أضيف في 23 يونيو 2020 الساعة 19:18


كمال العود يكتب: إلى متى...!


بقلم - كمال العود

حضي موضوع المثقف ودوره الاجتماعي والفكري بدراسات عدة خلال اواخر القرن العشرين، وهكذا نجد عناوين المثقف والسلطة، المثقف والتنمية، المثقف والتقاليد، المثقف والحراك الاجتماعي إلخ.

من باب اتفاق المتتبعين والمثقفين انفسهم وما جرى من حراك اجتماعي يرون غياب دور المثقف المغربي، وإذا حضر فإن خطاباته تكون ناعمة تجاه السلطة، فالمثقف له مصالح يجب حمايتها، فهو استاذ في الجامعة وما لذلك من امتيازات، داخل الجامعة وخارجها، فالمثقف يملك مكتب مؤثت للاستشارة ويناضل للحفاظ على ذلك، فالمثقف "البطل" له مكانة اعلامية جديدة يتحدث في كل شيء من اقتصاد وسياسة وفن ومجتمع، مهمته كوجه اعلامي مثقف تلميع صورة السلطة، ورجال الاقتصاد والمؤسسات الكبرى، التي تكون لها يد كبرى في ظهوره على الشاشة، فالمثقف رئيسا لمؤسسة او اطار تغضق عليه الدولة بمنح سخية وبسفريات تمثيلية خارج وداخل البلد، فالمثقف لن يسعى لتخريب ذلك بجرة قلم أو زلة لسان تجاه مانحيه، سيكتفي بالمشاهدة ويتدخل متى رأى رؤساءه ذلك، ففي كتابه "في نقد السلطة والمثقف والإرهاب" كتب أيمن عبد الرسول أن "المثقف العربي انتحر عندما آمن بأن دوره هو نسج قصائد تلحس قدم الخليفة وتمجد عرش السلطان، فآثر العزلة والتقوقع، وأخيراً مات منتحراً بالأيديولوجيا والفلسفات المغتربة عن روح الجماهير".

حتى التركيبة الذهنية للجماهير لم تعد لها قابلية استقبال الافكار النظرية للمثقف، واكتفت بالافكار السطحية البسيطة والساذحة، التي عملت وسائل التواصل الاجتماعي على ترسيخها في ذهن الجماهير، فغابت عن الساحة: مناقشة الافكار والنظريات، وسيطرت مناقشة الاشخاص والاحداث الجانبية، التي لا تقدم جديد يذكر للفكر الانساني.

فالمثقف "الهامشي" أو "المستقيل" الذي طلق كل شيء واقتنع بأن كتاباته ليست لها صدى لدى الجماهير التي لم تعد تهتم بما يقوله، فرضي بالتهميش الاعلامي والمجتمعي وانزوى على نفسه، وغالبا ما تكون له خرجات من التباكي ونذب حظه الذي اوقعه ضحية للتهميش من قبل مؤسسات الدولة.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة