أضيف في 10 دجنبر 2012 الساعة 04 : 10


تقرير نـدوة :"حقوق الإنسان بالمغرب: بيت الالتزام والتملص، الشهيد عبد الوهاب زيدون نموذجا"


 

 

 

تقرير نـدوة :"حقوق الإنسان بالمغرب: بيت الالتزام والتملص، الشهيد عبد الوهاب زيدون نموذجا"

 

 

تمازيرت بريس

 

في سياق تخليد المغرب للذكرى 64 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،نظمت اللجنة التحضيرية لهيئة الشهيد" عبد الوهاب زيدون" والمصاب "محمود الهواس ،يومه السبت 8 دجنبر2012 بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ندوة حقوقية أختير لها كعنوان :"حقوق الإنسان بالمغرب: بيت الالتزام والتملص ،الشهيد عبد الوهاب زيدون نموذجا"


وذالك بحضور العديد من المشاركين والضيوف يمثلون مختلف الإطارات الحقوقية والنقابية والمدنية وإطارات المعطلين  ومنابر إعلامية وطنية مختلفة وقد أشرف على تسير هده الندوة الصحفي والمدون "إسماعيل عزام"


وبعد الترحيب بالحضور من المشاركين والضيوف و مشاهدة شريط فيديو يؤرخ لمحطات من تاريخ الشهيد "عبد الوهاب زيدون" والمصاب "محمود الهواس" ومعاناتهم جراء النضال الميداني من  داخل شوارع الرباط وما رافق دالك من أحداث وصولا إلى حادث المحرقة وصولا إلى النهاية المأسوية للإطاريين المعطلين.. افتتح المسير الندوة بإعطاء الكلمة لأرملة الفقيد "عبد الوهاب زيدون" والتي تناولت في كلمتها المقتضبة ملابسات الحادث الأليم ليوم 18 يناير 2011 ،الذي أودى بحياة زوجها والآثار النفسية التي خلفها الحادث والتي لازلت تلقي بضلالها وتابعاتها داخل الأسرة الصغيرة والكبيرة للشهيد زيدون.


كما توقفت عند تعنت الدولة المغربية ونهجها سياسة الأذان الصماء إزاء القضية وأكدت على كون أن  الجرم الذي وقع في حق زوجها ورغم انه جاء في سياق الربيع العربي وصدور وثيقة دستورية بالمغرب تتضمن باب خاص بالحقوق والحريات فانه يضل علامة فارقة ومؤشر على تراجع حقوق الإنسان بالمغرب.


وبالنظر للضرر الذي  لحق أرملة الشهيد ودويه   طالبت أرملة الشهيد بكشف حقيقة  الحادث وفتح تحقيق وذلك على اعتبار أن الشهيد عبد الوهاب زيدون ليس باعتباره معطلا وإنما باعتباره واحد من أبناء الشعب المغربي الذين اكتووا بنار البطالة  ومرارة الأوضاع المتولدة عنها وكون قضيته قضية وطنية من حيت طبيعتها وسياقها ومن حيت تعامل الدولة معها.


وبعد كلمة لزوجة الشهيد عبد الوهاب زيدون ،تناول الإطار المعطل عبد الله الحمزاوي المداخلة باسم اللجنة التحضيرية لهيئة الشهيد عبد الوهاب زيدون والمصاب محمود الهواس ،حيت تطرق في كلمته لحيثيات ودواعي إحداث الهيئة والأطراف الفاعلة من داخلها  وقد أعقبها بتوجيه الدعوة لكل الإطارات الحقوقية والنقابية والمدنية الحاضرة للانخراط في الهيئة والعمل من داخلها.


وباسم المصاب "محمود الهواس" ألقى الإطار المعطل فيصل العمري الكلمة نيابة عنه ،توقف من خلالها هو الأخر عند توضيح ملابسات الحدث وظروفه المحيطة به باعتبارها  الممهد والفتيل الأساس لوقوع الحادث المفجع ،وباعتبار هده التراكمات كوحدة متوحدة غير قابلة للتجزئة، وفي إطار تحديد المسؤوليات فقد ركزت كلمة المصاب على تحديد المسئولين الفعليين عن الحادث وعلى رأسهم  الحكومة في شخص رئيسها  وقد ختم المصاب محمود الهواس كلمته بتشديده على ضرورة مراسلة المحكمة الجنائية الدولية للنظر مبدئيا في أطوار الملف وإبداء رأيها فيه.


وهكذا وبعد كلمة كل من زوجة الشهيد عبد الوهاب زيدون وممثل الهيئة المنظمة للندوة وكلمة باسم المصاب وتبعا لتوزيع الندوة إلى ثلاث محاور أساسية تناول الكلمة في إطار المحور الأول تحت عنوان "من أجل الإنصاف وعدم الإفلات من العقاب" الإستاذ هشام حجاج عن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تطرق فيها إلى معطى مؤداه تنامي جرائم الدولة بالمغرب وإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب ومحاولة الجهات المعنية مغالطة الرأي العام الدولي بخصوص الوضع الحقيقية لحقوق الإنسان بالمغرب وتقديم صورة وردية عنها في التقارير المعدة وهي عكس ما على ارض الواقع الصارخ بالانتهاك المستمر لحقوق الإنسان وامتهان الكرامة الإنسانية.


ورغم كون المغرب في السنوات الأخيرة قد دشن سلسلة من الإصلاحات الهجينة والتي جاء تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة في إطارها  وفشل مسار الانتقال الديمقراطي الذي حاولت هيئة الإنصاف والمصالحة التأسيس فإننا نجد على مستوى العديد من الملفات  تغليبا للمقاربة الأمنية الفجة وإحلال الحلول الترقيعية على حساب الحلول البنيوية وهذا من وجهة نظره دليل على منطق تفكير مخزني عتيق.


وما ملف الشهيد عبد الوهاب زيدون إلا دليل ونموذج على المقاربة الأمنية المعتمدة من القدم في التعاطي مع الملفات الاجتماعية والتي يدخل ملف الشغل ضمنها وهو ما يهدد باحتقان اجتماعي في المستقبل وما يتبع ذلك من تهديد للاستقرار.


وبعد هذه المداخلة التي تندرج في إطار المحور الأول من الندوة تم الانتقال إلى المحور الثاني منها والذي اختير له كعنوان:" الإعلام بين التعتيم ونصرة القضايا العادلة "،حيت تناول في هذا الإطار الكاتب والصحفي نورالدين لشهب الكلمة وبدأها بطرح جملة من التساؤلات من قبيل: التعتيم ما هو ؟ من يعتم على من ؟ وما الهدف من التعتيم؟ وكيف يمكن للإعلام نصرة القضية العادلة؟ وبعد هذه التساؤلات عرج المتدخل على الإشارة إلى كون الشهيد عبد الوهاب زيدون ظلم مرتين ،المرة الأولى عندما أقصي من محضر 20 يوليوز ،والمرة الثانية عندما طمس الإعلام معالم قضيته وقفزه على وقائع ما جرى في مقابل خندقته إيديولوجيا أي أن الإعلام لم يتعامل مع الشهيد كمواطن مغربي  تعرض إلى ما تعرض إليه جراء مطالبته بحقوقه بل تعامل معه بناءا على انتماءاته الإيديولوجية وهو ما يؤشر على غياب المهنية والمصداقية لدى المقاولة الصحفية.


وشدد الأستاذ لشهب في هذا السياق على ضرورة التعاطي الإعلامي المسؤول والمتجرد مع مثل هده القضايا ،بل والتعامل في مثل هذه الحالة بمنطق المواطنة والانتصار لقيمها عوض الانتصار للايدولوجيا. 


وبعد هذه الكلمة في إطار المحور الثاني، أعقب هذه المداخلة مداخلة لممثل المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي أعرب عن مباركته والإطار الذي ينتمي إليه للندوة وعمل الهيئة وعبر في هذا الإطار على مساندته لها واستعداده للعمل في إطارها وتبني قضية الشهيد.


واعترافا بتضحيات وعزم أرملة الشهيد السيدة" أمينة النظام" في سبيل إنصاف زوجها وتقديرا لها، قدمت ممثلة الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان هدية لزوجة الشهيد عبارة عن "غصن زيتون" و"حجرة "كعربون على التقدير والاحترام ،وقد حثت ممثلة الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان في الكلمة التي ألقتها في هذا الصدد زوجة الشهيد على عدم طأطأة الرأس والثبات في سبيل إنصاف زوجها الشهيد.


وبعد فتح باب المداخلات والتفاعلية والتعقيبات والإجابة عليها قدم مقرر الندوة  عرضا مختصرا بأهم الخلاصات والتوصيات التي خرجت بها وهي كالتالي:


  • تحميل الدولة المغربية المسؤلية في ما جرى يوم 18 يناير 2011 أمام ملحقة وزارة التربية والتعليم بالرباط .
  • تحميل الدولة مسؤولية إنصاف الشهيد عبد الوهاب زيدون.
  • تحميل الحكومة مسؤولية عدم تفعيل المقتضيات القانونية القاضية بإدماج المعطلين في أسلاك الوظيفة العمومية.
  • الإجماع على ضرورة لعب الهيئات السياسية والنقابية والحقفوقية وهيئات المجتمع المدني دورا داخل هذه الهيئة المقرر إحداثها .
  • الإجماع  على ضرورة مراسلة المحكمة الجنائية الدولية للنظر مبدئيا في أطوار الملف وإبداء رأيها فيه.
  • لا سبيل للخروج من الاحتقان الاجتماعي إلا بتغليب المقاربة الواقعية الجادة في حل جل الملفات الاجتماعية العالقة ومنها ملف الشهيد والمصاب.
  • ضرورة دعم قيم العدالة الاجتماعية والمواطنة والانتصار لسمو القانون
  • الشهيد زيدون ظلم مرتين:الأول بإقصائه من محضر التوظيف المباشر والثانية بخندقته إيديولوجيا عوض تناول قضيته كمواطن مغربي.

 

الرباط في : السبت 08 دجنبر 2012

 

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الشروق الجزائرية تنشر خبرا مزيفا عن نقل آلاف المناصرين لبكتيريا إكولاي القاتلة من المغرب

بن شيخة يستقيل من تدريب المنتخب الوطني

20 فبراير تتحدى قرار المنع وتستعد للتظاهر في 80 مسيرة

إقرار ترسيم الأمازيغية في الدستور مسألة سياسية

لأول مرة الحصول على نتائج الباكالوريا عبر البريد الإلكتروني

انطلاق مهرجان تيميتار من 22 يونيو الحالي إلى غاية 25 منه

جلالة الملك يترأس بجرادة مراسم تقديم المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2011-2015)

محكمة عين السبع تدين نيني بـسنة حبسا نافذة

مصدر بكتيريا اي- كولاي "بذور نابتة" وليس الخيار

المنوني يرفع مشروع الدستور الجديد إلى الملك