أضيف في 3 مارس 2021 الساعة 14:30


السياحة القروية



إن السياحة القروية ليست  وليدة اللحظة فهي موجودة مند سنين خلت حيث بدأ الاهتمام بالأنشطة ذات الطابع القروي الترفيهي، خاصة بعد تزايد المشاكل المرتبطة بالمدن الصناعية الكبرى، حيث أصبح الناس يحسون بعدم الارتياح والروتين اليومي، مما جعلهم يتجهون نحو القرى لقضاء عطلتهم واكتشاف موهلاتها.

وفي هذا السياق ظهر العديد من المدافعين عن هذا النوع من السياحة، من الكتاب والفنانين والأدباء ....، الذين يرون من القرى متنفس جديد ومجالا للإبداع. لكن السياحة القروية في السنوات الأخيرة عرفت العديد من التحولات، إذ لم تعد تقتصر على طبقة دون الأخرى على اعتبار أن التطور الذي عرفه مجال النقل البري والجوي ساهم في تطوير السياحة القروية وجعلها في متناول الجميع. الأبعد من ذالك أن هذا التطور الحاصل ساعد على تعميم السياحة في جميع القرى بالمغرب في حين أنها في السابق كان مقتصرة على البعض منها فقط.

 إن السياسات الحكومية المتعاقبة في الفترة الراهنة لا ترقى إلى المستوى المطلوب، نظرا إلى الهشاشة التي ما زالت  تعاني منها العديد من القرى المغربية خاصة على مستوى البنيات التحتية والمرافق الضرورية، وهدا يجعلنا نطرح أسئلة عن ماذا اعددنا للسياح في العالم القروي، وكيف يمكن تسويق المنتوج السياحي وهو يفتقر إلى ادني مقوماته، وبالتالي فالسياسات التي تنهجها الدولة غير كافية ولا ترقى إلى واقع السياحة العالميية، التي عرفت تغيرات عميقة، بحيث تعتبر هدا القطاع كقاطرة للتنمية.

فواقع السياحة العالمية اليوم يفرض علينا المواكبة من خلال خلق مشاريع تنموية في القطاع السياحي، ومحاولة إنعاش هذا القطاع الحيوي. لكن كل هدا لن يتأتى إلا إذا توفرت الشروط الأساسية المرتبطة في البحث عن بدائل يمكن أن تحقق الإقلاع الاقتصادي، إلى جانب الوقوف عند المشاكل البنيوية التي يعاني منها القطاع السياحي بالعالم القروي، والاستغلال الجيد للمقومات السياحية التي تمتاز بها معظم القرى المغربية.

بالإضافة إلى ضرورة إعادة تأهيل الساكنة القروية بالعالم القروي، قصد إدماجها كفاعل أساسي وايجابي في بناء البدائل من خلال البرامج التنموية التي تتماشى مع خصوصيات الساكنة المحلية.

من هذا المنظور يمكن القول أن السياحة القروية أصبحت في بلادنا، من أهم الاختيارات التي يمكن اعتمادها لتحقيق التنمية، لاسيما وأن العالم القروي في بلادنا يملك من المقومات والإمكانيات ما يؤهله ليكون فضاء سياحيا بامتياز.

مناطق جبلية، صحراوية، ومناطق ساحلية ناهيك عن الموروث الثقافي.

ومن هنا يجب استحضار الدور الهام والمهم الذي تلعبه او تقوم به شبكة التنمية السياحية القروية Rdtr  بسوس ماسة في تنمية هذا القطاع ومحاولة انعاشه، بالجهة وخصوصا بالمناطق القروية التابعة لها، هذا الدور يكمن في عدة مجالات للرفع من المنتوج السياحي بالعالم القروي وإعطاء المكانة التي تليق به...

اتمنى من الجهات المسؤولة على الجماعات بسوس ماسة والتي تتوفر على مؤهلات سياحية ان تنهض بالبنية التحتية لهذه المناطق ( مرافق صحية، باحة استراحة، تشجيع الاستتمار فالمجال، اصلاح المسالك والطرقات ، خلق فضاءات ومنتجعات ....،) لكي تساعد في الرفع من عدد السياح، فمجهودات الشبكة لن تأتي اكلها الا بتظافر جهود مسييري الشأن المحلي لهذه المناطق في اطار مقاربة تشاركية...

عزيز نعم
* رئيس المجلس الإقليمي للسياحة تارودانت
* نائب رئيس شبكة التنمية السياحية القروية سوس ماسة Rdtr




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة