تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 10 يونيو 2011 الساعة 30 : 19


حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة


 

حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

 

"فتحي حسين موسى… أو فتحي نخليفة كما يعرف في الأوساط  السياسية والتفافية بليبيا… كان طوال هذه السنوات معارضاً من نوع خاص… عنيداً ثابتا… معتزاً بانتمائه وهويته… ودفع ثمن هذا الانتماء والاعتزاز غاليا…. كان في مواجهة وجه لوجه مع نظام الطغيان… وظل صوته قويا عندما بدا صوت اغلب المعارضين يخفت ويختفي… بل تحول الكثير من هذه الأصوات إلي التطبيل والتزمير للطغيان… وصاروا بوقاً من أبواقه…واليوم رحل الطغيان والطاغية وذهب دون رجعه غير مأسوف عليه إلي مزبلة التاريخ… وعاد الأحرار  الواحد تلو الأخر مرفوعي الرأس إلي وطنهم..."

 

عن موقع أسّــــــان

 

 

إنه فتحي بنخليفة أو "أبوليوس" كما نسميه في الحركة الأمازيغية بالمغرب، أو فتحي حسين موسى… أو فتحي نخليفة كما يعرف في الأوساط  السياسية والتفافية بليبيا… تعددت الأسماء والشخص واحد: مواطن ليبي أمازيغي آمن بقضية شعبه ودافع عن الأمازيغية وعن حرية الشعب الليبي ضد "قائد جماهيرية قمعستان العظمى"، وعاد إلى وطنه بعد أكثر من 16 سنة من المنفى في المغرب، قبل أن يلتحق بهولندا كلاجئ سياسي بعد الضغوطات التي مارسها العقيد سنة 2008  على المسئولين المغاربة للحد من نشاطه فوق أرض المغرب، الذي أصبحت تربطه به علاقة وطيدة بحكم أمازيغيته وبحكم زواجه من أمازيغية مغربية له معها ابنان: آيس و يوبا.

حاصل على ماجستير في الكيمياء النووية وهو بصدد التحضير لدكتوراه الدولة بجامعة أمستردام، له براءة اختراع في ميدان تبريد المفاعلات النووية. بالإضافة إلى عضويته ومسؤولياته بالكثير من المنظمات الأمازيغية والحقوقية الليبية والدولية، انتخب مؤخرا رئيسا للكونغرس العالمي الأمازيغي، الذي انعقد بجربة التونسية من 30 شتنبر إلى 02 أكتوبر 2011.

إلتقيناه على هامش الندوة الصحفية التي عقدها الكونغرس بالرباط، يوم الخميس 06 أكتوبر 2011، فكان لنا معه الحوار التالي:

 

 

مرحبا بك في منبرنا ونهنئك على الثقة التي حظيت بها من طرف المؤتمر الأخير للكونغرس العالمي الأخير الذي عقد بتونس، في البداية نود أن تحدثنا، إن كان من الممكن، عن تقييمك لهذه الدورة والظروف التي مرت فيها أشغالها.

أزول، تانميرت.. شكرا لكم على إتاحتي هذه الفرصة، بالنسبة لتقييم الدورة فهو سينبع من تقييم المرحلة التي مرت فيها هذه الدورة، وطبعا المنطقة والعالم ككل يمر بمرحلة تغير حقيقي في المفاهيم وفي الأوضاع، وتحسين لوضعية تفاقمت، وبالتالي فإن الامازيغ ليسوا بمعزل عن هذا، وكان لهم دور فعال في ثورات المنطقة وبالخصوص في ثورة ليبيا وتونس والحراك الحقوقي المتصاعد في المغرب ومؤشرات بداية حراك، نتمنى أن يكون سلميا، بالجزائر..

فهذه كلها مؤشرات جعلت وضعية انعقاد هذه الدورة، ليست استثنائية ولكنها مفصلية. فبتوفيق من المشاركين وبإصرارهم وعزمهم وترفعهم عن صغائر الأمور، تفهموا الوضعية ونجح مؤتمر تونس نجاحا، اعتبره أنا شخصيا نجاحا جيدا جدا، بحكم أن الأوضاع كانت استثنائية والظروف نوعا ما مشحونة في المنطقة، لكن الشكل الذي سارت به الأمور في المؤتمر والتعديلات التي همت القانون الأساسي للكونغرس وما تلا ذلك من توصيات وتصورات، اعتقد أنها ستواكب المرحلة بشكل إيجابي جدا وستساهم في إثراء هذا الحراك.

فيما يخص التعديلات التي همت القانون الأساسي للكونغرس وبالأخص منح خمسة مقاعد لكل من ليبيا وتونس، كيف تنظرون إلى هذه التعديلات؟

هذا طبعا هو انعكاس مباشر لاستيعاب شباب الحركة الأمازيغية لتطورات المرحلة، وتفاعل مباشر مع المعطيات الميدانية التي تحققت على أرض ليبيا تحديدا وتونس بحكم أنهما كانا يعيشان حالات استثنائية في كلا البلدين.. ولا يجب أن ننسى أن هناك تغييرات أخرى أساسية في القانون الأساسي كتوصية مواكبة الكونغرس لجميع التطورات السياسية والمطالب الحقوقية بالمنطقة بما يتماشى مع أهداف الكونغرس وإمكانياته، وهذه أيضا نقطة يجب أن لا يغفل عليها الملاحظ، لأنها فعلا تؤشر على أن الدور الثقافي الحقوقي للكونغرس يجب أن يتطور مع الوقت ويجب أن يتفاعل ويتقاطع مع ما هو سياسي وحقوقي واقتصادي واجتماعي وما إلى ذلك..

بالنسبة لمسألة الخلافات وبالأخص تصريحات بعض أعضاء مؤتمر تيزي وزو أو ما يسمى بمطار الهواري بومدين؟ كيف كان تأثير هذا الأمر على أشغال مؤتمر جربة؟

أنا أحب بهذه المناسبة أن أؤكد على شيء أساسي: أن لا أحد يجرؤ على التشكيك أو الانتقاص من الوعي الهوياتي لأي طرف من الأطراف في الحركة الأمازيغية، الاختلاف في وجهات النظر، تباين الأفكار.. هذا شيء صحي وإيجابي ومحمود ومطلوب، لأنه يستحيل أن نكون كلنا نسخة واحدة أو(فوطوكوبي واحدة)، فالخلاف والاختلاف والتباين أمر مطلوب وصحي جدا كما قلت لك.. وبالتالي فأنا على قناعة تامة وعلى ثقة تامة أن جميع عناصر الحركة الأمازيغية وبدون استثناء، لهم هدف واحد وهو إثراء الحق الأمازيغي لكي يبرز على الساحة في شمال افريقيا وفي المنتظمات الدولية. هناك وسائل تختلف، هناك رؤى أحيانا تتضارب ولكن الهدف واحد وهذا هو الذي يجب أن نركز عليه، فأنا لا أرى في أي خلافات جانبية نقطة ضعف أو وهن، بالعكس أراها نقطة قوة إذا استوعبناها وتحركنا في إطارها بشكل حضاري..

هناك نقطة أخرى أريد منك أن تحدثنا عنها، ويتعلق الأمر بمستجدات الوضع الثقافي والسياسي في المغرب بعد الاعتراف الدستوري بالامازيغية كلغة رسمية، وتأثير هذا المعطى على وضعيتكم كحركة أمازيغية بليبيا، بعد سقوط نظام العقيد، كيف تنظرون إلى هذه الأمور؟

أنا ذكرت أكثر من مرة أن الحراك الأمازيغي في المغرب هو مصدر إلهام ومصدر ثقة ومثابرة للحركة الأمازيغية في ليبيا، لا يجب أن ننسى التراكم النضالي والأدبي والفكري الأمازيغي الكبير الموجود في المغرب، ونحن نتعاطى مع هذا ونتعلم منه ونتحاور حوله ونتناول هذا الأمر..

 فيما يتعلق بالاستحقاقات الدستورية الأخيرة في المغرب، بمنظور عام أستطيع أن أؤكد لك أن الدستور المغربي في صيغته الحالية هو دستور متقدم في الشأن الأمازيغي على كل الدساتير و الأعراف والقوانين في دول المنطقة.. هل هذا يلبي مطامح وآمال الشعب المغربي، هذا أمر يسأل فيه الشعب المغربي، ولكن كما سبق أن قلت مقارنة بالأوضاع هناك تحسن ملموس، هناك نوع من التعاطي الأكثر جدية في هذا المجال  وحتى دول المنطقة ترى في حراك السلطات المغربية مع هذا الملف مؤشر يمكن أن تقاس عليه درجة التعاطي مع هذا الأمر داخليا.

في ليبيا مثلا، المجلس الوطني الانتقالي يهتم كثيرا بكيفية معالجة السلطات المغربية أو المجتمع المغربي للشأن الأمازيغي. وأثيرت هذه النقطة كثيرا وفي أكثر من ملتقى، وأنا شخصيا حضرت أكثر من لقاء في هذا الصدد وكانت إثارة هذا الموضوع بشكل جدي ينمّ فعلا عن رغبة حقيقية لاستيعاب المرحلة وفهم متطلباتها والتعامل معها بجدية  وبمسؤولية وعقلانية.

باعتباركم عضوا في المجلس الوطني الانتقالي الليبي كيف ترون مستقبل وطبيعة السلطة في ليبيا؟

من الصعب التكهن بمستقبل السلطة، ولكن أستطيع أن أتكهن بشكلها، وكما تعرف أن هذه الخمسين ألف من الليبيين الذين استشهدوا لا يمكن لأحد أن يتراجع أو يتهاون في إحقاق حقهم، حق مشروع في الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة، فهذا هو الشكل العام الذي حتى وأن ظهرت بعض بوادر من يريد أن يتسلق أو يقفز  أو يحرق المراحل، فإن هذا الشعب الأبي سيُوقفه عند حدّه ويضعه في حجمه الحقيقي.. كيف سيكون شكل السلطة هذه أمور يجب التعاطي معها مرحليا ومع الزمن لأن هناك متغيرات دائمة هناك تصاعد التداعيات وتطورات تحدث من هنا وهناك، ولكن الخط العام هو أن ليبيا سائرة نحو الديمقراطية والمساواة وهذا شيء لا شك فيه ولا ريب، كيف وما هي التفاصيل؟ هذه الأمور متروكة لتجاربنا، كشعب ليبي، مرحليا مع تداعيات الأزمة.

ما هي آفاق أو إستراتيجية العمل بالنسبة لكم كمكتب جديد للكونغرس العالمي الأمازيغي؟

هناك أولويات طبعا، فأنا لا اخجل ولا أتردد في القول أن هناك حاجة لترتيب البيت الداخلي وفي هيكلة الكونغرس نحو تفعيل العمل الجماعي، وأركز جيدا على أنه لا فردية ولا شخصنة في الأمر، يجب أن يطرح الموضوع بشكل ديمقراطي على هذه الهيكلية ويجب أن تتعامل مع الشأن الأمازيغي سواء إقليميا أو دوليا بشكل جماعي، لأن المسؤولية الآن وفي هذه المرحلة كبيرة جدا والانسجام الداخلي من أولوياتي، وكذا هيكلة وتحديد أو تخصيص مهام كل مجموعة أو كل عنصر أو كل وظيفة إن صحّ التعبير، أو كل مسؤولية، يجب أن يتم بشكل دقيق وأن توضع خطة مرحلية تمتد على ستة أشهر أو ثمانية اشهر مثلا ونقوم بتنفيذها وبعد ذلك ننتقل إلى خطة لمدة سنة أو سنة ونصف وننفذها بالتدريج...

 سنبدأ بالأمور البسيطة ولكنها المهمة في نفس الوقت، ولن نجري وراء النهايات أو الفرقعات الضخمة أو حراك أكثر من قدراتنا، سنتحرك وشعبنا الأمازيغي في كل أرجاء العالم واع بهذه المرحلة، وأعتقد أن الأحداث التي فرضت نفسها مؤخرا ستعطينا دفعة إلى الأمام بأن نهيكل أمرنا بشكل أكثر عقلانية..

تانميرت الأخ خليفة ونتمنى لك حظا سعيدا في مهامك الجديدة، وهنيئا لكم بثورتكم في ليبيا وهنيئا لإخواننا الامازيغ بليبيا ونتمنى أن تتحقق كل أمانيهم وكل حقوقهم التي هضمت في عهد الطاغية القذافي.

أجرى الحوار محمد بوداري

http://bouda.blog4ever.com/blog/index-525516.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات

حوار صحفي مع رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتارودانت