أضيف في 21 نونبر 2013 الساعة 17 : 13


هل تحولت الوكالة الحضرية لتطوان إلى "كالة" ؟؟


 

 

 

 

هل تحولت الوكالة الحضرية لتطوان إلى "كالة" ؟؟

 

 

تمازيرت بريس : علي بلمحجوب


أحدثت الوكالة الحضرية لتطوان، إلى جانب الوكالات الحضرية التي غطت كبريات المدن بعد نجاح تجربة الوكالة الحضرية للدارالبيضاء، النجاح الذي حسب العديد من الباحثين والمختصين، قادرعلى معالجة المشاكل المترتبة عن حركة التمدن،وذلك لتفادي السقوط في مجموعة من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية غير المنسجمة مع التكوين الحضري والثقافي المغربي..لأن التدهور الحضري يظهر من خلال النمو الديموغرافي والتركيز الاقتصادي المفرط والناتج عن سياسة عقارية غير مضبوطة ووثائق تعمير غير متناسقة وتدبير حضري غير فعال، الأمر الذي يؤدي حتما إلى "انعدام التجهيزات البنيوية التحتية والفوقية و يتسبب في خلق أزمةاجتماعية معقدة..       

                                                                                            

ومعلوم وكما تشير الأبحاث، فإن أهمية الوكالات الحضرية يظهر موقعها الحساس، بالنسبة" للميكانيزمات المتحكمة في التعمير" إذ لا يمكن بتاتا التقليل من هذه الأهمية خاصة في مجال التخطيط العمراني للفضاء الجغرافي الذي يقع تحت نفوذها، والذي يعتبر موقعا تتضارب فيه العديد من المصالح المتشعبة، تتلخص عموما في هدف تحقيق الأرباح من طرف الملاكين العقاريين، وبحث الطبقات المعوزة عن العيش الملائم، وهدف السلطات إلى ضمان توازن معين من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعد ضروريا لكل تنمية.

 

وإذا كان المسؤولون لا يتهاونون في ترديد الدور الجديد الذي تلعبه الوكالة الحضرية، والمتمثل أساسا في المساهمة في خلق التنمية المجالية، عوض الاكتفاء بالدورالتقني الصرف، والدور التي تقوم به لضمان التضامن والتوازن المجالي ومواكبة الأوراش والمشاريع، فالعكس هو الحاصل بالوكالة الحضرية لتطوان التي تحولت حسب تعبير العديد من رؤساء الجماعات القروية خاصة بالإقليم، إلى "كالة" أوقفت عجلة سير الملفات على تنوعها، إذ لم تصادق ولو على ملف واحد يذكر، اللهم ما كان يهم الطريق الساحلي وقرارات هدم بعض المباني أثناء إنجاز الطريق المتوسطي بالمنطقة. 

 

فعلى أية تنمية نتحدث في غياب تام للمؤسسة، التي، المفروض فيها فتح ومواكبة الملفات المهملة على طاولة الوكالة، ومباشرة حوار مع مدبري الشأن المحلي بجماعات تطوان الذين يقفون مكتوفي الأيدي أمام صمتها؟ وإلى متى ستبقى العديد من هذه الملفات معتقلة من طرف عقلية استبدادية بوكالة تطوان، وهل ستتدخل الدولة لكسر القطيعة ومع ما يلاحظ من فتور في مسار هذه المؤسسة،وإرغامها على الإفراج عن الملفات والمشاريع الطموحة والمتكاملة؟ وهل ستتقمص دور ذلك الجهاز المتعدد الاختصاصات والخبرات بشكل يجعل من العمل الأفقي آلية لتأهيل كل الجماعات بدون استثناء، أم ستتحول إلى "هيئة سياسية" لا تلبي سوى رغبات من ينشط تحت لوائها؟        

                                                                                                

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



من اماننتازارت

كلية تارودانت متعددة الاختصاصات

تعاونية كوباك

فيضان سوس

طاطا... بوابة السياحة الصحراوية تدق ناقوس الخطر

سوس ماسة درعة

مدينة تارودانت المغربية تستعد لتصبح تراثا عالميا مصنفا من طرف اليونيسكو

مسابقة الحلقة في مدينة تارودانت

مدينة تارودانت

زربية تارودانت