أضيف في 25 دجنبر 2013 الساعة 16:10


رواية زريد


تمازيرت بريس

كم هو جميل أن تواكب عملا روائيا و هو يتأسس وينمو.. وأن تعايش فرح الروائي وهو يخوض غمار الكتابة الروائية الأولى، ويبني عوالمه السردية بتأن يكشف عن كاتب يعرف كيف ينسج حبكته. ففي خطوته الأولى، فإن الخطاب الروائي عند جمال الحنصالي يبتعد كثيرا عن التقريرية المباشرة، خطابه السردي يتسم بالعمق، يستنطق الأشخاص والمكان والزمان ويمنحهادلالات مفتوحة تكشف عن واقع مرّ في صراع الإنسان مع الحياة ... وعن الأقدار التي تغير مجراه في لحظات لم تكن منتظرة... عن مسارات أشخاص جمعهم القدر في مكان واحد في مدرسة بعيدة وعليهم أن يعطوا معنى لحياتهم ... الرواية تأخذ جماليتها في نجاح الكاتب بالمزج بين الرواية الواقعية وجانب من السيرة الذاتية... لتبرز أحداثا واقعية ولشخصيات تتعرض لأزمات وعليها أن تغير واقعها رغم الخيبات التي تصادفها ... هذه الازدواجية بين الواقعي والسيرذاتي منحت للرواية متعة باذخة من خلال التصوير الصادق للشخصيات ولحياتها اليومية، ليس بشكل فج بسيط، لكن من خلال الكشف الداخلي للإنسان ومن خلال علاقاته بالعالم الذي يحيط به .


الرواية من جهة أخرى هي رحلة إلى المغرب العميق، بعيدا، قرية إد عيسى، إلى إحدى الوحدات المدرسية ... كاشفة عن جمال الطبيعة وعن قساوتها في نفس الوقت ... عن شخصيات تعيش مصائر مختلفة، الكورتي، سائق الطاكسي، حارس المدرسة، سي مبارك، الحسين، سي إبراهيم، صفية، و خاصة زريد ...ثم السارد نفسه، عليه أن يتخلى عن ما يحمله من أفكار وما تلقاه في مركز التكوين ليواجه واقعا جديدا، ويسترجع ما قاله أستاذ سبق إلى الميدان ذات يوم : "ارم وراءك كل ما تعلمته من بيداغوجيات وميتولوجيات ودروس التطبيق وشمّر على ذراعيك " و على السارد أن يواجه قدره و واقعه، كما على الشخصيات كذلك أن تواجه قدرها و واقعها .


رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة كما يقول المثل الصيني، وأعتقد أن رحلة الكاتب جمال الحنصالي في روايته البكر قد بدأت بخطوات طويلة واثقة، متورطا في حرقة الكتابة الروائية، متسلحا بلغة سردية دالة، متمكنا من تقنيات الحكي والوصف و الحوار ، مازجا بينها بتقنية جميلة في هذه الرواية البكر .
خلاصة القول، إن الرواية البكر للكاتب جمال الحنصالي ولدت ناضجة، لأنه يعرف كيف يحوك روايته، وعلينا أن نشاركه هذه الحياكة من جديد ونعيش هذه التجربة ونحن نقرأ هذا العمل، ونبحر معا رفقة هذا الإبداع الجميل...




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مغني الراب الايغرمي الشاب مولاي شاطر محمد

مسلمة ومسيحية ويهودية.. ثلاث فنانات جمعهن الغناء من أجل ثقافة واحدة

عمرو دياب أغنى فنان عربي بـ 41 مليون دولار.. تتبعه نانسي

حنان ترك تتسابق مع ولديها لختم القرآن في رمضان وتقول ان الحجاب لا يعوق التمثيل ولو في غرفة النوم

وفاة هند رستم مارلين مونرو العرب

الشاب جدوان: رأيت الرسول في منامي فاعتزلت الغناء

من علماء الإسلام :الإدريسي مؤسس علم الجغرافيا الحديث

بعد 62 عاماً من الفن ومائتى عمل .. وفاة كمال الشناوى بعد صراع مع المرض

ايمان الباني ملكة جمال المغرب

رامى عياش يحيى حفلاً غنائياً بالمغرب