أضيف في 30 مارس 2022 الساعة 00:24


تلك هي روح صداقة ممتدة، في عمر عشناه بالقرب ببعضنا البعض..!


عين على الذكريات..!

 تلك هي روح صداقة ممتدة، في عمر عشناه بالقرب ببعضنا البعض..!

بقلم: عبد الرحيم هريوى

وشاءت الأقدار أن نغتنم فرصة لإحياء جميل من الذكريات ..ونحن نجلس كي تستمر صداقة ممتدة في عمر عشناه بقرب بعضنا البعض في أعز فصول عمرنا الجميل..كله؛ مع صديق عزيز، فنان وموسيقي وممثل مسرحي ابن شارع بن عمير بالمدينة المنجمية خريبكة..اخترنا من الأيام ؛ مساء هذا الأحد الدافئ بطقسه الصحو، ووسط أجواء فضاء رائع وجميل .

ها هنا خارج مقهى le blanc.

عيوننا ظلت ناظرة على حديقة الفردوس بجمالها وخضرتها.

وكل ذلك ؛كي نعيد معا الشريط الطويل من ذكريات عمر شبابنا، والذي يكون قد ولى بدون رجعة..!

تلك ذكريات لن تنسى من عمر الزهور، وريعان الشباب، لما كنا نقضيها بشوق كبير.. و بمتمنيات وأمل في حياة عيش جديد ..!!

-لقد كان الكلام عن كل شئ قديم قد دفن من تاريخنا الماضي البعيد،وقد ظلت أحداثه المطوية حية منذ زمان، من ذكريات شتى راسخة في الذاكرة الشخصية،والتي كان يختلط  فيها الهزل بالجد والواقع بالخيال ..!

- وفيها أيضا  من اللحظات الممتعة والسعيدة من عمر، مثيرة للغاية ..!

- وفيها أشياء وأشياء؛ من أحداث شتى.. من المخاطرة والمغامرة في بعض الأحيان ..!

- ولقد شاءت الأقدار الربانية بأن نخرج منها سالمين ..!

- نعم؛هي ذكريات مشتركة من تاريخنا الشخصي، ظلت في أعماقنا حية ..وهي تصاحبنا كظلال أجسام في مسار عمر نطويه طيا عبر السنين. وقد تعاد صور أحداثه المتنوعة بين كل فترة وحين، وكأنها شبيهة بمسلسل لفيلم واقعي نكون قد عشناه نحن الإثنين في لحظات شبابنا. وظلت لقطاته راسخة في الأذهان، ولن يحموها التقادم والزمان.

ولن يشملها النسيان.

لأنها بكل اختصار كانت لنا دروسا وعبرا من حياة عشناها بحق.

 وصدق من قال :

  " الدروس التي تعلمتها هي التي عشناها "

تلك دروس من تجارب حياة شبابية، نكون قد عشناها كي نتعلم منها أشياء كثيرة بحكمة وتبصر، ولكي نعايش الزمان بكل تقلباته وتحوراته وقساوته في المستقبل..!

 -وحينما تجد نفسك بالقرب من ما تبقى لك من لائحة طويلة من الأصدقاء القدماء..!

- وبعدما نكون قد فرق بيننا الزمان، في رحلة البناء والبحث عن تأمين العيش الكريم في المستقبل..!

-وبعدما تم التشطيب على جملة من الأسماء بعد مغادرتهم ونزولهم كركاب في محطات ماضية.

 ونسيهم الزمان عينه، كوجوه للذكرى..!

تلكم؛" مسرحية الحياة " الذي نمثل أدوارها سواء كأفراد أو جماعات على خشبة مسرح واقع الحياة ،بوسط المجتمع بكل تلويناتها وصروفها وعذوبتها و بسعادتها وشقائهاـ وبكل محطاتها الجغرافية  بين مدن  شتى في رحلات ممتعة سواء بالدار البيضاء أو الرباط أو اليوسفية وخريبكة، واليوم نحكي قصصهاونعيدها للذكرى والاستئناس،وبأماكنها وبأسماء شخصياتها وأحداثها في ذاك الزمان.ولعل أيام الدراسة كان لها من الحديث حصة الأسد، وهي التي ظلت تحمل لنا ذاك الدفء العاطفي والإحساس الشبابي الذي سنبني به حياة المستقبل فيما بعد، و التي تبقى كحلم بعيد المنال في زمان ظل يمر بطيئا جدا..!

-إنه صديق قديم؛ لم تشأ الذاكرة يوما بأن تمحي آسمه، ولم يتم إسقاطه أبدا من اللائحة القديمة ..!

-ولم يحذفه الكاتب عنوة من شخصيات مهمة في سرده القصصي الممتع ،للأدوار المهمة المنوطة بهم تجسيدها عبر فصولها الطويلة ..!

-صديق قديم، بقلب إنسان طيب وصادق، وما سجلت عليه يوما، بأنه يحمل غلا على أحد..!

-صديق يتقاسم معك غذاءه وما يملكه..!

لكل ذلك؛ ظلت صداقته حية لم تمت، والتي طالت ولم تنقطع حبالها رغم مرورالزمان الطويل،و الذي ما فتئ نلتقي به كي نعيد شريطا من ذكريات بكل صورها وألوانها..!

-إنه الفنان الخريبكي "فراحي نور الدين" ذاك الإنسان المثقف ،المحب للفكر الفلسفي المعاصر، والمبدع في مجال عطائه الفني والمسرحي بلا حدود ..!

-إنه الصديق القديم “فراحي نورالدين” الذي نسعى اليوم كي نقدمه لجمهور القراء مناصفة بثوب الإنسان الفنان،والذي لم تنصفه الأيام وظل في الظل ،إنه يعرف على صعيد المدينة الفوسفاطية بخريبكة باسمه الفني" نور " فهو ذاك الكاتب والملحن والمؤلف والموسيقي ،وماضيه يشهد على عطائه ، والذي ظل لسنين عديدة يشتغل في الظل، فقد أعطى من وقته الكثير لعالم الفن والمسرح والموسيقى،إذ أنه يعتبر من الجيل الأوائل بالمدينة الفوسفاطية خريبكة، ومن أدخل الملحمة الوطنية والأوبريت، مما جعل مجموعة من الفعاليات تستفيد من تجربته وعطائه المتواصل ، ولم يقتصر حضوره محليا، بل تعامل مع عدة وجوه معروفة على الصعيد الوطني، في أكثر من مجال،وقد سبق له أن سجل للإذاعة والتلفزة المغربية أغنية وطنية تحت عنوان : (ابونا الحسن ) في سنة 1994 ،وأغنية (جنة رضوان) في سنة 1996 ، وشارك في عدة ملتقيات فنية…وكان له اهتمام مقطوع النظير بعالم الطفل،حيث خصه بأعمال متنوعة : عجائب وغرائب - الصرار والنملة- كشكول الماضي والحاضر.. وأغاني (الغابة جنة) (احترم قانون السير) (اسمع ولدي) (المدرسة) (فرحة الفلاح)..

لقد كان للقاء وزنه اليوم، ونغمته وطقوسه ودفئه الخاص، مع فنان جميل ومتميز، ومع وجه من الوجوه المسرحية والغنائية المحلية، والذي ما فتئ يشارك بكل عطائه الجديد و بلمساته الإبداعية سواء بالمركب الثقافي بخريبكة أو في أي فضاء بفضاءات المؤسسات التربوية والاجتماعية و في مناسبات وطنية كبيرة للأمة المغربية لعيد المسيرة الخضراء أوعيد الإستقلال ..

- نتمنى له بطول العمر وصحة وعافية./.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة