أضيف في 10 يناير 2014 الساعة 22:58


حكاية اختطاف على طريقة الأفلام الهوليودية تالوين - تارودانت


معاش عبد اللطيف

تعود إرهاصات الحكاية إلى شهرين ، خلال فعاليات ما يسمى بالمهرجان الدولي للزعفران ، حيث قام وزير الفلاحة رفقة وفد كبير بزيارة لضيعة فلاحيه للزعفران متواجدة بدوار تلاغت جماعة سيدي حساين و هي مملوكة لشركة تأسست حديثا يراج أنها تابعة لهول دينك يضم العديد من كبار الأغنياء و من بينهم شخصية نافدة في وزارة الفلاحة  ، كتمهيد لحكاية الاختطاف و من أجل وضعها في سياقها لابد من أن نستحضر حدثين كانا مقرونين بكواليس تلك الزيارة و انتهت بصدام بين رجل سلطة و مواطنين في دوار أضرضور إماديدن و انتهت بكشف مواطن عن سيناريو خطفه و حجزه و الاعتداء عليه و تهديده بالقتل .

 

خلال فعاليات المهرجان ، و بعيدا عن كل تلك البهرجة التي سعت إلى تلميع صورة عاصمة الذهب الأحمر ، و زرع الأمل و الاطمئنان المزيف في نفوس الفلاحين الصغار الفقراء المنهكين بسنوات من سوء تدبير ملفاتهم بدءا بحرمانهم من نصيبهم في الملايين من الدراهم التي صرفت لدعم و تطوير سلسلة الزعفران و انتهاء بمشاكل التسويق ، و هو ما أثار غضب الكثير من الفلاحين و من بينهم سكان دواري تلاغت و أضرضور حيث عبروا عن نيتهم - كل على حدا - في تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بجانب الطريق التي سيسلكها موكب الوزير أملين لفت انتباهه و توقفه لمحاورتهم .

 

مربط الفرس بالنسبة لنا يبقى مرتبطا بما حدث في دوار اضرضور ، حيث أدى تدخل عون للسلطة إلى نسف الخطوة و إعدام أملهم و فرصتهم السانحة للتبليغ عن مشاكلهم و أحاسيس الغضب التي تتمالكهم حيال ما تعرفه عمليات الاستفادة من شبكة السقي بالتنقيط و توزيع بدور الزعفران و باقي المخططات المخصصة لتطوير سلسلة الزعفران التي يهيمن على تدبيرها لوبي انتخابوي في غياب لأي نوع من التشارك و التكافؤ في فرص الاستفادة ، لقد كان تدخل العون بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بخصوص سنوات من الممارسات اللامسؤولة و التي تجسدت حسب ما ورد في نص شكاية حصلت على نسخة منها ، موقعة من قبل سكان الدوار ، مرفوعة إلى عامل إقليم تارودانت يوم 12 نونبر 2013 ، تجسدت تلك الممارسات في عبارات السب و الشتم و الإهانةة المستمرة للساكنة و استغلال السلطة لممارسة الريع في قضاء مصالحه الخاصة و إهمال و تعطيل مصالح المواطنين .

 

للإشارة فإن منطقة تالوين كغيرها من الكثير من مناطق المغرب العميق ، لازال أعوان السلطة يمتطون فيها صهوة سنوات الاستعمار الفرنسي و سنوات التاريخ الأسود للمخزن ، في التضييق على حرية المواطنين و مصالحهم ، و لازال بعضهم يتمتع بحرية التصرف بدون قيد أو رقيب في زمن العهد الجديد و الدستور الجديد ... ، و لازال بعضهم ينعم بالامتيازات و العطايا فكيف نفسر عون سلطة عين حديثا مع انه في الخمسينات من عمره و حصل على بقعة أرضية من أراضي تندرج ضمن الملك العام للشعب و حيازتها لبناء منزل للسكن ، و هو نفس الشخص الذي جعل نفسه متأهبا لإفراغ غضبه في أي لحظة على من سولت له نفسه و هو ما كشف عنه خلال المسيرة التضامنية مع الطفلة سهام ضحية العنف المدرسي حين تدخل بشكل هستيري ينم عن الحقد أمام الملأ و طالب رجال الدرك لاعتقال فاعل و نعته بالزعيم ، إن أي مهتم بالشأن المحلي و مطلع على خباياه يمكن أن لا تثير استغرابه ، لكن اليوم لم تعد تنفع معها اللامبالاة بظهور حالة استثنائية تحمل قدرا كبيرا من الخطورة ، تعيد إلى أدهاننا حكايات سنوات الرصاص ، من اعتقالات و خطف و تعذيب و اغتيال للفاعلين الحقوقيين ، و هو ما عبر النظام ألمخزني عن طي صفحاته ، و فوجئنا بتجسيده مرة اخرى من طرف أدنى هياكل السلطة المخزنية .

 

ففي شكاية وقعها مواطن ينحدر من دوار أضرضور إماديدن جماعة سيدي حساين قيادة إسكتان دائرة تالوين إقليم تارودانت ، وجهها إلى وكيل الملك لدى ابتدائية تارودانت ، اكد فيها تعرضه للخطف و الضرب و الجرح و التهديد بالقتل ، فحسب أقواله فقد وقع ذلك يوم الثلاثاء 31 12 2013 حالي الساعة 14:30 حيث كان واقفا بجوار الطريق ينتظر وسيلة نقل تقله إلى السوق الأسبوعي إمغيض ، فإذا بسيارة بيضاء من نوع ترافيك تقف بمحاذاته و طلب منه السائق الذي كان إلى جواره شخص أخر أن يركب لإرشادهم إلى أحد الدواوير ، و لم يتردد في القبول ، و توالت الأحداث التي من خلالها ، لم يعي الوضع الذي كان فيه سوى عندما اكتشف أن هناك شخص ثالث كان مختبئا في المقعد الخلفي مقرب من عون السلطة الذي انقض عليه بعد أن حاول الفرار و انهال عليه بالضرب و قاده إلى منزل و اقفل عليه في غرفة ، ليعرضه لمختلف أنواع التنكيل و الترهيب و التهديد بالقتل ، و علم أن ذلك يأتي كمحاولة لتصفية حسابات بخصوص الشكاية التي سجلت ضد العون فيما قبل .

 

مباشرة بعد نجاته من الحادث ، قام الضحية بوضع ملفه لدى مصالح الدرك الملكي مرفقا بشهادة طبية ، كما راسل وكيل الملك في القضية ، و يأمل أن تتخذ العدالة مجراها و أن تولى قضيته باهتمام مستحق نضرا لخطورتها ، و بدورنا و إد نقف كطرف محايد في القضية إلا أننا نأمل الإسراع في فتح تحقيق جاد و مفصل في القضية ، كما نأمل وضع حد لأشكال استغلال السلطة من قبل مختلف هياكل السلطة و إلزامهم بالعمل وفق القانون و باعتبارهم مستخدمين لدى الشعب و يتلقون أجورهم من أموال الشعب ، كما نأمل أن تفتح التحقيقات في ملفات أساسية من قبيل مخططات و برامج وزارة الفلاحة الخاصة بسلسلة الزعفران ، و مشاريع ما يسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، و أشكال استغلال أراضي الدولة و السكن الإداري ، و إعادة النظر في سياسة تبذير المال العام في تدبير مهرجان الزعفران ، و التسريع في إنجاز البنيات التحتية الأساسية في مختلف جهات المنطقة و في مقدمتها قطاع الصحة و التعليم....




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أخطر المجرمين: سفاح تارودانت

اغتصاب جماعي لشابة بأولاد تايمة

التدخين يقتل ... إنه واقع لا تقلل من شأنه

قصة واقعية

وفاة شخص وإصابة ثلاث آخرين بجروح في حادثة سير بإقليم الصويرة

اخر ابتكارات الجديدة للغش فى الإمتحانات

وكيل الملك بمراكش يأمر باعتقال نجليه

محاكمة مسلم قام بجلد مسلم اخر شارب خمر 40 جلده !!

امريكية تهاجم الشرطة بلبن ثدييها لتبعدهم عن اعتقالها

دمية جنسية صينية تغزو الأسواق العربية قريباً بمبلغ 7 الأف دولار