تابعنا على الفايسبوك

أشترك معنا بالقائمة البريدية



أضيف في 22 ماي 2013 الساعة 11 : 18


فن أجماك و معضلة الإندثار




فن أجماك و معضلة الإندثار

 

 

بقلم : لحسن أوباس أزايكو

 

يعتبر فن أجماك نوع من أنواع أحواش ك (أهناقار’درست’أسداو’اهياض..) والممتد مجاليا ما بين تزنيت جنوبا و أقصى أشتوكن شمالا، وهو الفن المعمر تاريخيا لغالبية مناطق الأطلس الصغير الى حدود تافراوت شرقا ’ والى جل قبائل شرق تزنيت (أنزي’أيت حمد’اداك أرسموك...)’ هذا النمط الدي اختاره الانسان الامازيغي مند القدم كوسيلة للتواصل والابداع وتبادل الرؤى بين (ايماريرن)،  بخصوص المواضيع السياسية و السوسيوثقافية، بحضور فعال للجمهور كجزء مؤثر في ميدان "أسايس" (المكان الدي تؤدى فيه لوحة أجماك)، من خلال النقد بواسطة مجموعة من التعابير والحركات ك (تاغريت)،  أي الزغرتة التي تقوم بها النساء عندما يشتد النقاش بين "ايماريرن"،  وطلقات البارود من طرف الرجال كتعبير بالحركة عن الرضى لما يقدمه ايماريرن و الفرقة، يتميز هذا الفن عن الفنون الأخرى بكون عرض الكلمات الشعرية يكون بتعاون بين أفراد الصف الواحد والشاعر، أما الصف الآخر فهم يستمعون فقط، ويأتي دورهم عند إنهاء الصف الأول كلمته.وهو خاص بالرجال لا تشارك فيه المرأة.

أصل التسمية:



للحديث عن ظاهرة ما، لابد من تحديد المفاهيم المتعلقة بها، كدالك أجماك لابد من تعريفه و محاولة البحث عن أصل التسمية،لذالك سنرصد ثلاثة تأويلات،وسنسرد بعض المفاهيم التي تستعمل في هدا الميدان.


- التأويل الأول:


وهو عبارة عن حكاية يرددها بعض الناس، وهي تقول: أن شابا يافعا كان يعزف على آلة أجماك، وهو يقلد عزف أحد الفنون الإفريقية بينما أمه كانت نائمة فمر شخص آخر فقال له: أج ماك، ومعناها اترك أمك تنام، ومن هدا المنطلق أتت لفظة "أجماك".



- التاويل الثاني:  


هو أن اسم "أجماك" تم استوحاؤه من آلته الموسيقية وهي: الطارة الكبيرة وتسمى "تلونت نوجماك" كما يقال: (ألله أنْجْمْك أو أرْواحْ أنْجْمْكْ) أي (هيا نذهب لكي نعزف ) أي أنه يقصد بكلمة "أجماك" العزف الذي تصدره "تالُّونت نُوجْماك".


- التأويل الثالث:


كونه مشتق من فعل "jmk" وهو الحركة التي يقوم بها العازفون على "تالونت" حينما يكونون في حركة تشبه الركوع،وعادة يقال لمن يقم بمثل حركة الركوع في غير الصلاة "تسكرت زوند إغ تجمكت" أو "أنت تقم بحركة تشبه من خلالها عازفي  طارة أجماك".



هذا الفن الذي يبلغ فيه الانسان قمة سعادته، الذي يشتاق كل فرد كان صغيرا او كبيرا الى الغوص فيه كلما حضر في المناسبات التي تقام عادة ك (الزواج، السبع...)،  وكذا في المناسبات الدينية ك (المعروف ن تقبيلت)، الذي يقام عادة كل سنة و الذي يحضر فيه اجماك دائما في بعض المناطق (تاركا نتوشكا، امخيين ، اداو منو...)، في حين لم يعد يحضر في مناطق أخرى لأسباب إما مادية أو تأثير الحركات الاسلامية على عادات و تقاليد المجتمع الأمازيغي.
أما في ما يخص المهراجانات،  فما زال أجماك عقيما في هدا الجانب، فباستثناء مهرجان وحيد وهو اول مهرجان في هدا النطاق، أقيم بأيت وادريم صيف 2010، ومشاركات محتشمة في مهرجانات معدودة، فيعد هذا الجانب شبه غائب، مما يضع ورقة ضغط على الجممعيات الثقافية النشيطة، ولم يعد هذا الفن يمتاز بنفس الشعبية التي كان عليها،  فأصبح فن اخر يحتل مجاله في القبائل المجاورة لتافراوت (اداو كنيصيف، ايت مزال ...)وهو فن أهناقار وأصبح شباب أيت وادريم يفضلون فن إصوابن "اسمكان" الدي يستمد ايقاعاته من فن "كناوة" والملاحظ في الوقت الحالي أن غالبية ممارسي أجماك يفوق سنهم 55سنة مما ينذر باحتمال انقراض هذا الفن الأصيل ان لم تتظافر الجهود لإنقاده.


حيث يقول شاعر أجماك "أحمد حنتجا":



Hann ajmak ad idda nit ikmml

Zund rrwa n laksab lli ttun mddn
ghilad iggwra d lhdid lli isawaln
ku yan ar isiggil lfrqqa nns

معناه أن فن أجماك على وشك اللإنتهاء ،  وهنا يشبهه الشاعر بالدرس التقليدي الدي لم يعد معمولا به، مشيرا أن المجموعات العصرية التي يميل اليها العصر الحالي تشبه الدرس العصري بالألات الحديثة .



المرجع:

لحسن أوباس “فن أجماك: مقاربة سوسيوأنتربولوجية”  2011،  بحث لنيل الإجازة في الدراسات الأمازيغية،  جامعة ابن زهر أكادير.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



نافذة على أسايس

ميدان أحواش بقصبة أيت حربيل

ظاهرة المدح المبتذل في أسايس

نوميديا، أملال، إيزنزارن و أشياء أخرى

احواش ايت واوزكيت عادات وتقاليد

حفاظا على مميزات فن أجماك

أحيدوس آيت وراين.. بين واقع التعريب وجهود العودة للأمازيغية

تَزدمت مجموعة فنية أمازيغية أعطت الكثير لفن آحيدوس