أضيف في 18 يناير 2014 الساعة 22:21


الماضي الغابر ... والمستقبل المجهول ؟


 

بقلم  : عـــصـــام بوعــكـاد

 

كثيرا ما يدفعني الواقع لكتابة ما في الخواطر , حتى أكون صريحا ليس من اختصاصي البلاغة ولغة الضاد فأجد نفسي حاملا للقلم و الأوراق , أتساءل عن كلمات تغيب وأنا في نقاش , لكن تحضر بقوة وأنا وحدي في صراع فكر , معاناة ضغوطات , اكراهات لم أستطيع الاجابة عنها ؟

دموع جفت... بدأ القلم يبكي مداد أسطره توضحها قوة الاحساس الذي يكشف الخفايا , -- هذا الحبر الذي بإمكانه أن يخطط , يرسم ذالك في أسطر تحمل بداخلها المتعة والنعيم , البؤس الشتات , والغد المظلم -- . هذا حديث شاب يعيش القرن الواحد والعشرين مغربي الجنسية , من أصل مدينة تارودانت  مسقط الرأس ومسقط الأحلام . أعشق هذه الأسوار شاهدة على أصول لزالت تنتظر الاعتراف , اجلالا أقدر هؤلاء الناس أفنوا العمر وضحوا بالغالي والنفيس من أجل غد يحترم أبنائهم , ربما الفرصة التي لم تكن من نصيبهم حيث  كانت أحلام يقظة للتعبير عن مكبوتات التيه والوضع المتردي .  

 --  حدثني الجد , الأب , والعم عن ماض مجهول وأرى في مستقبلي المجهول ؟  أشرق عمرنا بين أيادي حميمة ضحت أعطتنا الكثير , وأشرق حضنا بين أيادي سلبت منا حتى الرزق القليل . كم من فرد عاش لذة الحياة لكن من باب الصدفة ومن جانب الواقع المتحول يعيش الان في هذه اللحظة مرارة الحياة , وكله أملا في غد لم يوجد بعد , لم تشرق شمسه . يسافر عبر الزمان الى مرحلة الطفولة والشباب , وسيلة تنقله الخمر وكل شيء يقمع حاضره , كل شيء يذهب بالعقل في حين أنه يقضه.

صحيح , مستحيل أن أنسى ذالك الزمان الذي هجر بحبه الخادع , بصباه بنعومة صباحه ورائحة أيامه ولم يخلف ورائه سوى رواسب الألم لكني أعشقه ... ذكرى حين أتذكر أشتاق الى المجهول الى حياة لم تعد , فأبتسم للحظات اللعب ويبكي الاحساس في داخلي.

زمان تقمصت فيه أدوار وروايات أنسجها في خيالي , عاشق أهدى عشيقته زهرة يثبت بها كينونته قبل حبه في حين أصبح يستأجر فاتنات بمبالغ تقدر بلحظات المتعة وزهو الحياة , والعاشقة انغمست مبكرا في مسرحية الخيانة. يافع ظن مستقبله مفروش بالورود ومقعد العمل ينتظره , للأسف سياسة مسقط رأسه باعت الأزهار المفروشة وظل يعتره الشوك في مساره .

أنا ... قابع في كرسي الانتظار أو الاهمال أجهل تماما وجودي , والغير يطفو فوق التدليس والاختلاس فوق دروع بشرية تنتظر صباحا واضحا نوره ساطع , تاركين ورائهم ظلام دامس أعجزهم عن تمييز الألوان . فالأحلام كانت متنفس المحيط , الفقراء , المعوزين ماديا واجتماعيا تمنيات في سابقها عذراء , وان كانت غير ذالك فإنها عقيمة .

ننظر الى شعاع الوعي أمامنا ونحن نواجه ... ويقترب ... يختفي ... ويخدعنا السراب.  كثيرون يريدون أن يصنعوا المسار أن أكون سببا في الوصول الى المبتغى , السبب هذه الحروف قمعت وأصبح الابداع شيئا صعب المنال , مستحيل داخل سجن ايديولوجية الأفكار والمعتقدات والدوكسا الاجتماعية  . ابداع يشفي غليل الماضي ويعبر عنه في انفعالات , لكن الماضي والصبى له محدودية والمستقبل قاتم السواد , بين هذا وذاك الحاضر يجتر الأحداث. فلا يتحقق دائما ما نرغب فيه بل يقع ما لا نعول عليه , ليس ما اخترنا لكن ما ألزم علينا .

يــــــا ليث المستحيل يتحقق على أرض الواقع ويبتسم من كان يسبح في الدموع , و التوبة لمن يسبح في بحر الظلمات ... ليث الثعالب تصحح أخلاقها لتستعيد انسانيتها المبعثرة في مجال الحيوان ... ليث من تبيع جسدها تشعر بشخصيتها الغابرة , وحينها يشعر الجسد بالقيمة والروح .




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة