أضيف في 16 أكتوبر 2011 الساعة 26 : 13


أوميين دوميين




مذكرات الحلقة الخامسة ـ ابراهيم صريح
"أوميين دوميين"
أو حكايات الجدات
يكتبها ابراهيم صريح
من منا لم يسعد بحكايات
الأمهات والجدات ،ومن منا لايذكر قصص الأم أوالجدة وهي تهدهده للنوم .
كم كان رائعا أن تسند راسك لامك العزيزة وهي تروي لك قصة "علي وكزار"أوقصة "حماد أونامير "أو "تاغزن"أو"بوتغيولت"أوأسطورة "تكمارت اسمضالن"أوقصة "بومحند دووشن".
كم كان رائعا ذلك الأسلوب المشوق للأم وهي تجسد أحدات القصة ، فنتابعها بعيوننا البريئة ولا تكاد نظرتنا تفارق وجهها الجميل المعبر ،فتمتزج في نفوسنا مشاعر الدفء والاطمئنان ومشاعر الخوف من "تاغزن".
إنها قصص رائعة ستبقى راسخة في ذهن كل واحد منا وسيحكيها في المستقبل لأبنائه وأحفاده.
وحتى لاتضيع هذه القصص سنحاول انشاء الله عبر حلقات أن نسرد لكم بعض هذه القصص القديمة،
واليوم سأحكي لكم قصة من تلك القصص ،إنها قصة "تكمارت أعمار"
 ( كان في قرية صغيرة في الأطلس الصغير حوض من الماء على بعد ثلاثة كلمترات من القرية ،تتجمع فيه مياه المنبع 'العين' التي يستغلها السكان في سقي الحقول ،إلا أنه يتعين عليهم أن يتناوبوا على القيام بسد الحوض كل ليلة ليمتلئ بالماء .
فجاء دور" يحيا" وهو شاب من القبيلة فأخذ فأسه ومعوله عند هبوط الظلام وتوجه إلى المنبع .
لم يكن يحيا خائفا رغم أن المقبرة ليست بعيدة عن
المكان .
وبينما هو منهمك في إغلاق الحوض إذا بفرس "تكمارت" جميلة تقترب منه .ماذا يرى ؟ لاشك أنها فرس الجيران هربت من مربضها كعادتها ،ذلك ما اعتقده يحيا ففكر في إعادة الفرس إلى الجيران .
كم هي لطيفة هذه الفرس ،قال يحيا،لقد أحنت ظهرها فركبها يحيا ورجع إلى القرية .
لكن ماذا يرى إن الفرس غيرت طريقها واتجهت نحو المقبرة، يا الاهي إلى أين هي ذاهبة ؟ فشعر يحيا بخوف شديد وحاول الفرار ،لكن الفرس تحولت إلى كائن غريب شرير يتكلم مثل الإنسان فقالت ليحيا :"لاتحاول الهرب وإلا أكلتك."
وصلت الفرس إلى المقبرة فأخذت تحفر قبرا ليحيا وفي كل مرة تتجه إليه بالكلام لتتأكد من عدم فراره.
فكر يحيا في طريقة للهرب والفرار وكانت بجانب المقبرة شجرة عالية فتسلقها إلى أعلى واختفى بين أغصانها .ولما التفتت الفرس لم تر يحيا فاعتقدت أنه هرب منها فحنحنت وصرخت صرخة قوية وذهبت تبحث عنه في كل مكان وهي تقول "لن تفلت مني يا يحيا".
وبعد ذلك تبولت فتحول بولها إلى ضوء أضاء كل المكان أكثر من ضوء النهار ، فظهر لها يحيا في أعلى الشجرة فشرعت في قطعها بأسنانها ضربة أولى ثم ثانية ثم ثالثة ولم يبق لها سوى ضربة واحدة وتسقط الشجرة لتصل إلى يحيا ،لكن في تلك اللحظة بالذات ارتفع في القرية صياح الديك معلنا بزوغ الفجر و"تكمارت أعمار " تختفي دائما مع بداية الصباح فنجا يحيا من الفرس لكن قبل وصوله إلى البيت ابيض رأسه من شدة الخوف فمات قبر طلوع الشمس. )


ملاحظة : هذه الحكاية تروى باسم "تكمارت أعمار" أو "تكمارت اسمضالن"




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- "زغنغين نايت عبد الله" ارض المقاومة وعاصمة الفن

الاستاذ ابراهيم صريح ثانوية العربي البناي ماسة

"زغنغين نايت عبد الله" ارض المقاومة وعاصمة الفن

حين تغادر "سوق السبت ايت عبد الله" باتجاه أيغرم هناك يتراءى لك دوار زغنغين شامخا شموخ الأبطال واقفا وقوف الأشجار يروي حكايات الأجداد والأسلاف الذين سطروا أروع صفحات البطولة والشهامة .

وعلى الجانب الشرقي من زغنغين يبدو لك قبر البطل الشهيد " عبد الله زاكور" الذي قاد مقاومة ايت عبد الله ضد الاستعمار الفرنسي وبجانبه قبور العديد من رجال زغنغين الأبطال .

وحين تتجه نحو "ألكوض " تشم عبق التاريخ وينتابك إحساس غريب وجسدك يلامس أسوار تلك البيوت فتأخذك ذكريات تلك الأيام الخوالي ويسحرك جمال المكان فتتذكر أناسا خلدوا أسماءهم في سجل زغنغين .....

هناك في" الكوض "كانت تقام الاجتماعات زمن الاستعمار وهناك تتخذ القرارات الحاسمة انه القلب النابض لزغنغين وملتقى الطرق وعاصمته السياسية والفنية ....

وأنت تقترب من" ألكوض "تتردد في أذنيك تلك الأنغام الخالدة التي لازالت تلك الجدران تختزنها فتتذكر شعراء مروا من هناك أمثال "حماد الشفور" و"الحاج بلعيد ك ايت أوسيم "وغيرهم ...

كما تتردد اصداء أنغام "تلونت" الحاج لحسن او لحسن" و"بلعيد نايت لحس "و"برايم أوموح"

وأنغام "تيقرقاوين " ندا لحس نايت المودن رحمهم الله جميعا....

لقد شهد الكوض أروع رقصات أحواش فكان قبلة لكل عشاق هذا الفن الأصيل من كل المناطق ،حتى انك لا تستطيع أن تجد مكانا للجلوس خصوصا

يوم "الأربعاء أونموكار".

يكتظ المكان بالضيوف وترى أبناء زغنغين يسارعون للترحيب بالضيوف من أمزاور وامكرز واساكا والوس.... ، فهذه الورود ولحباقت وهذا اللوز والعطور والبارود ...

وهذه زغاريد النساء تتعالى تعبيرا عن إعجابهن بإحدى لوحات الرقص...

لقد أحببنا ، نحن أبناء امزاور وزغنغين ،ذلك المكان لأنه كان يجسد روح الوحدة والتضامن والتعايش برغم الاختلافات وبرغم التباينات إلا انه يجمعنا ويوحدنا يقربنا من بعضنا البعض .

كم كان رائعا ذلك المكان ،وكم كنت رائعة تلك الذكريات فرحم الله شهداء زغنغين وبارك في الأحياء .

والى اللقاء في الحلقة القادمة

بقلم إبراهيم صريح

مع الشكر والتقدير للصديق عبد الله تومعاز

في 18 أكتوبر 2011 الساعة 34 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- انقاد الثراث من الضياع

خطر الخطر من موالد اسدرم ايت عبد الله

الاستاد ابراهيم صريح
بعد التحية و السلام
انك تقوم بعمل جليل و عظيم وستدخل التاريخ لانك تعمل على انقاد داكرتنا ولهدا نرجو منك الاستمرار ولك كل التقدير والسلام

في 23 أبريل 2015 الساعة 41 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس

ماذا بعد الانتخابات في ايت عبد الله؟