أضيف في 15 ماي 2012 الساعة 35 : 20


الخطاب الأمازيغي عنصري و عرقي



أسامة مغفور ـ مكناس


يا أستاذ أمقران لا نقول حتى تتذكرون وإنما حتى تتذكروا.

فرحمة بلغة الضاد لغة آبائي وأجدادي وأبنائي التي لا يبدو أنك حريص على احترامها.

فأنا لا أحدث أبنائي  إلا باللغة العربية الفصحى في المنزل وفي الشارع.

وأنا أمقت هذه العامية المغربية الهجينة التي ليست إلا تلوثا لغويا طغت عليه لغة المستعمر.

وأحمد الله أن ابني نزار البالغ خمس سنوات يتكلمها بطلاقة ويستعملها عندما يلعب مع أخته زينب البالغ عمرها أربع سنوات.

وأنا أعلمهم أن يتحدثوا العربية الفصحى لغة العلوم والمعرفة والحضارة وأن يتركوا جانبا عاميتنا البائسة التي لا خير يرجى منها.
 
فيما يخص الخطاب الأمازيغي فالكل يعلم أنه خطاب عنصري عرقي يفرق بين المغاربة الذين اختلطت دماؤهم منذ قرون.

ولا أحد يمكنه أن يجزم اليوم أنه أمازيغي قح أو عربي صاف.

فأنتم لا تتحدثون إلا عن التهميش في المناطق ذات الأغلبية الأمازيغية وتنسون باقي المغاربة وكأنهم في بحبوبة من العيش.

أدعوك إلى زيارة جبال جبالة بتاونات التي أنحدر منها وهي قبائل عربية أصيلة لا علاقة لها مطلقا بأمازيغيتك لترى التهميش بأم عينيك حيث لا ماء ولا كهرباء ولا طرق ولا مستشفيات.

ورغم ذلك لم نرفع علم جبالة ولا طالبنا بحكم ذاتي ولا تكلمنا لهجتنا المحلية في البرلمان كما فعلت نائبتكم الأمية في مشهد سخيف يبعث على الاشمئزاز.

بالعكس من ذلك فنحن نحمل في داخلنا آلام وأحزان وهموم كل المغاربة كيفما كانت لهجاتهم أو المناطق التي ينحدرون منها ونؤمن بوحدة هذا الوطن تحت علمنا الأحمر والأخضر ولا نريد علما آخر سواه.

سنظل ندافع عن حق كل المغاربة في العيش الكريم والكرامة.

وهذا هو خطابنا العروبي الوحدوي الذي ندافع عنه والذي لا يفرق بين المغاربة عكس خطابكم الأمازيغاوي البائس الذي لفظه الشارع والذي يبث الكراهية والحقد والفتن بين أبناء الشعب الواحد.

فأين أنتم من قيم التسامح والمواطنة التي تدعون الدفاع عنها.

 وحملكم لعلمكم العرقي الطائفي وحده دليل على عمالتكم للقوى الاستعمارية التي لا تريد الخير للمغرب وتتلذذ في تقسيمه إلى أعراق متنافرة.
 
إن أكبر خطإ وقع فيه النظام والأحزاب المتحالفة معه هو دسترة الأمازيغية.

فهذه التي يسمونها الآن لغة  لا رصيد معرفي ولا حضاري لها.

وهذه الرسوم المسمارية لا أحد يريد أن يتعلمها.
 
وحتى زعيمكم الذي علمكم السحر لا يتواصل إلا باللغة العربية في كل محاضراته رغم عبادته للأمازيغية.

وأنتم تريدون فرض أمازيغيتكم البائسة على أطفال المغاربة وحتى أنتم تجهلونها.
 
 فأمازيغيتكم لن تزيد المغرب إلا تخلفا.
 
 
سأظل من المناوئين لهذه الأمازيغية التي لن تجلب للمغاربة إلا مزيدا من التشرذم.

والتجارب تثبت أن الدول التي تدستر لغة واحدة يلتف حولها الجميع هي التي تنعم بالاستقرار. بينما تلك التي دسترت أكثر من لغة فهي في طريقها إلى الزوال.

والنزاعات اللغوية في بلجيكا وكندا تثبت ذلك.

إن مقالاتك يا أمقران تصيبني بالغثيان وتبعث في داخلي محاولات للتقيء لكثرة عرقيتها وعنصريتها.

وهي في الواقع لم تعد تستحق حتى الرد.

فأنت شخص مريض فعلا تعاني من النقص وانفصام في الشخصية.
 
وأنت تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تقنعنا بوجود حضارة أمازيغية شع نورها على العالم بأسره وأنها فاقت كل الحضارات.

فلماذا إذن لم يتحدث عنها الغربيون كما تحدثوا عن الحضارات الفرعونية والبابلية والآشورية التي ما زالت آثارها قائمة إلى اليوم.

وهؤلاء الغربيون ليسوا لا عروبيين ولا ناصريين ولا بعثيين حتى يتهموا بطمس هذه الحضارة الأمازيغية العظيمة والعريقة.

إنكم تعيشون فعلا في الأوهام والترهات وتبيعنه للمغاربة المغفلين تحت ستار الحداثة والتعددية والديموقراطية.

فلو كانت الأمور كذلك لدسترت كل الدول الديموقراطية كل لغاتها. والمغرب لن يكون أبدا أكثر ديموقراطية من ألمانيا أو بريطانيا التي لم تدستر إلا لغة واحدة.

إن المغاربة  يبرهنون عن غبائهم وتخلفهم وهم يدسترون أمازيغية مخبرية ما زالت في طور التقعيد والتي لن تفيدهم  في شيء.

 فيا أمة ضحكت من جهلها الأمم
 
أسامة مغفور ـ مكناس




تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Logorée

Rinas Bouhamdi

ان كنت صادقا انك لا تحدث ولديك الا بلسان ابي لهب ليس لي سوى ان اهمس في ادنيك انك جنيت عليهما وفصلتهما عن مجتمعهما وستعيد قصة حي بن يقضان بالمقلوب.لكن التجربة علمتنا ان امثالك العروبيين ينادون بالشئ ويأتون نقيضه,

في 23 ماي 2012 الساعة 07 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- إلى السيد: أسامة مغفور

أشتوك

ثبل الخوض في موضوع الأمازيغية "خاصك تقرا تقرا باش تحلل الخزعبلات ديال العروبيين والقومجيين والوهابيين"
أما الاعتماد على ما تم تجاوزه من معطيات من نوع "بيريمي"فإن ذلك يضرك أما الأمازيغية فهي بناء مغرب جديد بدون أية عنصرية

في 25 ماي 2012 الساعة 44 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- ابلغ عن تعليق دون مستوى

سليماني

إدا كنت تمجد يا سيد اسامة اللغة العربية بهدا الشكل ، فالعالم اجمع يلحظ انها لم تأخذ العرب بعيدا . فهم في اخر سلم الترتيب على المستوى التقني والتكنلوجي . لهدا يجب ان تأخذ اللغة الأمازيغية زمام الامور . وهكذا سنأخدك من يدك يا سيد اسامة ونجرك قصرا الى المتقبل الزاهر .

في 28 فبراير 2013 الساعة 30 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- ابلغ عن تعليق عنصري

عبد الله

يقال أدا عاشرت قوما اربعين ليلة صرت منهم. فكيف يا سيد اسامة عاشر اسلافك الامازيغ لازيد من اربع عشرة قرنا ، و في بلاد الامازيغ ومع دلك لا يزال فكرك عنصري بهدا الشكل . انك يا سيد اسامة تلقي أحكاما وعيناك مغمضتان ، وادناك مغلقتان، وفكرك خامد ، وخسرت ان تتعلم من الامازيغ الاحترام والكرم والبساطة . أنا شخصيا تعلمت اللغة الأمازيغية ولقنتها لابنا ئي وانا الان سعيد وفخور لاكتشافي هدا العالم الدي. كنت في مداره وانا اجهله . حمدا لله .

في 02 مارس 2013 الساعة 41 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- الأمازيغية ستبقى لهجات ولن تتوحد إلى أبد الآبدين

سعيد بن عبدالله الدارودي  (باحث في اللهجات ال

تحية إجلال للأستاذ أسامة مغفور ...نعرف أنّ المغرب لم يعدم ولن يعدم رجالا ونساء أحرارا وشجعانا ... ففي زمن الصمت المغربي خوفاً من سيف الإرهاب الفكري هاهو فارس من فرسان القلم والحجة يضرب الحركة الأمازيغية في مقتل أوهامها، فهم يتكلمون عن "لغةأمازيغية" ضاربين عرض الحائط بواقعهم اللغوي الذي يبصق في وجوههم بثلاث لغات/ لهجات هي الريفية والأمازيغية والشلحة..... يحاولون معيرتها لأنها ليست لغة واحدة، فشلوا في ذلك إلى هذه الساعة، وأقسم لهم بالواحد الأحد أنّ الفشل نصيبهم في هذا، فأنا باحث في اللهجات الأمازيغية منذ سنين وأعرف خباياها من واحة سيوة في مصر شرقاً إلى جزر الخالدات غرباً .... فعيشوا أيها الحركيون أوهامكم وناموا في أحلامكم، فلا مستقبل لهذا الأرخبيل اللغوي الأمازيغي الممتد على طول الشمال الأفريقي سوى أن يبقى أرخبيلاً متناثراً ومتنافراً في واقعه، ولغة واحدة موحدة داخل العقل الجمعي للحركة الأمازيغية وفي أروقة إركام بالمغرب والمحافظة السامية للأمازيغة بالجزائر، والأكاديمية البربرية بفرنسا ... فمبروك عليكم هذا الواقع البائس الذي لا أمل في تغييره على الأرض، وهذا الوهم الحالم الذي لا أمل في تحقيقه إلا في مؤسساتكم الخربة.

في 15 فبراير 2014 الساعة 12 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة