم بقانون يضر بطابعه الحريات العامة وحقوق الانسان، فالوزير رغم انتمائه لحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي عهده المغاربة خزان نضالي بطولي، ساند الشعب ودافع عن حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلا أن ذلك تكسر بعد مغادرة اليوسفي له.

فهذه القوانين التي تحد من حرية التعبير، عجلت بمغادرة المثقفين والمفكرين الحقيقيين للمجال العام الواقعي والافتراضي، وارتكانهم لزوايا الصمت والعزلة وقد اطلق عليهم صلاح بوسريف في كتابه المثقف المغربي بين رهان المعرفة ورهانات السلطة "المثقف المستقيل" الذي اختار موقف العزوف عن كل شيء.

ليس كل ما يتم تداوله على منصات الفضاء الافتراضي يعبر عن رأي حقيقي وراءه يد مثقفة همها قضايا ومواقف عامة تهم الشعب وحقوقه، بل هناك ايادي زائفة تسمم الرأي العام وتهدف إلى تمييعه واخراجه عن جادة الرأي العام الحقيقي.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة