أضيف في 9 مارس 2022 الساعة 21:33


الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي "MADP" تنظم مؤتمرها الافتتاحي تحت شعار: "علم التحليل النفسي، مفترق طرق التخصصات"


 

تمازيرت بريس

تُنظم  في مدينة وجدة، عاصمة الشرق، يومي الجمعة 11 مارس والسبت 12 مارس 2022، تُنظم مؤتمرها الافتتاحي تحت شعار:"علم التحليل النفسي، مفترق طرق التخصصات".

يرتبط اختيار هذا الموضوع بحقيقة أن التحليل النفسي في تفاعل دائم مع العديد من التخصصات، لا سيما الطب النفسي والأنثروبولوجيا والفلسفة وعلم الاجتماع ، وقد اخترنا تسليط الضوء عليه تحديدا حسب السياق الخاص الذي يُميز العالم العربي الإسلامي.

ومن خلال هذه الندوة، سنقوم بتسليط الضوء على العديد من الأسئلة، في إطار أنشطة الطب النفسي في شقه السيكو ديناميكي، والذي ازدهر كثيراً في العالم خلال السنوات الأخيرة.

لقد مكنتنا مقاربة الطب النفسي الديناميكي، لعقود من الزمان، من تطوير إطار تصنيف الأمراض في الطب النفسي الكلاسيكي وعلم الأمراض النفسية. وقد ساهم التحليل النفسي بشكل كبير في هذا التيار من خلال تجديد المفاهيم وطرق العلاج. هذا هو السبب الذي يدفع جمعيتنا إلى الاِستعانة بهذه المقاربة على نطاق واسع لكن دون تطبيق أرثوذكسية إطارها العلاجي الذي لا تتفق معه بشكل كبير.

هذه المقاربة هي نتيجة لتيار بحثي ساهم عبر سنوات عديدة في جعلها تتماشى مع تحديات المجتمع المعاصر. وبالتالي فهي تتناسب أكثر مع ساكنة تتميز بالتنوع وتتماشى مع الاِشكاليات الجديدة المرتبطة بالحداثة.

يقوم المهنيون الذين يعتمدون مقاربة الطب النفسي الديناميكي بملائمة إطار العلاج من خلال تنظيم جلسات وجهًا لوجه، والتي تكون أقل تردداً وتتم على مدى فترة زمنية أقصر بكثير مقارنة مع التحليل النفسي الكلاسيكي.

يرتكز العمل مع المرضى على البحث عن فهم الذات وإعطاء/تحديد معنى لما يسكن الشخص، من خلال تحاور تعاطفيٍ واحتوائيٍ، وبالطبع، دون إغفال النظرية الفرويدية، ولكن في نسختها المنقحة في ضوء متطلبات العصر الحديث. غالبًا ما يكون الوقوف على الأحداث المختلفة التي مر بها المريض في حياته ضروريًا لفهم الوضع الذي يمر به في الوقت الحاضر بشكل أفضل، مع مراعاة تاريخ وقوع هذه الأحداث، ومن خلال ربطها ببعضها البعض. فالطبيب المعالج، يخلق في نفس الوقت، من خلال نوعية العلاقة التي تربطه بمريضه، الظروف الملائمة للتغييرات العلاجية.    

هذه هي رؤية العمل مع المرضى التي تعتمدها الجمعية المغربية للطب النفسي الديناميكي (MADP)، رؤيةُ تهتم بالإنسان بكل تفاصيله وليس فقط بالأعراض التي يمكن أن ترتبط بما يسمى بالاضطرابات "الهرمونية" للدماغ، من خلال البحث عن الطبيعة والأسباب النفسانية الحقيقية التي تسبب الاضطرابات لكي يتسنى لنا معالجتها بشكل أفضل. صحيح أن مرجعية الجمعية هي مرجعية ترتكز على علم التحليل النفسي بشكل واضح، لكنها لا تستبعد بأي حال من الأحوال مقاربات علم الأمراض النفسية الأخرى، بل على العكس تماماً، يمكنها الاعتماد عليها وحتى دمجها في قراءتها للمعاناة النفسانية للمرضى.

هذه الندوة هي حدث من الدرجة الأولى وسابقة من نوعها لكل من الطب النفسي بالجهة الشرقية، كونها تجسد المؤتمر الوطني والدولي الأول للطب النفسي المنعقد في المنطقة الشرقية، ومن جهة أخرى، فهي فرصة لتنمية الفكر وطرق التفكير في سائر أنحاء الجهة.

من خلال هذه الندوة واِنعكاساتها الايجابية غير المباشرة، مثل خلق دورات ومناهج جامعية محلية موجهة نحو الأنثروبولوجيا وعلم النفس والفلسفة والتحليل النفسي، يمكن أن تصبح المنطقة الشرقية أرضًا خصبة للمفكرين المستقبليين، ومنصة معرفية لأصحاب الخبرة في هذه المجالات الفكرية، وتشكل بذلك المنبع لتصديرهذه المقاربة وهذا النهج إلى مناطق أخرى من البلاد، وبالتالي نملئ الفراغ الكبير الحاصل في هذا المجال، مما يجعل بلدنا أقرب إلى المغرب الذي نحلم به جميعًا.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت