أضيف في 19 دجنبر 2013 الساعة 16:56


برنامج جيني وإشكالية مضاعفة التكوين


بقلم :محمد سرتي

لاشك أن برنامج جيني في طبعتيه الأولى و الثانية برنامج طموح، يسعى إلى إدماج تكنولوجيات  المعلومات و الاتصال في المجال التعليمي، و ذلك للمساهمة في الرفع من جودة تدريس وتعلم المواد،  و الارتقاء بالأداء المهني، و هو يستمد مشروعيته من الميثاق الوطني للتربية و التكوين، الذي يؤكد على ضرورة نشر و تعميم التقنيات الحديثة للإعلام و التواصل التربوي في أفق تعزيز اللحاق بركب التربية الحديثة و التعليم الالكتروني.

 وفي سبيل إنجاح هذا الورش الكبير، عمدت الوزارة الوصية على التعليم ببلادنا إلى وضع خطط و تدابير تروم استعمال التكنولوجيات التربوية الحديثة سيما في مجالات الرياضيات و اللغات و تبسيط العلوم، وراهنت على محور التكوين لأجل تمكين المدرسين من الاستعمال الجيد للمضامين الرقمية البيداغوجية.

و إذا سلمنا بجودة تكوين المكونين على المستويين الوطني و الجهوي فإن عملية مضاعفة التكوين على المستويات المحلية شابتها عدة اختلالات نجملها في ما يلي:

أولا: عدم التدقيق في اختيار الأساتذة المسهلين على ضوء المعايير و الشروط اللازمة لعملية الترشيح لمهام أستاذ مسهل، و منها امتلاك المبادئ الأولية لاستعمال الحاسوب و القدرة على التواصل، إذ الغرض من تكوين المسهلين هو الاضطلاع بدور ريادي يساهم في الإدماج البيداغوجي للموارد الرقمية، و ليس تعلم الإعلاميات!

ثانيا: عدم توفر جل المؤسسات التعليمية على قاعات متعددة الوسائط، و بالتالي الحكم على التجربة بالفشل في غياب العدة اللازمة للتكوين.

 ثالثا:  وجود مقاومة من طرف فئة عريضة من الأساتذة اتجاه تكنولوجيات المعلومات و الاتصال تمثلت حسب أساتذة مسهلين في الغياب عن التكوينات، و عدم إبداء الرغبة في امتلاك القدرة على استعمال الأدوات المعلوماتية لإحداث النقلة المطلوبة، و بالتالي الاكتفاء بالممارسات التقليدية التي تعتمد على السبورة و الطباشير والطرق الإلقائية.

إن مضاعفة التكوين، باعتباره الحلقة الأساسية في هذا المشروع، يحتاج إلى تعبئة جماعية تتحمل فيها الفرق الإقليمية مسؤولية ضمان أجرأة الإستراتيجية العامة للبرنامج و ذلك بالتنسيق مع الفرق المحلية، و تتبع العمليات المتعلقة بالتكوين داخل المؤسسات التعليمية، و هذا لن يتأتى إذا لم يقتنع الأستاذ بأهمية التكوين و ضرورته، و بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الوسائط المعلوماتية في إثراء المواقف التعليمية و تحسين جودة التعلمات، و لن يتأتى أيضا إذا لم يقم المفتشون و المدراء بأدوارهم التأطيرية و القيادية عبر تشجيع التجديد و ضمان الاستعمال الجيد للموارد الرقمية في الممارسات الصفية.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة