أضيف في 6 يوليوز 2020 الساعة 14:10


رحم الله الدكتور سيدي محمد الراوندي


بقلم: عبدالله حافيظي السباعي

يوم الاحد 5 يوليوز 2020 ليلا اسلم العالم الجليل سيد أقرانه وفريد عصره الدكتور سيدي محمد الراوندي الروح إلى باريها بعد مرض عضال دام عدة سنوات غفر الله فيها له ما تقدم من ذنبه وما تأخر..

عرفت الدكتور سيدي محمد الراوندي سنة 2010 في منزل المرحوم الشيخ أحمد ولد سيدها شمس الدين الذي أقام على شرف المشاركين في رحمة الخير والبركة التي نظمتها الرابطة العالمية الشرفاء الادارسة وأبناء عمومتهم ومحبيهم من مولاي إدريس بفاس الى أبناء السباع السبعة على واد الساقية الحمراء بنواحي السمارة بالصحراء المغربية.... واثناء طعام الغداء بمنزل الشيخ أحمد ولد سيدها نشب خلاف حاد وتلاسن بين الدكتور الراوندي والدكتور محمد الشحومي الإدريسي مستشار العقيد معمر القذافي...

الدكتور الراوندي لم يطق تحليل الدكتور الشحومي لأوضاع في العالمين العربي والإسلامي ووصلت حدة النقاش إلى أن خرج الدكتور الراوندي من المجلس وهو في حالة من الغليان والقلق الشديدين....

مند تلك الحادثة ارتبطت بصداقة مع الدكتور الراوندي صداقة ود واحترام حيث وجدت فيه الشخص الذي لا يخاف في قول الحق لومة  لائم ورجل شجاع لا يتردد في قول ما يريده أمام أي كان ....

كان يجمع بين الحد وقت الجد وفي بعض الاوقات يرجع إلى طبعه المراكشي الهزلي فهو يدفعك إلى احترامه وقت الجد والهزل على حد سواء  ....

وجدت فيه العالم النحرير المتخصص في الاعلام وتاريخ المؤلفات والكتب النادرة وهو لا يشق له غبار في هذا الميدان....

عنده مكتبة زاخرة فيها كتب قيمة ومخطوطات وكل ما نشرته وزارة الأوقاف المغربية هذه المكتبة أو خزانة الكتب الموجودة في أسفل منزله في وضعية تستحق الاهتمام والإنقاذ سوامه أحد الأغنياء في شرائها ومنحه أزيد من خمسمائةالف درهم ولا انه تراجع عن بيعها ....

طلبت منه أن يقترح على وزير الأوقاف الاستاذ احمد التوفيق أن يخصص لمكتبة الراوندي مكانا خاصا بها في احد المباني إما في الرباط أو مراكش مسقط رأسه أو تخصيص لها جناح خاص بمقر دار الحديث الحسنية التي كان المرحوم يدرس بها لعدة عقود وتخرج على يده آلاف الطلبة وكان لا يفتر عن ذكرهم وخاصة الدكتور سعد الدين العثماني وآخرين الذين تنكر جلهم له ولم يزوره حتى خلال سنوات مرضه العضال ....

لقد وعدني ابنه البار الدكتور عمر الفاروق على تخصيص لمكتبة والده مكانا لائقا بها بناء على وصية منه لا زالت طي الكاتمان.....

له علاقة صداقة ومحبة صادقة مع الدكتور بن حمزة العالم الجليل رئيس المجلس العلمي لوجدة الذي كان الدكتور الراوندي مرتبط به ارتباط الاخ بأخيه....

وكان بنحمزة يبادله الحب بالحب والتقدير بالتقدير...

كما كان يفتخر بعلاقته بمستشار جلالة الملك الاستاذ فؤاد عالي الهمة...

وعلاقته بسي يسف رئيس المجلس العلمي الأعلى علاقة تقدير واحترام....

وعلاقته بوزير الأوقاف الاستاذ احمد توفيق الذي كان يحترمه ويجله...

المهندس لمعاملة مدير الشؤون العامة والميزانية بوزارة الأوقاف  كان له علاقة متميزة مع المرحوم سواء ايام صحته أو ايام مرضه فقد كان يسأل عليه دائما ولا يعص له أمرا...

كان يقول لي سي لمعاملة من يحكر على اخيه قال له لمعاملة البهودي نعمس اذا إسمح لي لانني طالع ليك فالراس...

كان فقيه زاويتنا المرحوم سعيد عبدالموجود الحيحي الذي كان يسهر على خدمة شيخه الدكتور الراوندي كما يخدم الابن اباه وأكثر...

كان رحمة الله عليه معجب بفكرة أحداث الزاوية العالمية لآل البيت ومحبيهم باسفل منزلي بالرباط وكان يزورنا لماما وخاصة بمناسبة مائدة الرحمان خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وكان رحمه الله هو من يشرف على اختيار الدكاترة المحاضرين الذين كان يتصل بهم ولا يردون له  فقد الجميع يحترمه ويجله بل كان بعضهم يخاف منه...

نفس الشيء كان يقوم به في الزاوية بمناسبة مهرجان نفحات صوفية في مدح خير البرية الذي تنظمه زاويتنا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف كل سنة...

شهادة لله ادلي بها وأنا من المشاهدين في الدنيا والآخرة أن زوجته وام أبنائه اخلصت له وكان نعم الزوجة التي خدمت زوجها في وقت الصحة ووقت المرض فنعم الزوجة ونعم الولد الدكتور عمر الفاروق ونعم البنتين الدكتورة سلمى خريجة جامعة الأخوين الدكتورة عائشة صيدلية المستقبل ...

كان آخر مرة زرته في منزله وهو طريح الفراش كنت مع الدكتور عبدالسلام بلاجي الذي جاء له بشيء من الثمر من عند صديق له بالجزائر العاصمة...

اما زياراتي المتكررة له في مستشفى الشيخ زايد فقد كان فاقدا الوعي تحت العناية المركزة لا نراه إلا من بعيد بيننا وبينه الزجاج وكنت أقول في نفسي أن إدارة المستشفى تحافظ عليه من أجل ربح ايام أخرى خاصة أن كل ليلة تقام بازيد من ثمانية آلاف درهم اتمنى من كل قلبي ان لا تكون إدارة المستشفى تتاجر حتى في مرض ومآسي المواطنين...

رحم الله الدكتور الراوندي رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ورزق أهله وذويه وأصدقائه وعشيرته ومعارفه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون....




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الزنا داء وليس دواء الشيخ عبد الله نهاري

المغنية لا ترفع رأس المغرب الشيخ عبد الله نهاري

توزيع مصاحف مجانا يثير القلق في المانيا

كذبة أبريل

العادة السرية

عبد الله نهاري والداك جنتك أو نارك

أوروبا و الإسلاموفوبيا

الشيخ عبد الله نهاري و مسلسل خلود

غواصون سعوديون يبنون أول مسجد في العالم تحت سطح البحر

ولادة طفل يحمل مصحفاً بيده... الأطباء يسخرون ورجال الدين يؤكدون