أضيف في 25 مارس 2012 الساعة 48 : 21


النفوذ المتوارث


بقلم:الكاتب الساهل علي


لازال المجتمع المغربي في سنة 2012 بعد 56 عاما من الإستقلال مجتمعا تسيطر عليه القوى الصناعية الكبرى وهدا المجتمع لا يمر بمرحلة انتقالية أي أنه لم يكون لنفسه مشروع مجتمع متماسك له ما يكفي من المصداقية للحصول على تراض كاف في مجموع الوطن.وهو لا يسعى إلى القضاء على عهد تقليدي قديم ليبني نسقا عصريا جديدا.
 وإن المسؤولين لا يأخدون تأتيرات  النمو الديمغرافي بعين الإ عتبار بما فيه الكفاية حتى وإن أكدوا عليها .لقد تضاعف  عدد سكان المغرب اليوم تمان مرات عما كان يوم الاستقلال 18 نوفمبر 1956 و 90% منه لم يعيشوا تحت الحماية .وأمام اتساع هده الوضعية تبقى السياسة المقترحة محدودة ومتواضعة جدا و قصيرة النظر حيت أتت على اليابس والأخضر وافترست خيرات الشعب وأقصت فئة كبيرة منه وجردت الفقراء والموظفين الصغار من وطنيتهم  وهمشت الأدمغة والأطر الشعبية وزجت بالبعض منهم في غياهب السجون بواسطة ورثة الاستعمارالذين تعلموا بمدارس أوربا أغلبهم عائلات مهجرة من الأندلس إلى مدن فاس تطوان وسلا وقد هيمنت هذه الأسر على الحياة السياسية و التجارية و الثقافية و الفلاحية ومن الطبيعي أن تغترف الحكومة من حوض هذه العائلات موظفيها  السياسيين و الإداريين و التقنيين  لتسيير جهاز دولة يشبه كثيرا جهاز الحماية.
 وإن تبادل النفود بين الإدارة العليا وبين أوساط رجال الأعمال البرجوازية الإحتكارية في العاصمة الإدارية والعاصمة الإقتصادية الرباط والدار البيضاء لتسيير شؤون المغرب...
وإن امتياز وهيمنة العائلات الكبرى الثقافي التي تعامت وابناءها بمدارس أوربا  والبعثان الثقافية وجامعة الأخوين والمعاهد الحرة المصنفة ...يصعب اختزالها بالنسبة للأجيال الجديدة البئيسة التي تخرج من الكليات و المدارس العليا الحكومية بشهادات ودبلومات متواضعة القيمة و الوزن لأنها لاتعادل نظيراتها في الدول الغربية ..وبعبارة اخرى نقول أن الأماكن و المناصب قد حجزت وتتوارث لفائدة ذوي الحقوق من العائلات المذكورة .ومع ذلك فان السؤال الذي يمكن طرحه على أنفسنا حول معرفة ما إذا كان ممكنا في الوضع الحالي ان نتصور نموذجا مجتمعيا له مصداقية يحظى بتراض كاف نظرا للتنوع العجيب في المصالح والأراء.
وإن 56 سنة من التمازج والتسوية و الترقيع للبنيات الوطنية وإضافة الى 44 سنة من الحماية و كلها إنهاك إقتصادي قد لا تسمح أبدا بانفتاح أوسع مجموعة ممكنة من القوى الإجتماعية على حلول واضحة و مقبولة  إن الأمر الأكثر استعجالا بالنسبة لمثل هذه الحالة قد لا يكن المشروع الوطني بل في تطور قوى اجتماعية وحركات أكثر استقلالا وحرية و ديمقراطية ليصبح المجتمع المغربي جملة من التيارات المتضامنة أو المتعاقدة أوالمتنافسة حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك يوم الاربعاء 9 ربيع الثاني 1426ه  الموافق 18 ماي 2005 عوض أن يكون نموذجا باردا تنعدم فيه المناعة لمقاومة الأعداء و الخونة في الداخل و الخارج.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة