أضيف في 22 دجنبر 2013 الساعة 14:42


كتاب "سفر : عراءات" لبشــــــــــــير إركي


بقلم : محمد كروم

نظم نادي الإبداع الأدبي والمسرحي مع جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني يومه السبت 21 دجنبر 2013 بقاعة الخزانة البلدية المحايطة (تارودانت) الحلقة الثانية من سلسلة كتاب الشهر، وفيها تمت استضافة الكاتب بشير إركي لمناقشته في كتابه السردي "سفر:عراءات". ناقشه في الكتاب الأستاذ الناقد شكيب أريج والتلميذتان حسناء طه وأمينة أيت وخشان.حضر اللقاء مجموعة من الكتاب والشعراء والمبدعين التلاميذ والذين ساهموا في إغناء النقاش وإثرائه.


تمحورت عناصر النقاش حول مجموعة من القضايا يمكن اختصار أهم ما جاء فيها في النقط التالية:
1 ـ الفقرة الأولى تم فيها الترحيب بالمشاركين والحاضرين وقدمت فيها نبذة عن الكتاب(صدر عن مطبعة صافيغراف سنة 2013 في 85 صفحة من الحجم المتوسط بغلاف من تصميم الفنان محمد حمزة...) ومؤلفه ( من مواليد مدينة الصويرة ، روداني المنشأ ، شارك في ملتقيات أدبية متعددة ، فنان مسرحي، مدير شركة انتاج تلفزي...)


2 ـ عتبات الكتاب : من النقط التي استأثرت بالنقاش مسألة التجنيس ذلك أن الكاتب ترك مؤلفه خلوا من أي تجنيس مبررا ذلك بكونها مسؤولية النقاد وليست مسؤولية المبدع. وأنه يسعى من خلال كتابته إلى إبداع شيء مختلف . ورأت بعض الأصوات المتدخلة(السعيد الخيز/روائي) أن مسالة تجنيس هذا الكتاب تثير إشكالية وأنه سبق ان أثارها في قراءة سابقة وذهب فيها إلى أن الكتاب يتضمن كثيرا من معطيات السيرة والرحلة والقصة واليوم يؤكد أن جنس الشذرة حاضر بقوة وهو(الكاتب) إذ يكتب سطورا يترك للقارئ مهمة كتابة الباقي.كما راى البعض الأخر(محمد كروم/ رئيس جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني)أن وجود تطابق ما بين معطيات الكتاب وحياة الكاتب يؤكد معطى السيرة الذاتية خاصة كما يقول العروي أن كل عمل إبداعي يتحول في النهاية غلى سيرة ذهنية.كما أن عدم تجنيس الكتاب من طرف صاحبه لا يقلل من شانه لأن بعض النقاد انفسهم دعوا إلى تبني بعض المفاهيم المتجاوزة لإشكالية التجنيس مثل مفهوم النص(رولان بارت) ومفهوم الكتابة( أدونيس).كما أكد الكاتب بشير إركي على أن( العراءات) عبارة عن نوع من الكشف والسفر في أفضية وازمنة وحالات متعددة وهي بحال من الأحوال ذات ارتباط وثيق بحياة الكاتب.


3 ـ التيمات: إذا كان المنشطون يرون أن للموضوع/ التيمة أهمية كبرى في الكتابة السردية فإن بعض المتدخلين لا يرون رأيهم.ومن القضايا المضمونية التي أثيرت موضوع المراة حيث يظهر جليا حضورها القوي في بعض النصوص والتي استوحاها الكاتب من بعض التجارب الواقعية التي عايشها عن قرب مثل علاقته ب (نوار/ العراء السادس) وهي طالبة جامعية جمعته معها تجربة المسرح وكانت لها ظروفها الخاصة التي جعلتها تغادر المغرب إلى الخارج. (تيدار/ العراء الخامس والعشرون) وهي امرأة ساقتها ارجلها للجلوس معه في مقهى دون سابق معرفة. إلى جانب الأم (زينب)والشقيقة (عائشة) من خلال الإهداء الذي وجه لهما مع ما في ذلك من تكريم وتعظيم.إلى جانب تيمة الإغتراب التي طرحها  الكتاب

4 ـ العلاقة مع المكان:وهي من النقط التي تمت ملامستها من خلال تسليط الضوء على علاقة الكاتب ببعض الأفضية التي وردت الإشارة إليها في الكتاب مثل الصوير ، تزنيت، تارودانت ، درب أقا ، اكادير...


5 ـ العلاقة مع المسرح:أشار يوسف الزطاوي(فنان مسرحي/ جمعية الشعاع للمسرح) إلى التوليفة المركبة في كتابة بشير إركي من الشخوص والامكنة والأزمنة مما يحيل على تجربة الكاتب المسرحية(سواء في جمعية الشعاع او غيرها). كما سجل حسن امدوغ (شاعر/ منتدى الأدب لمبدعي الجنوب) نفس الملاحظة من خلال الحديث عن تجربة بشير ضمن مسرح الهواة وما يمكن ان يمثله من رفد لعملية الكتابة الإبداعية.وقد أكد الكاتب هذه الملاحظات من خلال كلامه عن علاقته الوطيدة بخشبة المسرح .هذا الأخير علمه أشياء كثيرة اهمها " الشغف بما أكتب أو أبدع".مشيرا إلى أن مسرح الهواة في الثمانينات كان مدرسة ممثلا لذلك بجمعية الشعاع التي استطاعت في بعض اعمالها ان تنتج اعمالا عملاقة (الكراسيز) من خلال التوليف بين عدة اعمال مسرحية عالمية وفازت بجوائز وطنية ودولية.ومثل هذا التجارب المسرحية تجعله ينفتح على مكونات ثقافية اخرى مثل علم النفس وعلم الاجتماع....


6 ـ العلاقة بالكتابة:جوابا عن بعض الاسئلة الدقيقة في بداية النشاط اكد الكاتب انه يكتب تصوراته وأفكاره،ويكتب كي يعيش وكتب للإنسانية ولا وقت محدد للكتابة وإن كان يعشق الليل.واشاد بمثله الأعلى في الكتابة (كافكا).وتساءل محمد وسادن(روائي يكتب باللغة الفرنسية) إن كان الكاتب يخشى ان تؤثر عراءاته على مستقبله في الكتابة خاصة وأنها عرت جوانب كثيرة من سيرة صاحبها.غير ان الكاتب نبه إلى ان لا خوف من ذلك لأن كتابه القادم سيحمل تجربة كتابية مختلفة.


7 قراءات إبداعية: كانت جلسة النقاش مناسبة للاستماع إلى الكلمة الجميلة والمحلقة في سماء التصوير والإيحاء مع مجموعة من التجارب الإبداعية في السرد: السعيد الخيز / أيوب مديان / حفصة ايت الحاج علي ،وفي الشعر : حسن امدوغ / سامية ـــــ. والزجل: محمد لشياخ.


8 ـ التناص: اشارت بعض المداخلات إلى علاقة الكاتب بما يقرا وغلى أي حد يمكن ان تؤثر بعض التجارب السابقة في ما يخطه قلم بشير إركي وذهبت حفصة ايت الحاج علي (تلميذة /عضو نادي الإبداع) إلى تسجيل نوع من التناص بين "سفر" وبعض كتابات محمد شكري.بينما أعاد الكاتب التاكيد على قوله السابق مبينا انه يقرأ ولكن يسعى ان يكون صدى لتجربته الخاصة .


9 ـ الشهادات: قدمت في حق الكاتب بشير إركي شهادتان الاولى من طرف صديقه علي الداه( مخرج) والثانية من طرف صديقه الاخر حكم حمدان(شاعر)قدمت بالنيابة عنه.وتناولت الشهادتان علاقة الفنانين ببشير إركي الكاتب والانسان من خلال التأكيد على الارتباط الوثيق بينهم والسند الذي يقدمه كل واحد للاخر في مسيرته الفنية والإبداعية...


كما تضمن النشاط وقفة شاي على شرف الضيوف والمشاركين في انتظار كتاب آخر في الشهر القادم...




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مغني الراب الايغرمي الشاب مولاي شاطر محمد

مسلمة ومسيحية ويهودية.. ثلاث فنانات جمعهن الغناء من أجل ثقافة واحدة

عمرو دياب أغنى فنان عربي بـ 41 مليون دولار.. تتبعه نانسي

حنان ترك تتسابق مع ولديها لختم القرآن في رمضان وتقول ان الحجاب لا يعوق التمثيل ولو في غرفة النوم

وفاة هند رستم مارلين مونرو العرب

الشاب جدوان: رأيت الرسول في منامي فاعتزلت الغناء

من علماء الإسلام :الإدريسي مؤسس علم الجغرافيا الحديث

بعد 62 عاماً من الفن ومائتى عمل .. وفاة كمال الشناوى بعد صراع مع المرض

ايمان الباني ملكة جمال المغرب

رامى عياش يحيى حفلاً غنائياً بالمغرب