أضيف في 27 يناير 2014 الساعة 17:13


المنظمة الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للتخطيط تدينان تصريح الوزير الوفا وتعتبرانه اهانة في حق موظفي واطر المندوبية السامية للتخطيط


تمازيرت بريس


المنظمة الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للتخطيط تدينان تصريح  الوزير الوفا  وتعتبرانه اهانة في حق موظفي واطر المندوبية السامية للتخطيط   وتحملان  رئيس الحكومة تبعات هذا الممارسة اللاأخلاقية اتجاه موظفي الدولة  العاملين بهذه  المؤسسة الدستورية استقلالية مؤسسة الاحصاء ببلادنا يجب أن  يكفلها القانون  والدستور  تعزيزا لمصداقية  المؤشر الاحصائي  والتخطيط الاستراتيجي للدولة المغربية يعتبر علم الاحصاء ونظم المعلومات اليوم  من اهم العلوم التي تتوقف عليها  التنمية الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية وتبنى اغلب المشاريع والقرارات في مجال التنمية على النتائج والتوقعات ووصف الوقائع والتنبؤ باحتمالات  يمكن ان تقع  او قريبة منها و التي تقدمها مؤسسات الاحصاء ونظم المعلومات ,علاوة على  تحليل المعطيات وتفسيرها ودراسة اسبابها ومناقشتها وتأثيراتها والعوامل المؤثرة فيها سلبا او ايجابا . فافتقاد الحكومات والمؤسسات العامة والخاصة لهذه المعطيات والمؤشرات  التي تنير طريقها  في اعمال السياسات العمومية والاقتصادية  قد تضعف امكانية نجاح مشاريعها وبرامجها  وتجعل  تحقيق أهدافها غير مضمونة  وبالتالي تصبح  نوعا من المخاطرة ,انها علم في خدمة صناعة السياسيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

كما تعتبر الاحصاءات الدقيقة والعلمية من الأدوات والآليات الأساسية لعمل الحكومات والمؤسسات  الديمقراطية التي تساعد على تحسين ادائها ومردوديتها وجودة مشاريعها   ,فضلا عن ترشيد قراراتها ونفقاتها  المالية ومواردها  في كل القضايا الجوهرية التي تهم المجتمع . ﻛﻤﺎ ﺗﺸﻜﻞ الاحصاءات اداة ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺳﻴﺦ  الديمقراطية ومبدأ المحاسبة والشفافية   والعدالة في توزيع تمرات النمو  . اد ان الرصد الدقيق للتطور  ﻓﻲ المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية  ﻳﺘﻴﺢ  للمواطنين  ومراقبة وتقييم السياسات  الحكومية بشكل عام  والتقدم الذي تنجزه ﺗﻨﺠﺰه الحكومة بشأن الأهداف والبرامج والمخططات التي تسطرها او برمجتها  وصادق عليها المؤسسة التشريعية وقدت للرأي العام وعلى اساسها منحت الثقة للحكومة  او للحزب الحاكم اثناء تقديمه  للتصريح الحكومي معززا بأرقام ومعطيات او حين تقديمه لمشروعه المجتمعي وبرنامجه السياسي  وما يصاحبه من ارقام حول التشغيل والتمدرس والأجور والمعاشات أثناء الحملة الانتحابية .  

وفي هذا السياق تتوفر بلادنا على   مؤسسة  وطنية للإحصاء ونظم المعلومات  ممثلة في  المندوبية السامية للتخطيط  كمؤسسة مستقلة عن الجهاز الحكومي تتولى  بناء وتطوير النظام الاحصائي  والنظام المعلوماتي  الوطني الرسمي  يقدم احصاءات  ودراسات دقيقة ونزيهة   مبنية على مناهج علمية وتصدر سنويا وعبر دوريا ونشرات شهرية  لتوقعات عن تطور المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية و السلة الغذائية  تحظى بثقة المؤسسات العامة والخاصة والمواطنين  وتتوفر على طاقات واطر وخبراء  ذوي كفاءات عالية ومشهود لهم على المستوى الدولي  ويرجع لهم الفضل في كل العمليات الاحصائية الوطنية الاحصاء العام للسكان والسكنى  ودراسات وأبحاث حول  خريطة الفقر  بالمغرب والفوارق الطبقية والعطالة وتطور مؤشر المعيشة..... .

وقد سبق للمنظمة الديمقراطية للشغل ان نبهت الى ضرورة اعتماد مقاربة جديدة علمية حول ظاهرة البطالة ببلادنا خاصة بعد صدور ارقام تتراوح ما بين 9 و10 في المائة وكانت الحكومة الحالية هي اول من صفق لها واعتمدتها في تحاليلها وبرامجها  كما انتقدنا في المنظمة الديمقراطية للشغل معدلات وفيات الأمهات الحوامل التي قفزت بشكل ملفت النظر من 227 الف في كل 100 الف ولادة حية الى 130 وفاة في كل 100 الف ولادة حية في ظرف سنتين رغم تزايد مظاهر العجز الصحي وانهيار كبير للخدمات الصحية العمومية  وذلك ابان حكومة عباس الفاسي  وقلنا ائنداك ان هذه المؤشرات  لاتمت صلة بالحقيقة  و تهدف الوصول وتحقيق اهداف الألفية للتنمية  التي تشكل فيها وفيات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة علاوة على مرض السل والسيدا فضلا عن التعليم الأولي احدى الأهداف الرئيسية ومع توالي الأيام تبين ان هذه الأهداف لن تتحقق مع السياسة الاجتماعية المتبعة من طرف الحكومة الحالية.

كما سبق  للمنظمة الديمقراطية للتخطيط  في مؤتمرها الأخير  أن طالبت بدعم  استقلالية هذه المؤسسة الوطنية الدستورية  عبر تمكينها من الأدوات والتكنولوجيا العلمية وتوفير الموارد البشرية المتخصصة الكافية  والمؤهلة   وتحفيز مواردها البشرية وتحسين ظروف عملهم والرفع من مستوى معيشتهم حماية وضمانا لمصداقية  المعطيات  والمؤشرات والإحصاءات الصادرة عنها   معطيات ذات مصداقية وجودة ونزاهة عالية وفق معايير  وأخلاقيات دولية ووطنية  بعيدا عن التدخلات والتوجيهات والامتلاءات  من هذه الجهة او تلك حكومية كانت ام غير حكومية  ,

كما سجلت  المنظمة الديمقراطية للتخطيط استغرابها  للتعامل الحكومي بميزانين ومكيالين  مع ما تصدره المندوبية السامية للتخطيط بحيث  تصفق للنتائج الايجابية  التي تتماشى مع سياستها وأهدافها وتنتفض  بشراسة وبطريقة مثيرة كلما كانت مؤشرات المندوبية سلبية  كما وقع مؤخرا من طرف  أحد وزرائها  الذي  قام وبشكل سافر ومرفوض  بإهانة اطر وموظفي المندوبية السامية للتخطيط  بعد صدور تقارير حول توقعات المندوبية حول مؤشرات التنمية  والعجز والبطالة  وأعطى لنفسه حق توزيع  اخلاق المواطنة  والكلام الساقط " دراري " بعيدا عن الأخلاق المهنية والاحترام المفروضة في مسؤول حكومي يكون مثال للغير.

كما يسجل المكتب الوطني  للمنظمة الديمقراطية للتخطيط   امتعاضه من المقاربة الحكومية في بناء منظومة معلوماتية وطنية وإحصائية ببلادنا ومحاولاتها  تشتيت وتعد د المصادر حتى يتسنى لها خلق حالة من التضارب في المعطيات و من اجل فتح المجال امام الترويج  للأضاليل والمغالطات بدءا بأرقام بنك المغارب مرورا بأرقام وزارة المالية ثم ارقام ومعطيات المندوبية السامية للتخطيط فضلا عن ارقام ومؤشرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ....    هذا امام ضعف وزارة التشغيل وعدم قدرتها على متابعة وتقيم ظاهرة العطالة رغم توفرها على وكالات  للتشغيل والكفاءات التي لا يصلها  إلا اقل من 20 في المائة من طالبي الشغل .ثم وزارة الصحة التي باتت تنتظر من يفك الغازها في معدلات الوفيات والحالة الوبائية بالمغرب من امراض السيدا والسل ووفيات الأمهات الحوامل والأطفال دون سن الخامسة ؟

وبناء عليه فإننا في المنظمة الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للتخطيط  وهما  تنددان  بالتصريحات المشينة الصادرة عن الوزير الوفا الذي اهان اطر وخبراء وموظفي المندوبية السامية للتخطيط بحكم انهم  أصحاب البحوث والدراسات والإحصاءات التي تنجزه المندوبية بعيدا عن الحسابات السياسية  تطالبان  من رئيس الحكومة حمل المعني بالأمر على  سحب الاتهامات الرخيصة الموجهة لأطر المندوبية والمتعلقة  بقضية المواطنة ومسؤولية تراجع المستثمرين الأجانب؟

كما تدعو المنظمة الديمقراطية للتخطيط  الى  دعم استقلالية المندوبية السامية للتخطيط و وتعزيز نظام المعلومات والإحصاء الرسمي الوطني خلق ميثاق وطني للممارسة الاحصائية مبني على معايير دولية متفق حولها  على المستوى الوطني ,   واعتماد ا على المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة وأخلاقيات المهنة المعتمدة من طرف المعهد الدولي للإحصاء . والعمل مستقبلا على   الحد و القطع مع تعدد المصادر الرسمية في مجالات  الاقتصاد والمالية العمومية للدولة  ووضع اليات قانونية للتنسيق و التعاون  وتبادل المعلومات والمعطيات بين المؤسسات الرسمية  قبل  نشرها وصدور التقارير الرسمية المعتمدة في السياسات العمومية  وتعزيز وتقوية الاحصاءات الرسمية الصادرة  عن المندوبية السامية للتخطيط غير منحازة لا للحكومة ولا للقطاع الخاص او المجتمع المدني من اجل بناء مجتمع معلومتا وطني ديمقراطي شفاف في صالح المجتمع وتطوره وتنميته بعيدا عن سياسة الابتذال والتسويق المجاني لمعطيات تظليلية وإعمال الحق الدستوري في الحصول على المعطيات  ومد وسائل الاعلام الوطني بمعطيات شفافة من اجل تنوير الرأي العام الوطني بالحقائق ضمان للمصداقية والثقة  .


المنظمة الديمقراطية للشغل                                           المنظمة الديمقراطية للتخطيط
                                                                             الكاتب العام
علي لطفي                                                               العلوي مراني عبد العزيز
 عاشت المنظمة الديمقراطية للشغل




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الاستماع إلى زوجة استقلالي في تفويت أرض بمراكش

شباط يطالب بنكيران بتحمل مسؤوليته اتجاه المعطلين

الانتخابات الجزئية :البيجيدي يتقدم في انزكان و حزب الحركة الشعبية يفوز بمقعد شيشاوة

نسب المشاركة بالانتخابات البرلمانية الجزئية لانزكان أيت ملول

يحيى الوزكاني يدعو البرلمان المغربي إلى المصالحة مع قضايا الشباب

وزارة الداخلية جاهزة لإجراء جميع الاستحقاقات الانتخابية خلال السنة المقبلة

بنكيران للوفا : “الرجال صايفطوم إلى البوادي والنساء عينهم قدام بيوتهم”

فريق التقدم الديمقراطي يندد بالتجنيد والتدريب العسكري للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف

نائب برلماني وقيادي بحزب العدالة والتنمية يتعرض لضرب مبرح امام البرلمان على أيدي قوات الأمن

ملاحظات بصدد الأداء الحكومي سنة بعد تنصيب حكومة عبد الاله بنكيران