أضيف في 16 دجنبر 2013 الساعة 19:05


حوار مع: إسماعيل العلوي


تمازيرت بريس

س: السؤال الأول: ما هي اهداف هذا الحوار والسياق الذي تم فيه فتحه؟

ج: اولا فيما يخص سياق هذا الحوار هو التالي: كان بإمكان الحكومة حسب تصوري أن تستغني عن مناداة المجتمع المدني للحوار حول القوانين المطلوب منها صياغتها، لأنه كما هو في علم الجميع أن الدستور الحالي سيبقى مبثورا ما دامت الحكومة والهيئات المعنية الاخرى أي البرلمان، لم يصغ قوانين تنظيمية وعدد هذه القوانين تراوح العشرين قانون تقريبا، ثمانية عشر في اعتقادي وهناك من يقول تسعة عشر وهناك من يقول عشرون والمهم أن هناك هذه القوانين، وما دامت هذه القوانين غير موجودة فدستورنا سيبقى مبثورا، إذا كان يمكن للحكومة ربحا للوقت ان تنادي على خبراء، أجانب ومغاربة وتطلب منهم صياغة القوانين التي هي تنظيمية. فيما يخص المجتمع المدني هي قانونين في الواقع القانون الأل: هو المتعلق بالعريضة الشعبية، والقانون الثاني: متعلق بمبادرة تشريعية شعبية. الحكومة ارتأت لكي تكون منسجمة مع روح الدستور ومع المفهوم الذي نسعى له جميعا، هي أن تسلم هذا الامر لفاعلين في المجتمع المدني، بغض النظر عن انتماء مكونات هذه الجمعيات التي تشتغل في المجتمع المدني، فنادت على البعض، هناك من استجاب وهناك من لم يستجب وهذا شيء طبيعي، فلك واحد رأيه وهو حر في تصرفاته، الأن هذه اللجنة مكونة من ما يربو عن ستون أو واحد وستون أو إثنان وستون عضوا، منكبة على العمل في ثلاثة واجهات: الواجهة الأولى: وهي التي أشرت إليها والمتعلقة بصياغة قوانين تنظيمية تهم استكمال الدستور. الواجهة الثانية التي قررت هذه اللجنة ان تنكب عليها هي : الحياة الجمعوية بشكل عام، المعيقات التي تعترض سبيل الجمعيات، المعيقات الإدارية، قانونية، مالية، تكوينية، وتقديم المقترحات من أجل تجاوز هذه المعيقات. والواجهة الثالثة إن امكن هي: صياغة ميثاق مدونة تهم العمل الجمعوي، علما أن العمل الجمعوي في جمعيات التي تمثل الاساس والعمود الفقري لهذا الامر، لكن جمعيات المجتمع المدني لها علاقات واتصال بالدولة بجميع مكوناتها، الدولة بمعنى السلطة التنفيدية والسلطة التشريعية المنتخبة، إضافة لهذا هذه الجمعيات لها اتصال مع كل من يريد أن يدعم العمل الجمعوي، أي المحسنين، ليس بالمفهوم التقليدي ألأخلاقي بل بمفهوم المقاولات المواطنة التي تريد أن تساهم في تغير الأوضاع العامة للبلاد نحو مشاركة أوسع واستجابة لحاجيات هذه المجتمع بشكل متميز عن ما هو مطلوب من قبل الناس تجاه الدولة، إذا هذه هي الواجهات الثلاث التي نشتغل فيها ونحن الان قد اقتربنا على نهاية هذه المهمة، إذ تمتد المهمة على طول سنة كاملة من يوم 13 مارس 2013 إلى 13 مارس 2014، سنضع كل ما سنخرج  به في يد الحكومة ويبقى على هذه الحكومة أن تنظر في صياغة هذه القوانين من داخلها مع الامان العامة للحكومة طبعا، ثم ستنتقل إلى المناقشة في المجلس الوزاري برئاسة صاحب الجلالة، تم تعرض هذه المشاريع على البرلمان الذي تبقى له كلمة الفصل، يمكن أن يعدل، يمكن أن يغير، يمكن أن يلغي من ما سيقدم لهإذا هذه هي المسطرة العادية، شخصيا أضن أن المجتمع المدني بعد صدور هذه النصوص كانت حسب ما سنتقدم به من تصور أم حسب تصور أخر أتى من البرلمان، على المجتمع المدني أن يعتبر أن معركة نضاله لم تتوقف، يجب أن يستمر حتى نزيد في تعميق دمقرطة الحياة الوطنية، حتى نستمر في الاستجابة لاحتياجات المتجتمع المدني التي هي في تزايد وهذا شيء طبيعي، فإذا أخدنا الامثلة التي نراها في عدد من الشعوب والبلدان هذه باب مستمر الإمتداد، الديمقراطية ليس لها حدود، لكن هناك أحيانا محطات تمر منها الشعوب حسب التطور العام لثقافتها وأوضاعها وآلاتها الإنتاجية إلى غير دالك من المعطيات

س: السؤال الثاني : ما رأيكم في الحوار الموازي الذي أطلقته بعض الجمعيات وحضره عدد كبير من الجمعيات مؤخرا في بوزنيقة، أو ما سمي بلقاء بوزنيقة؟

ج: أنا أصفق لهذه المسألة، وقلت ذلك منذ البداية، فالحوار هو حوار مفتوح، غير مقيد، هو غير محتكر من قبل أين كان، لا الحكومة ولا هذه اللجنة التي أتشرف برئاستها ولا كذلك الأخوى الذين بادروا لتنظيم هذا الحوار الموازي، فلا أحد منا له حق احتكار المجتمع المدني، ومند البداية ان قلت أسفق لهذا الحوار الموازي لأنه سيغني حتى (المخرجات) الخلاصات التي سنخرج بها، ويبقى بالنسبة لنا كذلك نبراس لمزيد من تعميق المكتسبات التي يحظى بها شعبنا أولا وأخيرا.

س: هذا يعني أن التوصيات التي سيخرج بها الحوار الموازي سنأخذها بعين الاعتبار؟

ج: من دون شك، لأن لدينا علاقات مع مجموعة من الإخوة الذين يشتغلون في هذا الإطار علاقات طيبة وشخصية،( المخرجات) التوصيات التي سيخرجون بها أكيد لن يحتكروها عليهم بل سيعلنون عنا لباقي المجتمع سواء المجتمع المدني أو المجتمع العام، طبعا سنستفيد منها ومن الممكن إدراج مجموعة من الأشياء التي قد نكون أغفلناها في عملنا نحن في هذه اللجنة.

س: ما رأيكم في انسحاب أسماء كبرى في العمل الجمعوي، مثل ساعف والطوزي وكما الحبيب، وهم أسماء معروفين باشتغالهم في المجال مند حقبة طويلة، وانسحبوا مند البداية؟

ج: هذا السؤال يمكن أن توجه لهم، فأنا ليس لذي معطيات لأحكم على الأمر، لكن كل ما يمكن أن أقول أن الوزارة عندما أرادت أن تؤسس هذه اللجنة كانت في حيرة من أمرها، ونعلم أنه هناك تسعون ألف أو ما يقارب عن ذلك من الجمعيات، كيف يمكن لها أن تختار بيت هذه الجمعية وتلك دون أن تخضع هي إلى نوع من الإنتقاء من قبل الألاف من الجمعيات، وبالتالي حصل الاتصال مع أشخاص مرموقين يشتغلون في المجتمع المدني، ومنهم الأستاذ الطوزي منهم الأستاذ عبد الله ساعف، منهم أستاذات وأساتذة أخرين، كانوا على استعداد للعمل في هذه اللجنة حتى عشية إعطاء انطلاقة هذا الحوار، فجأة أصدروا البلاغ الذي اطلعنا عليهي جميعا، الذي عبروا فيه عن عدم مشاركتهم، والذي وقعوا عليه كجمعيات، في حين أن الدعوة لم توجه إلى جمعيات، بل وجهت إلى شخصيات بعينها لكن كما يقول المثال المغربي " لي فراس الجمل فراس جمالة" نعلم جميعا أن فلان مثلا له قبعة خبير في ميدان معين ولكن له أيضا قبعة مناضل جمعوي فذ، وله أيضا قبعة أستاذ وقبعات مختلفة، وهذا لا يمنع من أيكون مساهما في هذا الميدان، لكني اعتبرت ويمكن أن أكون مخطأ الله أعلم، أن هذا الأمر يتجاوز الاشخاص، ويتجاوز حتى الحجازيات التي يمكن أن تحصل بين هيئة وأخرى، ويتجاوز حتى هذا النوع من التوتر والتشنج الذي يمكن أن يحصل في حياتنا داخل المجتمع، أن أضن أن هذا العمل هو خدمة لشعبنا، خدمة لوطننا، وطبعا هذه الخدمة لن تكون مثالية أبدا، فهي دائما تبقى فيها ثغرات ونقائص علينا أن نشتغل باستمرار من أجل طمر هذه الثغرات وتجاوز كل النقائص التي يمكن أن تحصل في عملنا.

س: ألا ترون أن الحوار يجب أن يكون مدني مدني ولا يجب أن يكون حكومي مدني، وهذه من بين النقط التي يطرحها الحوار الموازي، أي أن الحوار يجب أن يكون مدني مدني؟

ج: مدني مدني (يضحك) إاا ... هذا أمر يدل على الانفصام في الشخصية، ما هي ألحكومة ومن أين وانبثقت وماذا تشكل؟ ثمثل شعبنا، اردنا ام كرهنا في هيئات تشتغل داخل الأحزاب، بل هذه الهيئات التي تشتغل داخل المجتمع من المفروض أن تكون داخل المجتمع المدني، وهي نظريا جزء من المجتمع المدني ، لكن لم نتصل بها تسهيلا للعمل، إذ قولنا حتى يسير العمل بشكل جيد من الأفضل عدم الاتصال بالهيئات السياسية، لان لديها تنظيمات خاصة بها، وقوانين خاصة بها، لدى من الأفضل عدم اشراكها بشكل مباشر في هذا العمل، لكن نعلم أن عدد من أعضاء هذه اللجنة هم مناضلون في هيئات معينة ويعبرون عن تصورات وأهداف هذه الجمعيات، وبالتالي كون المطالبة بان يكون مدني مدني، معناه؟؟ مدني حكومي، معناه؟؟ المهم أن يكون هناك حيوار استكمالا للدستور هذا كل شيء والباقي مجرد (هدور خاوية) كلام فارغ وأستسمح إن استعملت هذا الكلام.

س: يتضح لنا من خلال الحوار الذي أطلقته الوزارة أن المجتمع المدني تابعا، في الوقت الذي يجب أن يكون فيه المجتمع المدني قوة مضادة وليس تابعا؟

ج: طبعا، المجتمع المدني بحكم الدستور الحالي هو سلطة مضادة وليس فقط قوة مضادة، هو سلطة تختلف عن السلط الأخرى والآن أصبح معترف له بذالك، وبالتالي لا أرى أن طلب الحكومة من المجتمع المدني تقديم هذه المقترحات سيقلل من طابعه كونه سلطة مضادة او مسلطة معاكسة أو سلطة تكميلية، أبدا بالعكس لا تحط منه، لذلك ان أشرت قبل قليل إلى نوع من الإنفصام في في التصور، نوع من السكزوفرينيا في رفع الشعارات.

س: تعرف الساحة المغربية إذا صح القول إغراق من الجمعيات ذات الطابع الديني، مثلا جمعية (....)، هل هذه الجمعيات تدخل في إطار المجتمع المدني؟

س: طبعا طبعا، أردنا ام كرهنا المجتمع المدني هو مجتمع مكون معطيات مختلفة من مكونات مختلفة، فحتى هذه الجمعيات التي أشرتم إليها لها مكانتها كجمعيات المجتمع المدني ولها رأي يجب أن يأخذ بيعن الاعتبار في النقاش الذي يجب أن يكون ديمقراطي مفتوح في وجه الجميع، فلا أرى سبب لكي يكون هذا الإقصاء لاسيما أن مجتمعنا أردنا أم كرهنا لا زال مطبوعا ولا زال موسوما بالطابع التديني اكثر مما هو ديني في الواقع، فمثلا فالإنسان المغربي إذا تعثر في السير فإنه يقول الله ولا يسال عن ما هو سبب هذا التعثر وهو يمشي، فالإنسان يجب أن يتأمل في هذه الأشياء، ويرى أن هذا المعطى جاري به العمل في مجموعة من المجتمعات، المعطى الديني موجود أردنا ام كرهنا، حتى في المجتمعات التي تدعى أنها تجاوزت هذا المستوى، لنأخذ مثلا أمريكا وإنجلترا وعدد من دول أوروبا الغربية، فرنسا مثلا التي تقول أنها لائكيه بالمفهوم الراديكالي للكلمة، يبقى انه إذا كان هناك شيء ما يذهبون حتى هم للكنيسة ويقومون بطقوسهم، وهناك جمعيات من المجتمع المدني فاعلة في فرنسا لها نوع من المرجعية الدينية واضحة، ويقومون بعمل مهم سواء على المستوى الاجتماعي او الفكري أو على المستوى الصحفي وغيرها.

س: من بين النقط المشار إليها في الحوار الموازي أن هذا الحيوار يجب أن يكون فيه إجماع، وأشاروا أن مقرر هذا الحوار فيه نقاش على المستوى القضائي، وهو من نفس حزب العدالة والتنمية الذي يشرف على الحوار، ألا يشكل هذا نقطة نفور؟

ج: لماذا سيكون نقطة نفور، فرئيس هذه اللجنة من حزب التقدم والاشتراكية...

س: أنا اتحدت عن المقرر؟

ج: لنفترض أن رئيس هذه اللجنة من العدالة والتنمية والمقرر من التقدم والاشتراكية هل سيقبلون بذلك؟ هذه مبررات صبيانية...

س: هناك من أشار إلى أن المقرر فيه نقاش على المستوى القضائي، يعني كأنها شكلت نقطة نفور؟

ج: ذاك شأنهم، فهم أحرار في موقفهم هذا، على الرغم من كوني أعلم أن لهم علاقات طيبة معه، وبالتالي لا يمكن أن تكون لهم معه علاقات طيبة في الحياة اليومية، ولا يمكن حتى ذاك اليوم الذي سمي فيه مقرر ويصبحون ضد ذالك، تم لو حضروا في الجمع الاول الذي أنعقد كان من الممكن أن لا يكون هو المقرر ربما، لا أعرف، هذه الاشياء كلها درائع أكثر مما هي مبنية على معطيات، ولكن أن أعيد التاكيد على ان كل واحد هو حر في اختياراته واختيار حتى التبريرات التي يمكن أن تتحكم في سلوكه، المهم هو أن نشتغل وأن نطور هذا الشعب.

س: يلاحظ أن هذه الاجتماعات واللقاءات الجهوية يطغى عليها حضور النسيج الجمعوي التابع للعدالة والتنمية؟

ج: لا لا ، هذا غير صحيح، غير صحيح

س: هذه من بين النقط التي يقولونها أصحاب الرأي الأخر؟

س: يقولونها لكن هل لديه حجة دامغة على ذلك؟ هل لديه إحصائيات حتى يقولون ان هناك نسبة؟ ولنفترض أن هذا موجود، ما ذا بعد؟ ما هو المانع؟ هل سندخل في سياسة الإقصاء ونقصي هؤلاء الناس لأن اسمهم العادلة والتنمية؟ ليكن الإنسان منطقي قليلا مع نفسه، فنحن نرفض جميع أنواع الإقصاء وبالتالي لا يمكن أن أستعمل هذا النوع من التبرير حتى أمرر موقفي، لا أبدا.

س: في موضوع أخر، كيف ترون الوضع السياسي الحالي بالمغرب، وكيف ترون تحالفكم في حزب التقدم والاشتراكية دو النزعة التقدمية مع العدالة والتنمية الإسلامي هل حزب التقدم والاشتراكية راجع مواقفه أم أن الإسلاميين هم من قام بذلك؟

ج: أضن أولا أن المشكل ليس هو هل الحزب راجع مواقفه أو لم يراجعها، هل تغيروا أو لم يتغيروا، أضن أن المشكل هو موقع مشكل مجتمعنا الأن، مشكل بلادنا الان، أضن انه هذا المعطى هو معطى أساسي لا بد ان نأخده بعين الإعتبار، هل فعلا الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد البرلمان هو حزب العدالة والتنمية؟ نعم أو لا؟ فإذا كان هو الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد فلماذا؟ وماهو السبب؟ كيف يمكن أن نستخلص بعض العبر من هذا الدرس. ثم ثانيا: ما هي مواقف هذا الحزب بعد انتصاره في الانتخابات؟ هل أكد على المواقف التي كانت له من ذي قبل، أو أن هناك انفصام بين ما كان يصرح به والممارسات التي كان يمارسها في الميدان أو أنه جعل كلامه مطابق لسلوكه؟ أنا أعتبر انه  بعد الانتخابات سمعت السيد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي هو الآن رئيس الحكومة يقول أنه يريد أن يضع تحالفا مع الكتلة الديمقراطية، هذا تصريح سياسي وليس ديني، وليس مبني على خلفيات غير الخلفيات السياسية العادية، إذا وكما يقول المثال المغربي" نوصلو الكداب حتى لباب الدار" مثلا من قبل: على أي أساس سيضع هذا التحالف؟ كما يقول في التصريح، قبلوا بكل ما ليس فيه مساس بالمبادئ أولا، وليس فيه مساس بالخطة التي اخترناها نحن في التقدم والاشتراكية في هذه المرحلة التي يمر منها حزبنا، ليس بشكل مثالي مجرد نظري، لا، فنحن أناس نبني على الملموس، ليس في الامر شيء متنافي مع التوجه الذي نسعى إليه، طبعا نحن لدينا أمال ان هذا المجتمع كله يتغير بشكل قوي ونغير الحياة ، ونغير العلاقات القائمة في هذا المجتمع، لكن نحن كذلك أناس موضوعين وواقعيين ولا يمكن لهذا الشيء أن يحصل بين عشية وضحاها، يجب علينا أن نتغلب على عدد من المعيقات عسى أن نصل في يوم من الأيام إلى ما نبتغيه، أي المجتمع الذي ليس فيه استغلال الإنسان للإنسان، إذا هذه كلها أشياء تأخذ بعين الإعتبار، ثم أن هذه المبادرة التي أخذت من طرف حزبنا الذي له مرجعية تقدمية- مركسية، وحزب له مرجعية دينية، ليست بدعة على المستوى العالمي، فلنأخذ أمثلة كثيرة ولنبدأ أولا بإيطاليا، ايطاليا لما" بيدجب بليمبوير" نادى بالحل الوسط التاريخي في ايطاليا كان يهدف أساسا إلى التحالف مع الديمقراطية المسيحية، حزب سياسي له مرجعية دينية معلنة، له علاقات متينة مع الكنيسة في حد ذاتها، مع الكنيسة الكاثوليكية، اقترح هذا الاقتراح وكان هناك نوع من التوافق، " ألدومورو" الذي كان هو زعيم هذه الحركة الديمقراطية المسيحية كان قبل هذه الفكرة، لكن كان هناك أعداء لهذا التوجه من اليمين استعملوا أعداء من اليسار لإجهاض هذه التجربة، علينا تذكر هذه الأشياء، لا يجب أن ننساها، ففكرة التعايش بين أناس ذات مرجعيات مختلفة ليس من باب المستحيل، نأخذ مثلا فرنسا، فبعد الحرب العالية الثانية تكونت حكومة وطنية من أجل إعادة بناء فرنسا، وكانوا فيها الشيوعين وكانوا كذلك أحزاب لها مرجعية دينية،  (M R B)" موفمو أغيبيبليكان بوبليغ" التي كان على رأسه ومن بين المسؤليين عليه "بيدو"، كان له مرجعية دينية مسيحية معلنة، ولا أحد رأى في الأمر شيء خارق للعادة، الأن في بلجيكا أو في ألمانيا، فالتحالف الذي سيقع خلال هذه الأيام بين " أنجيلينا مركيل" والحزب الاشتراكي في ألمانيا أليس من صنف هذاه التحالفات؟ حزب " أنجيلينا مركيل" له مرجعية دينية معلنة " الديمقراطية المسيحية"، والآخرون لهم مرجعية اشتراكية تقدمية، يتحالفون لأن الأوضاع السياسية تفرض ذلك عليهم من دون أن يفرط طرف من الأطراف في قيمه ومبادئه التي بنا عليها وجوده السياسي، في أمريكا اللاتينية، حركة " لهوت التحرر" والتي يتبناها عدد كبير من الرهبان والقساوسة المسيحيون في هذه البلدان، تلتقي مع التيارات الماركسية المعلنة، تلتقي في الميدان وتلتقي سياسيا، إذا لماذا نحن وحدنا في هذا العالم من سنعمل من " الحبة قبة".

س: يمكن لأنها تجربة أولى في المغرب ؟

ج: من دون شك فنحنن مبتدئين في عدد من الميادين، حتى في ميدان الديمقراطية وهذا شيء أتفق معك فيه، يمكن ان هذا الشيء هو الذي جعل الناس تندهش، لكن إذا تأملوا في الموضوع بشكل ملي سيصلون إلى خلاصات التي يجب أن تكون بشكل منطقي.

س: هل ترون أن دخول حزب التقدم والاشتراكية في حكومة مع العدالة والتنمية ضرورة أم اختيار؟

ج: لا هو أولا اختيار، اختيار طبعا مبني على معطيات موضوعية، أوضاع بلادنا وشعبنا والمنطقة التي نعيش فيها تقتضي ذلك، هل ندخل مثلا في صراع مصطنع الذي يمكن أن يؤدي إلى فتنة في مجتمعنا هو اختيار أنجع؟ لا أبدا، أضن أنه كان هناك أناس عقليين ورزينين في العدالة والتنمية، وهناك اناس أيضا بين التقدميين رزينين ويعرفون ماذا يفعلون، يحاولون أن يسعو حتى لا نسقط في الأمر الذي سقط فيه الإخوان في تونس والذي يعانون منه الإخوان في مصر وبشكل أكبر في سوريا وبعض المناطق من الأقطار العربية الأخرى، لماذا لا يكون لنا ما يكفي من التبصر لي نعرف مصلحة شعبنا ومصلحة أوطاننا ونلتقي من أجل الوصول إلى شيء أفضل من ما هو موجود الان طبعا يمكن أن يكون بعض الناس غير متفقين مع هذا التصور، فهم موجودين وأعلنوا عن ذلك، المهم هو أن لا يعرقلوا هذا العمل، لأنه إدا عرقل سيؤدي إلى تأزم الأوضاع في مجتمعنا كما هو وليس كما نتصوره أو نخيله، بل مجتمع كما هو، مجتمع مطبوع بالفقر، مجتمع مطبوع بالفقر مجتمع لازال يبحث عن طريقه، فأنا أخشى أن نصبح في وضع من الفتنة التي لا يمكن أن تخدم مصالح أي طرف من هذه الاطراف، ولا يمكن لأحد تصور ما ستأتي به هذه الفتنة، طبعا الطريق لن تقف ودائما الشعوب ستضل تسير إلى الأمام وإلى ما هو أحسن، من الأفضل ان نحمي أنفسنا من هذه الإنزلاقات التي نراها الآن بين مجموعة من البلدان والشعوب الشقيقة.

س: هل النزعة التقدمية والنزعة الاشتراكية لازالت حاضرة في التقدم والاشتراكية؟

ج: طبعا، فهو مبني على هذا الأساس...

س: هل أنتجوها على شكل بعض المواقف؟

ج: نعم يجب أن تترجم وهي تترجم إلى مواقف، فلا يمكن الضن أننا بتحالفنا هذا مع حزب العدالة والتنمية ومع أحزاب أخرى، يعني أننا تخلينا عن مبادئنا وقيمنا واهدافنا، سبق لنا ان كنا خلال المدة القصير الماضية ان كنا في تحالف مع أحزاب تنعت بالأحزاب الإدارية، وليس وحدنا الذين كنا في هذا التحالف، بل كان هناك بعض الإخوة الذين يرفعون شعار التقدمية بين مزدوجتين ويبررون موقفهم على هذا الأساس، هل هذا معناه أننا انفصمنا عن ذاتنا؟ أبدا، نحن مع تحليل موضوعي لأوضاع شعبنا بشكل عام والأهداف التي نسعى إليها، وقد وصلنا إلى أرضيه التي هي غير مرضية مئة في المئة، لكن هي أفضل من عدم وجودها، طبعا نحن يمكننا أن نعتبر أن هذه الأرضي التي نسير عليها في هذه الحكومة والتي سرنا عليها في حكومات سابقة لا تمثل إلى الجزء الضئيل مما تطمح إليه، والحد الأدنى مما يمكن أن نقبله، وإن كان هناك هيئات أخرى تعتبر أن هذا هو الحد الأقصى مما يمكن أن تقبله، لكن لنعم سويا والانفصام سيأتي في وقته وليس قبل وقته.

س: هل أنتم راضون على الوضع الحالي الذي يعيشه اليسار المغربي، وهل لازال التقدم والاشتراكية محسوبا على اليسار المغربي؟

ج: يضحك... أراد من أراد وكره من كره ، التقدم والاشتراكية هو حزب يساري وسيبقى حزب يساري، وستبقى له دائما هذه المرجعيات التي أشرت إليها والتي هي : المرجعية الماركسية، المرجعية الواقعية كما تصورها لنين في وقته، هذا أمر مفروغ منه، وإن كان هناك اخرون يقولون لا يعد التقدم والاشتراكية يساري فذاك شأنهم ولا يمكن أن نتحكم في أقوالهم وأحكامه، فكل واحد " يلغي بلغاه" هذا أمر مفروغ منه، لكن هذا حزب يساري، ارجعوا إلى أطاريحه وارجعوا أيضا إلى برامجه التي يقدمها في مؤتمراته فهذا شيء لا يمكن أن يجادل فيه أي أحد، بالتالي هذا سؤال صراحتا يمكن القول أنه لا يستحق حتى الجواب عليه.

س: وماهو رأيكم في اليسار المغربي اليوم، يقال أنه يعيش نوع من الشتات ولم يستطع أن يلملما جسمه وشمله ؟

ج: صحيح، اليسار المغربي مشتت، اليسار المغربي لم يستطع أن يجمع شمله، إلى متى الله اعلم فهذا مشكل مرتبط بتطور مجتمعنا، تطور أفكار الناس الذين يعتبرون أنفسهم من اليسار، هذا رهين كذلك بمدى نضج هؤلاء العاملين في اليسار الذين عليهم أن يتجاوزوا الشكليات وأن يتجاوزوا الجزئيات وأن ينظروا في العمق، علما أن الظروف العامة في العالم لا يمكن الإنفراد أو تداعي الإنفراد بالحصول على الحقيقة، فليس هناك أحد يمكنه أن يدعي امتلاكه للحقيقة، وعندما أقول أحد أعني حتى الشخصيات المعنوية كالهيئات السياسية والتوجهات السياسية.

س: هل توحيد اليسار لازال حاضرا لذى التقدم والاشتراكية؟

ج: طبعا، طبعا

س: هل لديه برنامج لذلك؟

ج: ليه أكثر من البرنامج، فهو لديه محاولات سابقة كثيرة وكثيرة جدا، لم نفلح فيها نظرا لكون البعض كان متسرعا نوعا ما، أو لأن البعض يعتبر أنه هو الذي يملك الحقيقة ويجب أن يندمج الأخرون في أحضانه، أو أن هناك من يعتبر أن المعطيات الثنائية عفوا المعطيات الثانوية أهم من المعطيات الأساس، وكل هذه الأشياء واردة لأن الحقل السياسي المغربي لم يعرف بعد نوعا من، ليس استقرار لأن الوضع السياسي لا يمكن أن يكون مستقر مئة في المئة، وإنما نوع من التأمل لكي يمكن لكل واحد أن يعرف كيف سيطور عمله بشكل مرضي  من أجل الوصول إلى الأهداف التي يتبناها.

س: ما هو رأيكم في النقاش الدائر حول اللغة والدارجة، هل تعتبرون أنه نقاش حول الهوية أو أنه نقاش أكاديمي؟

ج: أضن أنه نقاش فيه جانب يهم الهوية وفيه جانب أكاديمي وفيه جانب أخر الذي هو سياساوي أكثر مما هو سياسي، فمثلا أنا قرأت استجواب لأحد الأشخاص، وهو يحمل نفس الاسم المطابق لإسم، يتحامل كثيرا على صاحب الرأي المناصر للهجة الدارجة، أن شخصيا موقفي يختلف عن موقف هذا الشخص الذي ورد في ذاك الاستجواب والذي اسمهم اسماعيل العلوي، لكن لست أنا، المهم انا أعتبر أن الإنسان يجب عليه أن يتريث في هذه القضية قبل أن يحكم على الأشخاص وقبل أن يحكم حتى على الأفكار، فمثلا أنا في علمي أن سي نوردين عيوش لم يقل بتدريس الدارجة في جميع مستويات تعليمنا، هذا الشيء مستحيل الآن ومستحيل غدا، لأننا لا يمكننا أن نعيد تجربة سيبويه خاصة بعدم قرون من غياب سيبويه على وجه الأرض، ففي هذا الأمر حسب علمي فإن عيوش يقول في الأقسام الأولى من التعليم الأولي والتعليم الذي كان يسمى التحضيري للارتقاء التدريجي بالتلميذ إلى لغة لا يستعملها في الحياة اليومية، وهي اللغة، لا أقول الفصحى ولكن اللغة العربية الحديثة، عربية الصحافة، عربية بعض المؤلفات والكتب، العربية التي نستعملها الأن أنا وأنت فهي لا تحترم قواعد سيبويه من دون شك، والجمل مركبة تطبعها تأثيرات أمازيغية وغيرها، لكن إذا نادينا عن أجدادنا الذين عاشوا في القرن التاسع عشر وأواخره لكي يتجاذبوا معنا أطراف الحديث فلن يفهموا ما نقول، وإذا كانوا ناس من عامة القوم فلن يفهمونا أيضا لأن الدارجة التي استعملت من قبل ليس هي الدارجة المستعملة اليوم فهي قد تغيرت، فأنا أتذكر أننا في صغرنا كنا نتكلم عن " شمان ديفير" والأن إن قلت " شمان ديفير لعدد من الشباب لن يفهموك" لكن إذا قلت القطار سيفهمونك، وإذا قلنا مثلا " اللوطوا" كما يقول إخواننا بالمغرب الشرقي في الدارجة فإن قلتها الأن هنا لن يفهمك أحد لان الناس أصبحوا يستعملون كلمة السيارة وهي كلمة أصبحت ميتعملة كثيرا حاليا، وهناك من لا يزال يقول " الطموبيل" وهناك من يقول "الطاكسي"  عوض "الطوموبيل"، إذا هذه كلها أشياء توضح أنه قبل أن نتعلم هذه اللغة الحديثة من الأفضل أن ننطلق من الممارسة اليومية، الآن الكل يقول "صبح الخير" و " صبح الخير" وصباح الخير نفس الشيء، لكن لم يعد هناك أحد يقول أنعمت صباحا يا أبثاه وإلى سيعتقد أنه في ثمثيل، لم تعد كلام متداول بشكل يومي، إذا هذه الأمثلة تبين أنه يمكننا أن نستعمل بعض الكلمات المتداولة في الدارجة حتى لا يحس التلميذ بالانفصام لكي يتعلم هذه العربية الحديثة المتطورة التي لم تعد تشبه عربية الجاحظ أو عربية ابن خلدون أو عربية الكتاب الكبار حتى القرن الرابع عشر الميلادي.

س: هل ترون أن هذا النقاش هول الدارجة له هذه الأهمية الكبيرة حتى يثير كل هذه الضجة وهذا الهرج، هل هو مهم إلى هذا المستوى أن  الأمر مفتعل؟

ج: إذا كان هناك هذه الضجة وهذا الهرج موجدان فهذا يعني أن هذا الشيء مهم، يجب أن تأخذوه بهذا الشكل، لا يعني أنه مهم في حد ذاته ولكنه يعني انه مهم لأنه خلق هذه الضجة، وحب ذى لو كثرت الحوارات حول هذه القضايا، فكلما أكثرنا من تبادل الآراء بيننا كمواطنين كلما ارتقينا حتى في ممارسة الديمقراطية التي نطمح إليها.

س: لنعد إلى موضوع العرائض، ففي إحدى الندوات التي شاركت فيها أثير موضوع تقديم العرائض إلى الديوان الملكي، أحد الأساتذة طرح هذا الموضوع حول العرائض، هل يمكن ان تقدم عرائض إلى الديوان الملكي؟

ج: ليس لدي علم بهذا الموضوع، فانا ساهمت في عديد كبير من اللقاءات ....

س: يمكن ان تكون قد ألقيت كلمتك وخرجت؟

ج: ممكن، ممكن لما لا ليس بالشيء الجديد..

س: الأستاذ أحمد مفيد قال بأن حتى الثوابت الوطنية ممكن أن تكون موضوع عرائض لكن دون إلغاؤها وأستاذ أخر قال أن العرائض ممكن أن تقدم إلى الديوان الملكي، هل ترون أن هذا الامر ممكن؟

ج: طبعا، لأن هذا الأمر ليس بالشيء الجديد، لأنه بالديوان الملكي وحتى السنوات الأخيرة قبل أن ينشأ منصب الوسيط كانت هناك هيئة خاصة بالديوان الملكي اسمها هيئة الشكايات، لمدة طويل من الزمن كان على رأسها مولاي هاشم العلوي، وهو الذي كان يتسلم هذه الشكايات، وما هي هذه الشكايات؟ هي عرائض يتقدم بها شخص أو مجموعة من الأشخاص، وفي القوانين الوضعية في الدول الحديثة يعطون هذه الصفة لهذا النوع من الشكايات، يمكن لشخص فريد أي مواطن من أيه الناس أن يتقدم بعارضة إلى مجلس النواب أو مجلس الشيوخ أو إلى الحكومة أو إلى البرلمان بغرفتيه، وبالتالي ليست بالشيء الجديد في ممارستنا في مجتمعنا، لم يعد لها الطابع التقليدي للشكايات، الآن حصل تقدم وأصبح هناك فرز بين التقدم بشكاية في موضوع معين وهذا الموضوع يقوم به مجلس الوسيط وهو المخول له النظر في هذا النوع من الشكايات، لكن أن أضن انه هذه العرائض يمكن أن توجه لكل من له سلطة أو قدرة على حل المعضلة التي يتقدم بها المواطنون أو يتقدم بها المواطن الفرد.

س: يعني قانونيا ممكن مستقبلا؟

ج: ممكن، لا يمكن إعطاء المضمون الذي سيخرج عن اللجنة، لكن لما لا ؟ فهي ليست بالشيء الخارق للعادة

س: حزبكم يحتفل بمرور سبعون سنة على إنشائه، ما هي قراءتكم بتلخيص لمسار هذه السبعون سنة من مسار الحزب، وما هي أهم الأشياء التي لازالت عالق بذهنكم؟

ج: أولا سبعون سنة من الحياة السياسية بأسماء وألقاب مختلفة، هذا أولا يجب على الإنسان ان يتامل فيه، كنا بدءنا كحزب شيوعي في المغرب، ثم انتقلنا إلى الحزب الشيوعي المغربي، ثم بعد المنع والعودة إلى الممارسة السياسية أخذنا إسم التحرر والاشتراكية، ثم بعد المنع والتطور التاريخي لشروط بلادنا أنشانا التقدم والاشتراكية، هذا معناه أولا أننا لسنا بناس دغمائيين ولا نبالي إلى بالشكليات، بل نعتبر أن الشكل ما هو إلى تجسيد للأفكار والتصورات السياسية، سبعون عام شيء مهم مع التغير في الظروف، هذا معناه أننا نتكيف مع هذه الظروف، نتكيف دون أن نفرط في قيد أنملة من كياننا، من جوهر ما نمثله، فأنا أضن أن هذه خلاصة مسار مهمة ومهمة جدا، وأضن ان سبعين سنة من التواجد السياسي، أضن أن هذا الحزب قام بواجبه في تكيف مع الواقع، قام بواجبه في عملية المطالبة بالاستقلال والمطالبة بتغير الأوضاع الاجتماعية، وبقي وفيا لكلى هذين الطلبين، وهذا الحزب ضل وفيا كذلك لطلب تغير الحياة، واستعمل هذا للمقصود من تغير الحياة " شونجي لافي"، لكن يضع في علمه أن هذا التغير لا يمكن أن يحصل بين عشية وضحاها، هذه صيرورة تاريخية، صيرورة غير سلسة، يجب أن نتذكر أنه يحصل فيها أحيانا فترات تراجع، فترات ردد على المستوى التاريخي لشعبنا، لكن قطار هذه الوثيرة دائما يسير إلى الأمام، ونحن متواجدين في هذه الوثيرة من أجل ان نجعل من المجتمع المغربي مجتمع مندرج في الحداثة بشكل كامل، مندرج كذلك في الدفاع عن الكادحين أو المستضعفين حسب الكلمة التي أخذت انتشارا أكبر على حساب الكادحين لكن المفهوم يضل هو نفسه، سميه كادح أو سميه مستضعف فهو مسكين متواجد في أسفل السلم الاجتماعي، عمل هادف إلى الارتقاء بشعبنا ككل من موقعه كشعب لازال يأن تحت ضغط الجهل، إلى مجتمع منفتح ومتعلم، مجتمع في المكانة اللائقة به داخل " الأوركيسترا" العلمية للشعوب، إذا هذه كلها أشياء وأشياء أخرى التي لم تحظر لي على البال نسعى إلى تحقيقها خدمة لشعبنا، لأننا نعتبر أنفسنا نحن خدام هذا الشعب أولا وأخيرا.

س: ما هي المحطة التي تعتبرونها تاريخية وقت في حزبكم؟

ج: في الواقع ليس هناك نقطة واحدة بل هناك مجموعة من النقط، نقط الإنشاء والخلق، ثم هذه الظاهرة المتمثلة في قبول تغير المظهر دون أن نغير من عمق كيانينا، ثم يمكن كذلك كون أن حزبنا استطاع أن يساير الحداثة دون أن يسقط في الانفصام كما حصل في هيئات أخر.

س: هل هذا يعني أن حزب التقدم والاشتراكية هو الوحيد الذي استطاع الاستمرار؟

ج: لا لا أبدا، فإذا قلنا هذا سيكون نوع من الغلو في الكلام، فأحزاب أخرى حتى هي لها نفس السن تقريبا ومازالت قائمة، وهناك أحزاب أخرى خرجت من هذا الرحم لازالت قائمة، وأضن أنا هذه هي ميزت المجتمعات التي هي في تطور مستمر.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات