أضيف في 24 أكتوبر 2020 الساعة 00:24


هل رسم الفرنسيون صورتنا؟ ..



بقلم: إدريس لكبيش

لعل ما يجري في العالم الإسلامي من احتجاجات ضد الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما رافقها من دعوات لمقاطعة المنتوجات الفرنسية، يدعونا إلى وقفة تأمل في واقعنا الديني، الشيء الذي يدفعنا إلى القول بأن الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للإسلام لم تأت من الفراغ، بل استلهمت أفكارها من مشاهد كاريكاتيرية يومية نجدها في الشارع والمحل والتلفزيون والمدرسة والأنترنت بل وفي المسجد، وهي مشاهد لا تقل سخرية عن الرسوم الكاريكاتيرية الفرنسية.

إننا في الحقيقة يجب أن نحتج على أنفسنا لأننا تساهلنا كثيرا  حتى صنعنا مشهدا ساخرا للدين الإسلامي، فظاهرة سب الدين أصبحت متفشية في الشارع بشكل أصبح مألوفا ولا يثير غريزة الاحتجاج، وأصبح النبي ودين النبي صلى الله عليه وسلم يسب كل يوم بشكل علني، دون أن يثير انتباه الغيورين على الدين الإسلامي.

في الحقيقة لا أحد يوافق على هذه الرسوم، ولكن ما حدث من تصعيد احتجاجي أكد للكثيرين في الغرب، أن هذه الرسوم لم تبتعد كثيرا عن الحقيقة، فإذا كان الكاريكاتير هو لغة نقدية تستلهم أفكارها من الواقع، فإن من حقنا أن نتساءل مع أنفسنا، هل كانت الرسوم تقصد الرسول كشخص أم كانت تصف وتنتقذ تصرفات المسلمين الحالية، وبمعنى آخر هل نحن الذين دفعنا رسام الكاريكاتير على تخيل رسولنا الكريم في صورتنا الكريهة الحالية، الواقع وحده جدير بكشف الانحلال الديني بالمجتمعات الإسلامية وإبراز إلى أي حد وصلت الإساءة للدين الإسلامي.

واجبنا الآن هو أن نعطي صورة حقيقية عن الإسلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال سلوكنا ومعاملاتنا ومدى ارتباطنا بالعقيدة الإسلامية وتربية أجيالنا على حب الرسول، وهذا هو الحل الوحيد لمواجهة الهجوم الذي يستهدف الدين الإسلامي في الوقت الراهن.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة