• الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
  • المدير العام : شاطر حسن
  • مدير النشر: كمال العود
  • فريق العمل

تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 06 غشت 2011 الساعة 34 : 14


عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة


 

 

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة

By : Shamsan Dabwan Saeed

shamsan@blumail.com

كان جالسا في ساحة  الجامعة في مكان وعر لا يصله احد إلا من ضاقت به الدنيا جسده على الأرض وأفكاره تسبح في عالم الخيال ، بيده كرتون ملون وقد طبع عليه اسمه وجنسيته وتخصصه وسنة التخرج ....... ماسكا بأطراف شاربه يداعبه ويلاطفه تارة ثم يخدعه تارة أخرى فيأخذ بعض منه عنفا يقتلعه بقوة ثم يعيده إلى مكانه  ..... حتى إذا شعر بالألم .....  عطف أصابعه الأربع إلى خده ليرتاح قليلا ...... حتى إذا شعر بالتعب رفع يده إلى مقدمة شعر رأسه يتفردها شعرة بعد أخرى ......... شعر بالملل والتعب من الفراغ وهو يمثل مسرحية كتبت على جبينه " مسرحية العاطلين " كان بطلها أصابعه وشاربه وشعر رأسه وخديه بالإضافة إلى الشخصيات الخفية وهي المستقبل وأحلام العمل .

   عندما شعر بالملل من التمثيل هرع إلى بوفية قريبة من الجامعة ..... جلس على الطاولة ورمى تلك الشهادة الكرتونية أمامه ينظر إليها ثم اخذ  نفس عميق من أعماق قلبه ...... حضر إليه النادل معرضا عليه قائمة بالمشروبات المتوفرة ...... نظر إليه ثم ابتسم قائلا .... واحد احمر هروين ثقيل من اللي يطير الجن والأباليس  ....... يعني كأس من الشاي مرّكز فسبحان من جعل العاطلين عن العمل يفهمون لغة بعضهم  ....... وعلى جانبه شاب يصغره سنا يحمل حقيبة سوداء ......  يبدوا عليه علامات السرور والفرح يطالع في وجهه ثم ابتسم ....... اقترب منه قائلا كيف الحال يا أستاذ ...... يلتفت إليه قائلا الحمد لله بلهجة شعر بأنه لم يريد نطقها ...... دار حوار بينهما حتى تذكر الطالب أو الشاب الصغير بعد ذلك آن هذا الرجل هو الأستاذ الذي علمه في المدرسة قبل سنتين فترة التجربة العملية قبل سنة التخرج ....... وقد توظف الطالب بينما الأستاذ لم يكمل مسرحية العاطلين ..... غادر الطالب البوفية قائلا أي خدمات يا أستاذ ...... فأجابه شكر شكرا ........ بعد أن شرب الشاي عاد إلى مكانه يفكر في مستقبله ...... جن الليل وهو ما زال يمثل مسرحيته عاطلين بلا عمل ...عاد الى البيت ...... وفي صباح اليوم التالي وقد عاد الى نفس المكان ..... وبينما هو جالس  ظهر رجل كثيف الشعر عريض المنكبين اسود اللون لا يرى منه إلا بياض الأسنان عندما يتكلم ...... وقف أمامه قائلا شبيك لبيك خادمك بين يديك ....... فأفاق الرجل قائلا ..... من أنت .... فقال عفريت من الجن ..... اطلب وتمنى ...... فما كان منه إلا القول أريد منك بيت في حي راقي من أحياء المدينة وأسافر إلى السعودية  بلا جواز سفر ووظيفة حكومية حرة اعمل متى أشاء وأغيب متى  أريد وبدون عقاب حتى وزير ..... ضحك العفريت قائلا .... إذن ما يجلس في هذا المكان إلا غبي ..... لو طلبت مني ذهبا لأعطيتك .... لكن أن تطلب الحرية والوظيفة الحكومية والسكن في حي راقي من أحياء المدينة ..... فهذا ما لا استطيع توفيره لنفسي ولو كانت قادر على ذلك لما وجدتني في هذا المكان  واختفى غاضبا .

   السفر بحرية إلى السعودية كنز لا يملك مفتاحه إلا الخونة والعملاء ....... والوظيفة الحكومية لشغل مناصب عليا لا تجوز لمن يحمل مؤهلات جامعية والأفضل أن يحمل مؤهلات صلة قرابة ... والسكن في الأحياء المدنية  الراقية يتطلب منك الاثنين معا ..... إذن لا يوجد حل سوى الرحيل؟؟

 

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- لا يضيع الله اجر من احسن عملا

مصطفى هزاع


يا اخي اصبح شغل الوظائف الحكومية بيد السلطة تهب لمن تشاء دون ادنى مسئولية او وازع ديني او اخلاقي للمواطنة المتساوية تحت مظلة النظام والقانون واحترام حقوق الاخرين ... لكن لابد للحق ان ينتصر ولو بعد حين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ..... فشكرا استاذي الكريم وكان الله في عونك

في 17 غشت 2011 الساعة 33 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

رد : دولة المخزن ليست

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

نحو صداقة إنسانية ومواطنة متساوية

عندما نعشق الصمت

عيد حب بلا شروط

عفوا...انه اليوم العالمي للغة الأم

الاتحاد المغاربي أو الخيار المسؤول

ردا على ابن عتيق ...متى تدرك أن المغرب تغير؟