أضيف في 9 أبريل 2022 الساعة 14:58


ماذا يكتب هؤلاء البشر..دعني أرى..!!


بقلم - عبد الرحيم هريوى

في زمن الصورة وقوتها وسرعة تناقلها عبر وسائل الاتصال والتواصل الرقمية في عز ثورتها تجعل أكثر من صورة تثير أكثر من سؤال لدى الكثيرين ممن يهتمون بالصورة وعناصرها ومواضيعها، وما تحمله من رسائل وما وراء الصورة أو ميتا صورة .

الصورة إذن لغة جديدة تتحكم فيها الرموز والمسح البصري والحمولة الثقافية والفكرية وكأننا أمام نصوص تحتاج للقراءة والفهم والشرح والتفسير..!

- فيا ترى أين تتموقع هذه الصورة لقط وهو يفتح كتابا وقد جلس بطريقة تثير لدينا الاستغراب ،وهو في سكون تام وبدون أية حركة وكأننا نظنه يعطينا ذاك الإحساس للكائن البشري الواعي وهو يحمل بين يديه كتابا مهما يتفحص صفحاته ،ويركز نظراته بين ثنايا السطور كي يفهم بشكل إرادي واستحضار عقلي ما يقرأه،وقد قال الروائي الملالي صاحب "المغاربة" عن الكتاب والقراءة في لقاء إذاعة ميدي 1 أنه ألف الكتاب إلى درجة أنه صار لايجلس إلا في يده كتاب يقرأه، أي أنه لا يعرف ماذا يفعل بدون كتاب ..!؟؟

الكتاب حياة أخرى نعايشها في علاقة حميمية، ولا يمكن أن تولد محض صدفة..فالقارئ والكاتب والكتاب كل هذه العناصر تكون وحدة لدى الطبقة القارئة من المجتمع..فكل كاتب أو كاتبة لابد أنها أو أنه عاش علاقة فعلية ما ، وهو في سن مبكرة مع الكتاب والمكتبات وسوق الكتاب والقراءة المبكرة للقصة في المدرسة،كل ذلك يعطينا شخصية قارئة ومحبة للكتاب وعوالمه،ولا بد لهذا القارئ الدائم والباحث عن المعرفة من خلال ما يقع في يده من كتب مختلفة ومتنوعة في مجالات عدة ،قد تجعل منه كاتبا في المستقبل من خلال أحلامه وأمنياته في المستقبل،وهو يمني النفس بأن يصبح مثل هؤلاء الكتاب الذين يعيش مع أفكارهم ويكبر خياله ويتسع مع صيرورة الحياة،ونبوغه العقلي والفكري..!

فلا يمكن لنا الحصول على كائن يبدع وينتج الأفكار ويؤلف النصوص ويصير له باعه ومكانته المتميزة في عوالم التدوين والكتابة، وبدون أن يكون من أولئك الذين ينامون وفي أيديهم كتابا يؤنسهم في وحشتهم..ولنا في القاص إدريس الخوري نموذجا بحيث أنه خرج من قسم الشهادة الابتدائية لكنه ظل رفيق الكتاب وأحد عشاقه ومحبيه وهو ينهم الكتب على اختلاف توجهات أفكار مؤلفيها نهم الجائع للطعام.. فأمسى من رواد القصة القصيرة المغربية ،وكذلك بالنسبة للكاتبة القاصة والروائية المشهورة زهرة عز صاحبة" سرير الألم "و "مرآة خبز وقمر" ،التي أخبرتني بمرافقتها للكتاب وهي طفلة صغيرة ..وكما قال عبد الفتاح كيليطو بأن نصوص الإنشاء بالمدرسة نفسها تساهم بطريقة قبلية في خلق ذاك الإنسان القارئ والكاتب تبعا لمساره الدراسي لاحقا أي تأثير التربة والممارسة ../..




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة