أضيف في 9 يناير 2014 الساعة 14:30


Ce monde est sauvage



بقلم : محمد بليهي
 
في لقاء سبق ان جمعني بالشاعر والمبدع الامازيغي احمد بزماون ...
تحدثنا عن قضايا فنية إبداعية ...
منها ما يهنه شخصيا كفنان ومنها ما يهم الاغنية الامازيغية  وما يرتبط بها من إبداعات سمعية وبصرية
احمد بزماون :ذالت الشاعر الفذ والملحن المتقن والعازف البارع والمغني المطرب هكذا عرفناه روائعه الخالذة من خلال الاشرطة الفنية التي ابدعها ..
وعندما جالسته وجدت الرجل متواضعا حد الخجل، قنوعا حد الزهد ،رائحا ومحبوبا ...
رجل يحس بالغبن والظلم ، يحس بالإقصاء والتهميش ...
إبداعاته تتعرض للقرصة ، للتشويه ، وللمسخ ...
ندد بذالك في إحدى اغانيه ، ورفع دعوة قضائية ضد من يراهم قد سطوا على إرثه الفني الذي لافنى زهرة شبابه في نسج خيوط إبداعاته...
ولما طلبت منه ان يوجز لي الوضع والواقع في جملة تامل قليلا ثم فال :
"Ce monde est sauvage  "     
قال إنه من اجمل ما سمع من مغني فرنسي إبان تواجده بعاصمة الانوار في بلد الشعار الثلاثي : الحرية والعدالة والساوات .
وعندما حاولت ان اترجم معناها إلى " متوحش هذا العال " وإن كان هذا لايغيب عنه إذ بادرني إلى ان جانتي قد عبر عن هذا الوضع بقوله :
"Ikhed umda ur yad isfaw isel aman "
 كان هذا قبل بضع سنوات ...
وذات يوم من ايام االله ...اكدت لي مذكرتي اليومية انه يوم الحميس 8نونبر 2012 إتصلت فيه، هاتفيا ، بالاستاذ الباحث والشاعر محمد مستاوي فبادرني بدوم مقدمات انه يشعر بالالم بعد زيارة لمقبرة سباتة بالدر البيضاء لتجديد الرحمات على احد اقاربه فعرج على قبر الشاعر والفنا الامازيغي الحاج محمد الدمسيري وفق ما يقتضيه الواجب تجاه من افنى زهرة شبابه في خدمة الثقافة الامازيغية والشعب الامازيغي المضطهد ثقافيا وفنيا في وطنه ومعقل ثقافته ...
قبر الدمسيري تعرض للتخريب وتهدم جراء الإهمال واللامبالات ...
إختفت اللوحة الحاملة لإسمه ، مستاوي كعادته لم يترك الامر يمر ذون ان يطلق صرخة إدانة ونداء استغاثة بمقال نشر بالعدد 10239من جريدة الإتحاد الإشتراكي بتاريخ يوم 8نونبر 2012
بل اكثر من ذالك بادر إلى ترميم قبر فقيد الاغنية الامازيغية وبإمكانياته  الخاصة...
الامر ليس له إلا تفسير واحد وهوان الاقصاء والتهميش والتجاهل والإضطهاد ستبقى مطاردة للفنانين الامازيغيين، الاحياء منهم والاموات ، إلى اجل غير مسمى ..
يحدث في وقت يعاني فيه الفنان الامازيغي ظروفا مادية وصحية وإجتماعية صعبة ،وكل ذنبهم انهم إختاروا المجالات الإبداعية ،والامازيغية اساسا ، التي هي إحدى المؤشرات الاساسية لقياس مدى تقدم وتطور الامم إلى جانب المؤشرات الإجتماعية طبعا " اعطيني فنا اعطيك شعبا "
وما دام هذا حالنا وواقعنا الذي لايمكن القفز عليه ، لايسعنا ان نؤكد ان هذا العالم "متوحش حقا "




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مذكرات الاستاذ ابراهيم صريح عبر حلقات

الحلقة الثانية ـ ذكريات السفر الجميل عبر حافلة '' الحوس ''

ذكريات الطفولة

ذكريات في ”أخربيش

أوميين دوميين

مذكرات ـ حكاية

ذكريات في اميكرز بوابة ايت عبد الله

يوم العيد في

طقوس وعادات الزواج بسوس