أضيف في 18 فبراير 2013 الساعة 35 : 09


الوجه الحقيقي للإخوان


 

الوجه الحقيقي للإخوان

 

بقلم: أحمد سدني

 

مر عامان تنحى فيها محمد حسني مبارك  عن منصبه رئيسا للجمهورية العربية المصرية، لتنتهي فترة حكمه التي دامت نحو الثلاث عقود التي شهدت اضطرابات كثيرة منها محاولة اغتياله بالأراضي الإثيوبية، فضيحة العبارة التي غرقت بعرض النيل ( حكم في هذه القضية ببراءة المتهمين فيها )، ناهيك عن تفويت أراضي الدولة للمستثمرين الخليجيين بسعر رمزي، دون نسيان السعر التفاضلي للغاز المصري الذي يضخ حصرا نحو الكيان الصهيوني، كما أن عصر مبارك شهد إعلان الحرب على غزة من قبل تسيفي ليفني ( أعلنت وزيرة خارجية إسرائيل آنذاك الحرب على دولة عربية من أرض عربية، لأول مرة يحدث مثل هذا الإعلان من عاصمة عربية أمام أنظار العالم )؛ لكن ما يحدث في مصر اليوم ينم عن فشل الإخوان للانطلاق نحو الديمقراطية التي يصبو إليها كل مصري دفع الغالي و النفيس من أجل تحقيق حلمه و هو الخروج من التبعية ( الاعتماد على المعونات الخارجية )، لكن الوضع يزداد سوءا من يوم لآخر، بسبب تعنت الرئيس محمد مرسي الذي يقدم ولاءه للمرشد ( المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع ) قبل ولاءه للشعب الذي اختاره مخير بينه و بين أحد رموز النظام السابق، و هنا أقصد الفريق أحمد شفيق ( كان آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، كان طيارا مثل رئيسه السابق ). لقد فشلت الدولة الدينية فشلا مريبا، لم كل هذا النفاق و الكذب على هذا الشعب العظيم الذي قدم دماء فلذات أكباده كقرابين للحرية و الكرامة، لكنه لم يجد سوى السراب و انهيار الدولة، ناهيك عن الفتاوى التي تصدر بحق معارضي السياسات الحمقاء لمرسي، دون نسيان التعرض للنساء بميدان التحرير عبر التحرش بهن جنسيا، كما لا نغفل مسألة ضرب مواطن في عقده الخامس، عبر رفسه بأقدام الشرطة و جره نحو سيارة الشرطة و هو مجرد من لباسه بالكامل، إلى قضية الأتراس، التي شهدت أحداثا دامية مباشرة بعد النطق بإعدام واحد و عشرون شخص متهم بقتل مشجعي نادي الأهلي السنة الماضية، يريد مرسي هو و حاشيته الاستحواذ على كل شيء، فصلوا الدستور على مقاسهم و الآن يطمحون لانتخابات مجلس الشعب تضمن فرض أمر واقع، تتجلى في تثبيت دولة الخلافة بأرض الكنانة، من ثم إيجاد أرض خصبة لتطبيق الشريعة ( قطع أيدي السارق، رجم الزانية حتى الموت، جلد كل من تخلف عن أداء صلاة الجمعة في المسجد، هلم جرى )، هناك بعض دول الخليج تسهر ليل نهار كي يتحقق حلمها بإمارة المسلمين و ضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه انتقاد السياسة المنتهجة بمصر ( تسخر هذه الدول المتواطئة على الشعب المصري مالها و إعلامها الضخم كي تصل إلى ما تصبو إليه و هي دولة الخلافة ). لم يعد أمام هذا الشعب البطل سوى المضي قدما نحو إسقاط الشرعية عن هذا النظام الأصولي الرجعي و تحقيق الأهداف الحقيقية لثورة 25 يناير المجيدة، لكن دون التوجه نحو أسلوب الانتقام، بل تقديم المذنبون لمحكمة ثورية، تكون عبرة لكل من سولت له نفسه الانقلاب على النهج الديمقراطي الذي كان أحد أهداف قيام ثورة شعبية عارمة قبل عامين من الآن.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة