أضيف في 28 فبراير 2014 الساعة 14:56


بعد فشل الترهيب بالخطف والقتل "البوليساريو" تلجأ الى إحراق عائلات داخل خيامها


تمازيرت بريس 

تستمرّ جبهة بوليزاريو في تنفيذ حملة قمع ممنهجة وقاسية ضد الصحراويين الذين يسعون إلى مغادرة مخيمات تندوف جنوب الجزائر. 

وقال ناشطون صحراويون تطوعوا لفضح المأساة التي يعيشها سكان المخيمات إن غالبية ساحقة من أهالي ضحايا القمع يشعرون بصدمة شديدة لهول الأعمال الوحشية التي تمارسها مليشيات بوليزاريو، إذ تجاوزت الخطف والقتل الفردي للضحايا إلى إحراق عائلات داخل خيامها.

وذكر شيخ صحراوي أن عائلة بأكملها تنتمي لأهل الطرييح من قبيلة تدرارين، ماتت حرقا في خيمتها، مشيرا إلى أن المكان الذي كانت توجد به الخيمة يسمى منطقة الدوكج.

ونقلت صحيفة "الصحراء المغربية" عن الشيخ محمد الشيخ إسماعلي ولد سيدي مولود قوله في اتصال هاتفي من مدينة السمارة إن العائلة وتعدادها 10 اشخاص أبيدت بكاملها حرقا داخل خيمتها.

وأضاف أن كافة العائلات الصحراوية أصيبت بصدمة كبيرة لهول ما لحق بهذه الأسرة، موضحا أن مصرع العائلة يثير شكوكا حول الحادث.

وكان أفراد العائلة البالغ عددهم 10 أشخاص لقوا حتفهم جميعا، خلال إضرام النار وهم نيام، باستثناء ضيف كان يقضي الليلة عندهم إضافة إلى امرأة تمكنت من النجاة بأعجوبة. ومن بين الضحايا رضيع وطفلين عمرهما 5 و12 سنة.

وحمل الشيخ محمد الشيخ بوليزاريو المسؤولية الأخلاقية عن إبادة العائلة الصحراوية عن بكرة أبيها، لأنها تسببت في تشريد تشتيت العائلات والقبائل الصحراوية على مدى أربعة عقود.

وأكد الشيخ أن أصابع الاتهام تشير إلى جبهة بوليزاريو، التي عمدت إلى إحراق خيمة العائلة بهدف تخويف وترهيب كافة الصحراويين، الذين يسعون إلى مغادرة المخيمات.

وقال محمد سويلم أحد أقارب ضحايا إن الجريمة تعتبر رسالة تحذير إلى الصحراويين البدو الذين يجوبون المناطق الصحراوية المشتركة بين موريتانيا والجزائر.

وأضاف أن الحريق الذي شب في الخيمة يحمل "بصمات العمل الإجرامي للبوليزاريو، التي فقدت السيطرة على أعصابها وكشفت القناع عن وجهها الحقيقي الإرهابي".

ويقول ناشطون إن أهالي الضحايا الذين تعرضوا للأعمال الوحشية الأخيرة في مخيمات تندوف وصحاري الجزائر يعيشون حالة من الإحباط، جراء ما أصاب ذويهم خلال جرائم الخطف والقتل التي ترتكبها ميليشيات بوليزاريو.

ويتساءل هؤلاء الأهالي "هل قدر الصحراويين في تندوف هو إما أن يكونوا بضاعة للدعاية الجزائرية، أو جثثا هامدة؟"، رغم أنهم يعلمون أن لا مجيب عن سؤالهم الذي يترجم عمق مأساتهم، في ظل استمرار المنتظم الدولي غير عابئ بحياة الصحراويين في المخيمات، وخاضعا لتعنت النظام الجزائري الرافض لإجراء أي مراقبة دولية مستقلة ونزيهة هناك.

وطيلة الأشهر الماضية، أقدمت بوليزاريو المدعومة من القوات الجزائرية على اختطاف وتصفية عدد من الشباب الصحراويين الذين يريدون الخروج عن سيطرتها.

ويقول مراقبون إن بوليزاريو كانت قد وجهت تحذيرا لكل الصحراويين بعدم مغادرة المخيمات، خاصة بعد قرار إحدى العائلات الصحراوية، مطلع فبراير/شباط، ترك المخيمات ونصب خيمتها في منطقة صحراوية خارج حدود سيطرة الجبهة الانفصالية.

وتعتبر بوليزاريو أن مثل هذه الخطوة، من أخطر أساليب الاحتجاج على سياستها، الأمر الذي يهدد بإفراغ المخيمات، خاصة بعد تنامي أجواء الاحتقان داخلها نتيجة القهر والقمع، اللذين يطبعان الحياة اليومية للصحراويين تحت هيمنة بوليزاريو.

وفي مطلع فبراير/شباط، أقدمت قوات الأمن الجزائرية على قتل شابين صحراويين آخرين من المخيمات. ومازالت جثتاهما في عهدة بوليزاريو، بعد رفض عائلتيهما تسلمهما، مطالبتين بإجراء التحقيق وكشف الأطراف المسؤولة عن تصفيتهما.

ويحمل أقارب الضحيتين قوات الأمن الجزائرية التي كانت تقود دورية مشتركة مع ميليشيات بوليزاريو على مشارف المخيمات، مسؤولية قتل الشابين.

وكشف الكاتب والصحافي الإسباني "تشيما خيل "عن ارتباط «البوليزاريو» بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في "منطقة نزاعية" و"خطيرة بالنسبة لبلدان المنطقة ولأوروبا" "
وأبرز الصحافي تشيما خيل في مقال تحليلي مطول بعنوان "الحرب أو السلام : خداع

جبهة البوليزاريو" فضح فيه غش وخداع "الانفصاليين أن الدليل على هذا الارتباط بين "البوليزاريو" وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يكمن في عدم وقوع أي مواجهة بين الجانبين في هذه المنطقة

وتساءل المحلل الاسباني "كيف يمكن لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الوصول إلى الأراضي الموريتانية والجزائرية واختطاف مواطنين أوروبيين،وعدم ارتكاب مثل هذه الأعمال في منطقة تندوف حيث يتوجه العديد من الأوروبيين،وذلك في إشارة إلى حالة المتطوعين الذين يرافقون قوافل المساعدات الانسانية الموجهة إلى الصحراويين في مخيمات تندوف بالجزائر"
وأبرز تشيما خيل في هذا المقال التحليلي الذي نشرته العديد من المواقع الإخبارية الالكترونية الإسبانية أن هذا التساؤل الوجيه وضعه القيادي السابق ب"البوليزاريو" فاتح أحمد ولد محمد فاضل ولد علي سالم الذي التحق مؤخرا بالمغرب،مؤكدا أن القيادي السابق يدرك تماما أهمية هذا التساؤل خاصة وأنه شغل عدة مناصب بارزة في "الإدارة الأمنية لجبهة البوليزاريو" وخاصة كمسؤول عن إدارة الشؤون الأمنية وقائد قوات الأمن في "المنطقة العسكرية الثالثة"

مناطق شاسعة بالصحراء والساحل لتنفيذ عمليات ميدانية من قبل مجموعات إسلامية مسلحة

وحذر الصحافي الإسباني من إمكانية تنفيذ عمليات إرهابية أو إجرامية على الصعيد الدولي كترويج المخدرات وتهريب الأسلحة بهذه المساحات الواسعة،مؤكدا أن مناطق شاسعة في الصحراء والساحل أصبحت ميدانا لتنفيذ عمليات من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة مثل تنظيم  (القاعدة في المغرب الإسلامي ) وغيرها من الجماعات الإرهابية
وأبرز أن واقع منطقة الصحراء والساحل والمخاطر المترتبة عن ذلك من الناحية الأمنية بالنسبة لبلدان المنطقة وأوروبا سبق أن أكده العديد من المحللين والخبراء والوسطاء الأمميين الذين لفتوا الانتباه إلى مخاطر سيطرة تنظيم القاعدة على منطقة الصحراء والساحل
وقد أكد المعهد الأوروبي للدراسات الاستراتيجية،الذي يوجد مقره في بروكسل في ماي الماضي أن العلاقة بين تفكك جبهة "البوليزاريو"،وتطور الإرهاب في منطقة الساحل تزداد رسوخا،وأن انهيار هذه الحركة يغذي نشاط تنظيم  (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي )
وأشار المعهد إلى أنه منذ بضع سنوات،لوحظ أن تنظيم  (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي )،أولى اهتماما أكيدا بجبهة "البوليزاريو"،التي أصبحت أحد الروافد الرئيسية للاستقطاب بالنسبة للمنظمة الإرهابية

وأكد أن الشبان الصحراويين اليائسين يمكن استقطابهم بإيديولوجيا تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"،مضيفا أن "المنظمات الإرهابية القوية مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لها خبرة في مجال انتقاء الأشخاص المعرضين لهشاشة من هذا القبيل"
وأكد المحلل الاسباني أن هذا التقرير،وغيره من الدراسات،يشير إلى تعقد الرهانات الأمنية بالمنطقة حيث أصبح من الصعب أكثر فأكثر التمييز بين الإرهابيين والمهربين من جميع الأصناف،مبرزا في هذا الصدد قضية اختطاف ثلاثة متطوعين إسبان من قبل تنظيم  (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ) وتورط عناصر من البوليزاريو في عملية الاختطاف


تورط عناصر من البوليزاريو في اختطاف رعايا أوروبيين


وفي هذا الصدد أكد الصحافي الإسباني أنه تم خلال أطوار محاكمة الأشخاص المتورطين في عملية اختطاف المتعاونين الإسبان كشف النقاب عن "العلاقات بين القاعدة والمتعاونين معها وأعضاء بجبهة البوليزاريو" وذلك استنادا إلى تقارير صحفية حول أطوار محاكمة المسؤولين عن اختطاف المتطوعين الاسبان الثلاثة أمام المحكمة في العاصمة الموريتانية نواكشوط
وأشار تشيما خيل إلى أنه من بين هؤلاء المتهمين عمر ولد سي أحمد ولد حامد المعروف باسم عمر الصحراوي ومحمد سالم ولد احمودة ولد محمد الذي اعترف أمام محكمة نواكشوط بأنه عسكري في جبهة "البوليزاريو" وبأنه عمل كمرشد للخاطفين لتسهيل فرارهم إلى مالي
العبودية في مخيمات تندوف : الصورة الحقيقية الأخرى للبوليزاريو
وأكد المحلل الإسباني أن العبودية في مخيمات تندوف في القرن الحادي والعشرين تمثل الصورة الحقيقية الأخرى "لمجموعة غير ديمقراطية لا تتقبل أية معارضة"
وأوضح أنه تم الكشف عن هذا الواقع،الذي نددت به العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان،من قبل شريط وثائقي أسترالي يحمل عنوان "سطولين" أماط اللثام عن حالات العبودية من قبل "البوليزاريو" في مخيمات تندوف
وأكد الكاتب والصحافي الإسباني أن "هذه العبودية خلال القرن الحادي والعشرين في مخيمات تندوف عمل تقوم به جماعة إرهابية تتألف من شبه عسكريين وشبه سياسيين يستغلون السكان الضحايا والأبرياء كأصل تجاري من أجل الحصول على مبالغ مالية كبيرة لا تستخدم لتلبية حاجيات السكان المدنيين الصحراويين"
وأبرز أن جزءا كبيرا من هؤلاء السكان هو "رهينة لوضعية سياسية يتعين على الجزائر أن تضع حدا لها لأن هذه المخيمات توجد فوق أراضيها

"عن الصحافة المغاربية"

 

 

 

 


 





 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



لقاء عبد اللطيف وهبي مع وزير الصحة يعطي الانطلاقة لمشاريع الصحة باقليم تارودانت في افـق 2013

موقع ' تمازيرت بريس' ينشر خريطة المقالع بجهات المغرب

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 14 نونبر 2012

بيان وقفة الأربعاء بالدار البيضاء‎ : وانتصرت غزة

بــــــــلاغ صـــحـــفــــي

منشور لبنكيران يفتح جبهة حرب جديدة مع الموظفين المتغيبين

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 28 نونبر 2012

الإعلان عن ميلاد إطار حقوقي جديد

اكادير : تعيين الاخ الحاج سعيد ضور قنصلا شرفيا لبولونيا

عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الاثنين 03 دجنبر 2012