أضيف في 14 يونيو 2020 الساعة 20:50


يعلوا صوت الضباع حين الافتراس ..!


بقلم : عبدالقادر العفسي

سألوا حكيما لماذا لا تنتقم ممن يسؤن إليك ..؟ فرد ضاحكا: وهل من الحكمة أن أعض كلبا عضني ..!، وأنا أدعى بالقول: من الضروري أن أقوم بدعك عظامه حتى لا يكثر الُنباح !

يُحكى أنّ: في احدى مدن الضباب بالشمال الغربي لإفريقيا، وتحت يافطة الحب والأحباب وخدمة الصالح العام لبست بعض الذئاب قلنسوة القدسيين، ووضعوا الصليب والهلال على صدورهم واستعانوا من " البابا " صكوك الغفران ، وكما تحول دم المسيح خمرا تحول الخبز إلى " سِلال "، وعِوض العطاء إلى الأُعطية وخدمة الصالح العام إلى أحجية، فمكروا أمام الناس واستغلوا الفاقة والإحساس، من تغذى وتمدا ومن سرق زيت وسكر ... حتى " المدى "، ولمّا افتضح أمرهم تعاركوا عند اقتسام الغنائم بين المسروق في رفوف المتاجر واعادة التدوير لسد الخسائر! ( حسب ادعائهم بسماجة مطلقة)، فتبرأ منهم كل مقيم وعابر فصعقوا أمام أمر الله بانكشاف أمرهم ..!

نعم، لقد انكشفت وافتضح امرهم وتعرت كل الاوراق، والجميع يعلم حجم هذه الردة عن طريق انكشاف أدوات اخرى متساقطة انخرطت بنفس الاتجاه، بل نعتقد أنه الأخطر بحيل حقيرة قديمة جديدة التي تُفهم من هذه الحقائق المذكورة، فلذلك تم التمسك التام بخيار " الوطن أولا " والتزام الصمت تجنبا لكل المهاترات والمعارك الجانبية مع الانصراف إلى الملاحظة والتتبع، لإتباث أن التعاون بين هذه الأطراف يؤكد ان الوجهان هما لعملة واحدة،  وبأن طرف الأول الامر بالصرف يكمل الاخر في مساعي اعطاء انطباع بأن الأعمال المشبوهة المصممة على النهب والسرقة واغتيال الوطن والفساد والقِوادة ... على أنه قدر !

وحتى محاربو الصفوف الأولى أي الأطباء والممرضين والبراحة ..( فريق التدخل كوفيد 19) عانوا الأمرين بطريقة التعامل معهم في توفير خاصة التغذية، وهو ما ظهر جليا من تنظيميهم لوقفة احتجاجية يوم الجمعة 12 يونيو 2020 بمحطة افريقيا مَقرهم المؤقت عندما بُلغوا بتوقف خدمة التغذية، ونحن لا نستوعب بل لا نفهم من هي الجهة التي رصت عليها الصفقة ! ومبلغها ومكان سير الصفقة وشركائهم ؟ ما دام الحق في المعلومة لم يُفعل بالطريقة الصحيحة، بل فقط بهرجة لدى بعض الادارات، والتي بدأت بعض ملفاتها الكوفيدية المستغلة لأوضاع الجائحة تُزكم الأنوف، ولا نضن أنّ كميات " جافيل " والمعقمات والتوريدات المماثلة قادرة على تغطية روائحها المعتقة ! وهو ما تأكد لدى السلطات المالية الرقابية التي قامت وتقوم برفض مجموعة من الملفات والمصاريف المختلفة بعدما تبين لها سوء نية في انجازها وتكرار نفس المسالك والأساليب الاحتيالية دون الإتعاض بواقع التآزر الوطني وما تقتضيه المرحلة بمنطلقات وطنية ومبدأ الحشمة والخجل كحد أدنى ( خاصة ما يتعرض له بلدنا في محيطنا الاقليمي ) ومن نكران الذات ونخوة مواطنتية بعيدا عن منطق " التابوس والهْموز "، وأحيانا بدون علم رئيس المجلس ! فنعم بنغم، وبتواطئات متداخلة .

ومن هنا يدفعنا الطرح اشكالات محورية: إلى أين تسير الحوكمة بالعرائش بكل تدرجاتها؟ وهل لا زال البعض يضنون أنفسهم أذكى من المسؤولين الشرفاء (طبعا) الذين يتابعون بكل دقة ما يقع سواء اقليميا أو داخل جماعة العرائش؟ بالمباشر أين مراعاة مصلحة المواطنين التي يتوجب معرفة نبضها ومزاجها واغتنام هذه الكوارث وضبط عناصرها الذي يشكل أهم سمات الدولة والحزب والمؤسسة والهيئة المدنية... الناجحة، بدل هذا التخبط و السقوط السياسي والافلاس الاداري والأخلاقي وهذا الاحراج التي حتما ستوصلهم إلى الهزيمة والمذلة ؟

يأكلون الغلة ويسبون الملة! أمورهم مفضوحة وصورتهم واضحة وكل المعلومات متوفرة، ولن يمنعنا تحالف كل عصابات الشر وضباع الجيفة من ابلاغ صوتنا إلى الجهات المعنية رغم التهديدات ورغم الاغراءات، فتعاقداتنا أكبر من شطحاتكم! تعاقداتنا وبدون كلام غليظ: مع الوطن كما نحبه ببساطة فليس لنا بديل.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة