أضيف في 05 دجنبر 2013 الساعة 29 : 12


تارودانت..اللقلاق والشجرة وأشياء أخرى




تارودانت..اللقلاق والشجرة وأشياء أخرى

 

 

بقلم : محمد سرتي

 


تعلمنا في درس المنطق، أن المقدمات الخاطئة تقود حتما إلى نتائج خاطئة، وقد تفضي إلى نتائج كارثية على مستوى إصدار الأحكام القيمية، وقرأنا في كتب التنمية البشرية، أن التصورات الذهنية تنبع أساسا من خبراتنا الشخصية، ونظرتنا إلى الأشياء.


مناسبة هذا الفرش، ما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، من أن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم فرع تارودانت، عمدت إلى تهجير طائر اللقلاق، وهدم عشه المتواجد في مدخل نادي القصبة للتعليم، قرب ساحة 6 نونبر، بسبب أشغال الإصلاح، والترميم، وتهيئة الفضاء الخارجي للنادي، وهي بذلك تكون قد ارتكبت جرما لا يغتفر، يضرب في العمق ادعاءاتها، ويستدعي فتح تحقيق في النازلة.


ونظرا لأن هذا الادعاء متهافت، وصاحبه لم يأل جهدا في التورع أن يصيب قوما بجهالة، فأصدر أحكاما بناها على مقدمات خاطئة، وأسس لتصور ذهني نعلم منشأه ومبناه، وخشية أن يتهمنا في مستقبل الأيام بتحطيم أعشاش النمل، وأشياء أخرى لا تخطر على بال، فإننا نوضح للرأي العام ما يلي:


اللقلاق:


منذ عدة شهور نقلت اللقالق عشها المتواجد على الشجرة الموضوع عودا عودا، وقشة قشة، إلى شجرة أخرى بسبب تهالك وميلان الفرع الذي أقيم عليه العش، فازدان النادي بالعش القديم الجديد الذي أضفى على المكان جمالية خاصة زادها السور بهاء وإشراقا.


ولعل من محاسن الصدف، أنني تحدثت مع بعض الأصدقاء يومها في هذا الموضوع، وقلت لهم سيأتي يوما من العرافين، من سيتهمنا بالتقصير والتهجير، عوض التثمين والتقدير، وكذلك كان.


الشجرة:


هي شجرة يابسة، ميتة، فروعها آيلة للسقوط، تشكل تهديدا حقيقيا للمكان، بسبب السوس الذي نخر جذوعها وأطرافها، فكان من الواجب تشذيب فروعها والإبقاء على جذعها الأصلي، بعد توسيع دائرة الاستشارة بشأنها.

ولعل طائر اللقلاق، قد فطن بالفطرة التي جبله الله عليها، إلى أخطار الرياح التي تهدد الفرع الذي يحمل عشه، فكان أن انتقل إلى مكان آخر آمنا مطمئنا.


أشياء أخرى


لم يفت صاحبنا أيضا، وهذا هو مربط فرسه، أن يدعو الجهات المعنية للتدخل العاجل، لأجل فتح الطريق الرابط بين ساحة 6 نونبر والجهة الشمالية، خلف الصيدلية، ونحن بهذه المناسبة، نضم صوتنا إلى صوته مطالبين بالإسراع لتمرير هذه الطريق التي ستقدم للنادي واجهة اعتبارية.


إنه مهما توالت الضربات، والتشويشات، بشتى الطرق والألفاظ، فإن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بتارودانت، ماضية لتحقيق أهدافها النبيلة، لكسب رهانات العمل الاجتماعي وفق منظور مخططها الاستراتيجي، وقوانينها الأساسية المعمول بها وطنيا، وجهويا، بعيدا عن كيد الكائدين، وقانا الله شرهم آمين.

 


الكاتب الإقليمي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم فرع تارودانت




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- حماية الطيورمسؤولية الجميع

أحمد مارس

من المحزن أن ترى اللقالق تهجر في سكوت تام للجمعيات البيئية وكذلك الواقفين على مجال السياحة......عيب وعار

في 05 دجنبر 2013 الساعة 49 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة