أضيف في 19 نونبر 2020 الساعة 18:10


مناجاتي



بقلم: كمال العود -تارودانت-

قبيل بزوغ أشعة الشمس، جلست وحيدا بين أحضان غابة حرشية، أناجي نفسي والطبيعة من حولي.

بينما كنت ممتطيا صهوة ذاكرتي، مر النسيم بين الاشواك والكافور، ملامسا مسامات عنقي، دخلت في حيرة من أمري عندما سمعت صوتا خافتا وبتردد منخفض، انه يحدث نفسه أمام الطبيعة، ملامحه تحمل ندبات الحسرة والمرارة، سألته: لماذا أنت حزين يا أيها النسيم؟

اكفهر وجهه وطأطا رأسه قبل أن يجيب قائلا: انني سئمت من غدر بني جلدتك بعضهم لبعض، رأيت العجب العجاب في افعالهم النجسة الشيطانية، لا رائحة انسانية فيها، الا اعتقد معي أن الشيطان استسلم في حضرة جبروت بني البشر؟ قدفتني أمواج سؤاله إلى ساحل الحيرة والوهم، حواره أيقظ في نفسي الدهشة، التي غادرتني منذ زمن بعيد، فهي رفضت صحبتي وحجتها قوية في ذلك، قبل مغادرتها عاتبتني على استسلامي وتقبلي لمسلمات وتقاليد.

ثم التفت نحو شوكة منين فرأيتها تذرف من أوراقها دمعا غزيرا، فسألت لماذا البكاء ايتها الشوكة؟ حارت قليلا بين الاجابة والصمت فأخدت تدور عن الاجابة في الأرجاء رغم بساطة السؤال، وأخيرا قالت: أبكي على حالك يا عزيزي الزائر، أنت تكرر أخطاء الماضي بهودة في حضرة الحاضر، لا أظنك استوعبت ما فات، وقد لا تستوعب ما هو آت، كيف لا أبكي وأنت تضع قدميك في النهر مرتين؟.

ثم أصغيت فسمعت طيرا يغني وينشد أعذب الألحان، ألحان حلوة وئيدة تبعث على الأمل والحب والسعادة، تنفست الصعداء وأخير وجدت طريقي لشباك الأمل، فسألته من أين لك بهذا الفرح الطفولي في زماننا وبلدنا؟ لم يتوانى في الاجابة وأطلق العنان للسانه ناصحا وقال: توقف يا أيها الشاب عن سلوكيات أجبرت نفسك عليها، ولست ملزما أو مضطرا لفعلها، تخلى يا أيها الشاب عن تفكير في ماضيك الموجع خبراتك السيئة، تخلص من اغتمامك من مستقبل ولا تفكر في جسر قبل عبوره.

ظهر قرص الشمس كاملا، وانتشرت اشعت الشمس في الأرجاء، وأنا أسأل ذاتي: متى ينطلق قطار أملي ومناي؟.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة