حصيلة فيروس كورونا في المغرب

1021
حالات الإصابة المؤكدة
70
الوفيات
76
المتعافون


أضيف في 22 أبريل 2013 الساعة 11 : 19


في حوار لتمازيرت بريس : منسق المعارضة ببلدية تارودانت المستشار الأستاذ إسماعيل الحريري يصرح: المجلس البلدي لا يرقى إلى مستوى تطلعات الساكنة و يتسم بالبطء والرتابة


 

 

في حوار لتمازيرت بريس : منسق المعارضة ببلدية تارودانت المستشار الأستاذ إسماعيل الحريري يصرح:
المجلس البلدي لا يرقى إلى مستوى تطلعات الساكنة و يتسم بالبطء والرتابة

 
تمازيرت بريس


ارتأينا أن ننفتح في جريدتنا الإليكترونية الرائدة تمازيرت بريس على مكونات المجلس البلدي أغلبية ومعارضة، في هذا اللقاء الصريح جدا نستضيف رمزا من رموز العدالة والتنمية وحكيما من حكمائها بتارودانت وأحد مؤسسي لبنتها الأولى بالمدينة ومنسق المعارضة بمجلس تارودانت، وأحد المستشارين التسعة اللذين يكونون قطبا مهما ذا تنسيق محكم، وقف دوما سدا منيعا وفاضحا لكل الإختلالات التي يراها داخل عمل المجلس.


إسماعيل الحريري أب لأربعة أبناء ، حاصل على الإجازة في الشريعة وحاصل على الحزام الأسود الدرجة الأولى في الأيكيبيدو، تشبع بفكره التربوي والديني داخل جمعية الإصلاح والتوحيد، مارس العمل الجمعوي والنقابي والصحافي، تحمل مسؤولية كتابة فرع حزب العدالة والتنمية والعضوية في الكتابة الإقليمية للحزب، أشرف على تنظيم الكثير من الندوات والمحاضرات واللقاءات الحزبية محليا وجهويا ووطنيا، هادئ الطبع لكنه يتحول إلى الشراسة خصوصا إذا تعلق الأمر بالحزب أو الشأن العام بالمدينة أو الوطن.


أهلا الأستاذ إسماعيل الحريري، جريدة تمازيرت بريس  تفتح صفحاتها لكم  اليوم و تهنأكم بمولودكم الجديد أنس الحريري الذي نتمنى أن يكون خير خلف لخير سلف .


س- ما هو تقييمكم العام لعمل المجلس البلدي؟


ج- بداية كامل الشكر والتقدير للجريدة " تمازيرت بريس" على تغطيتها ومتابعتها المستمرة والآنية لدوائر الشأن العام بالجهة والإقليم ومدينة تارودانت بالخصوص. اسمحوا لي أن أقول وبكل أسف شديد أن عمل المجلس البلدي بتارودانت يتسم بالبطء والرتابة ولا يرقى إلى مستوى تطلعات الساكنة، ولا يمكن أن أنعته إلا أنه مجرد محاولات لتدبير الأزمة وليس للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها المدينة، ووضع حلول جذرية ونهائية لها، فباعتبار المكانة التاريخية والعلمية لمدينة تارودانت حاضرة سوس وعاصمة سابقة للمغرب، وباعتبار مؤهلاتها الثقافية والسياحية والإقتصادية وتنوع وثراء تراثها والنسيج الجمعوي والرصيد الإبداعي والفكري الذي تزخر به المدينة، كان من المفروض أن تكون مدينة تارودانت هذه مواصفاتها : في مصاف المدن الشبيهة لها مثل فاس ومكناس والرباط ومراكش،ولكن للأسف لا تمثل تارودانت اليوم إلا معبرا أو محطة للإستراحة نحو أكادير أو مراكش أو ورزازات، هذا الوضع طبعا ساهم فيه كل المجالس البلدية التي تعاقبت على تسيير الشأن المحلي بهذه المدينة والمجلس الحالي الذي تربع على كرسي التسيير  منذ سنة 1992 أي أزيد من 20 سنة قد أخد بحظ وافر في تكريس هذه الوضعية، وبتقييمنا لمجمل المجالات والقطاعات الأساسية التي تدخل في دائرة اختصاصه، كالبنيات التحتية والخدمات الأساسية " النظافة، الصرف الصحي، الطرق الحضرية،التعمير"، أو المجالات التي يدخل طرفا أساسيا ومحوريا في تدبيرها "الثقافة، التجارة الداخلية، السياحة، الرياضة..."، وباستحضارنا للمؤهلات الذاتية والطاقات الكامنة التي تختزنها المدينة، والمتطلبات المتجددة والمعقولة للساكنة، لا يسعنا إلا أن نؤكد ثبوت المسؤولية التقصيرية في حق المجلس البلدي، ولا يقبل منه إلقاء اللائمة على هذا الطرف أو ذاك تحت أي ذريعة كانت، والأمر واضح للعيان، ويؤكد الواقع الذي لا يرتفع ويعلمه كل متتبع وكل عارف بدواليب الأمور، وهذا ما يجعلنا في فريق العدالة والتنمية نغتنم أي فرصة للتنبيه على هذا الأمر وندق ناقوس الخطر في كل فرصة أتيحت، في الإجتماعات والدورات، وخصوصا دورة الحساب الإداري التي تعد المحطة الرسمية والرئيسية لمحاسبة المجالس والتي كنا دائما ولا زلنا نصوت بالرفض تنبيها على سوء التدبير الذي ينهجه المكتب المسير والأغلبية المصطنعة.


س- طالبتم في بداية هذه الدورة ببعض الملفات، ما هي طبيعتها؟ ولماذا أسررتم على ذلك؟ ولماذا لم يتجاوب الرئيس في نضركم مع مطلبكم؟


ج- تعلمون أن الدستور الجديد في المادة 27 أعطى المواطن العادي فما بالكم بالمستشار بالمجلس حق الحصول على المعلومة الموجودة حوز الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام... وتعلمون أن هذه الدورة التي تابعتم مجرياتها هي دورة الحساب الإداري، ومن حق أي مستشار الإطلاع على الوثائق التي يرغب فيها حتى يكون تصويته بناءا على بينة واقتناع، ونحن في فريق العدالة والتنمية مارسنا حقنا الدستوري والقانوني، وبكل ما تقتضيه المسؤولية، وطالبنا السيد الرئيس كتابة وقبل انعقاد اللجة المكلفة بالمالية والميزانية بتمكيننا من الإطلاع على لائحة الموظفين ولائحة الجمعيات الممنوحة ولائحة الجمعيات المستفيدة من التجهيزات الرياضية ولائحة القضايا المتابع فيها أمام المحاكم والصفقات العمومية وسندات الطلب، لكن جواب السيد الرئيس الكتابي كان واضحا منذ البداية أنه لن يمكننا من الإطلاع على الوثائق المطلوبة مكتفيا بالتقرير العام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وأكدنا مطالبتنا خلال لجنة المالية، بل وخلال الدورة نفسها ولكن الرئيس أبى إلا الإستمرار في تعنته تحت ذرائع واهية لا أساس لها من الصحة، مما يطرح أكثر من تساؤل حول رفضه تمكيننا من الإطلاع على الوثائق وتستره المستميت عليها، خصوصا على اللائحة الإسمية للموظفين ضاربا عرض الحائط بكل المقتضيات القانونية والتنظيمية وبصريح المادة 27 من الدستور الجديد.


س- المدينة تعيش عدة مشاكل، هل لديكم حلولا جاهزة لها ؟


ج- المشاكل التي تعرفها المدينة في مختلف القطاعات لا تعد ولا تحصى، ولا يحتاج المرء في معالجة بعضها إلا إلى إرادة قوية وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، وتفعيل المساطر القانونية وتنزيل المخططات التنموية بإشراك جميع الفاعلين والأطراف المعنية، ولو كان الوقت يسمح لنا في هذا الحوار لقمنا بتشريح وتشخيص كل قطاع على حدة، واستعراض مجمل تدخلات الإخوة في العدالة والتنمية بالمجلس لمعالجة هذه الإختلالات، وتوجهاتنا العامة في الحزب لتدبير مختلف القطاعات الأساسية بالمدينة والرقي بالخدمات المقدمة للساكنة، مدينة تارودانت اليوم مهددة بأكثر من كارثة بيئية في صمت تام للجهات المعنية، وفي استغفال لسكان المدينة المغلوبون على أمرهم...المطرح البلدي " المزبلة"، الصرف الصحي" مازالت العديد من أحياء المدينة تستخدم ما يسمى البليعات" لغياب محطة للمعالجة،  مما يهدد صحة المواطنين، المجزرة البلدي و النضالات التي خاضها مستشارو العدالة والتنمية من أجل التسريع بالإصلاحات الجارية.


أما على مستوى التعمير والمآثر التاريخية والسياحية والرياضية والثقافة والأمن والسير والجولان.. فالأمر يحتاج إلى أكثر من جلسة وأكثر من حوار، والوقت لا يسمح باستعراض كل دورات المجلس على مدى العشر سنوات الأخيرة التي يتوقع فيها مستشارو العدالة والتنمية في المعارضة المهشمة، كما نحيلكم على البرنامج الوطني للحزب وكذلك البرنامج المحلي للحزب لتدبير الشأن المحلي تارودانت .


س- ماذا ينقص مدينة تارودانت لتواكب ركب المدن المتحضرة ؟


ج- أولا لابد من الإشارة إلى بعض مواصفات المدن المتحضرة بالمفهوم  المتعارف عليه.المدن المتحضرة هي التي تتوفر على بنية تحتية سليمة، طرق وشوارع نظيفة ومعبدة والممرات مبلطة، قنوات الصرف الصحي ومحطات للمعالجة،الشبكة الكهربائية قوية وقنوات الماء المشروب مناسبة، وشبكة الاتصالات السلكية واللات سلكية حديثة، مجزرة اللحوم صحية ونظيفة، علامات التشوير الطرق مضبوطة. المدن المتحضرة هي التي تتوفر فيها فظاءات للترفيه للكبار والصغار، حدائق وملاعب لمختلف الرياضات، مسابح، قاعات للمحاضرات وأنشطة الجمعيات...المدن المتحضرة هي التي تصون ثراتها وتحفظ مآثرها وتقدر تاريخها وتنمي طاقاتها، وتتعهد بإبداع وكفاءة أبنائها، وتستثمر مؤهلاتها...المدن المتحضرة خالية من البناء العشوائي،خالية من الكلاب الضالة، خالية من التسيب الواضح على الملك العمومي، التجارة الداخلية فيها منظمة، الأسواق بمواصفات حديثة،المدن المتحضرة هي التي يشعر أهلها بالأمن والإستقرار والسكينة، الأمن الغذائي والصحي والبيئي والروحي..هذه هي المدينة المتحضرة، ولا نقصد المدينة الفاضلة كما عند الفرابي ..وكلها متطلبات مقبولة ومعقولة و ضرورية،فماذا ينقص مدينة تارودانت إذا لتكون مدينة متحضرة ؟؟، ما ينقصها هو أن يهب عليها ربيع التغيير ليحرك المياه الراكدة، وينهض بها قوم من أبنائها يقدرون الأمانةـ ويستشعرون المسؤولية.


س- هل أنتم مرتاحون في حزب العدالة والتنمية بتارودانت في للعمل الحكومي ؟


ج- بالنظر إلى الفطرة الوجيزة التي قضتها الحكومة الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية والتي تقدر بسنة والترسانة القانونية التي حققتها و الملفات الإجتماعية التي لامستها وكانت لها الجرأة على معالجتها " صندوق المقاصة،التقاعد" وملفات الريع والفساد التي حركتها "مقالع الرمال، قطاع التعليم والصحة، الإعلام العمومي والقضاء" والمخطط التشريعي المرتقب وملفات أخرى،رغم المحاولات المستميتة للتشويش ولإجهاض هذه التجربة في مهدها، لا يسعني إلا أن أقول أنا متفائل جدا ولا أقول مرتاح،  ولا أضن أعضاء الحكومة أنفسهم مرتاحون لما حققوه.. جد متفائل لأن الحكومة تشق طريقها نحو الإصلاح ودحض الفساد، وكان شعارنا دائما في حزب العدالة والتنمية " إن أريد الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله".


س- ما هو خطابكم المباشر لساكنة تارودانت؟


ج- أولا أطالب الحكومة والجهاز التشريعي من خلال هذا المنبر الإعلامي بالقيام بتعديلين أساسيين على مستوى القانون الإنتخابي والميثاق الجماعي، التعديل الأول بالتخفيف من سلطة الوصاية على قرارات المجالس الجماعية، والثاني بتحديد مدة ولاية الرئيس في سنتين فقط لا يتجاوزها، أما ساكنة تارودانت وأنا منهم فأقول لهم من صفعته يده فلا يبكي، وكيفما تكونوا يول عليكم، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأذكرهم وأنا منهم بقول الشاعر :
إذا هبت رياحك فاغتنمها  فإن لكل عاصفة سكون


نسأل الله أن تعم رياح الإصلاح وربيع التغيير والتنمية هذه المدينة الكريمة ويوفق أهلها كافة ويعم الخير البلاد والعباد .


 أجرى الحوار: محمد جمال الدين الناصفي




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات