أضيف في 24 شتنبر 2021 الساعة 01:37


حوار أدبي مع الكاتب إبراهيم الأفغاني



أجرى الحوار: كمال العود

 - من هو إبراهيم الأفغاني؟

ابراهیم الافغاني، هذا الاسم محیّر حقّا، الکثیرون یسألون عن أصلي، وهل هناک ولادة اخری بأفغانستان، أم أن الامر لا یعدو أن یکون مجرّد صدفةٍ وتشابه في الالقاب لیس إلّا.. هذا ما جعلت أبحث فیه دون أن أصل إلی جواب، فکلّ الاجوبة رحلت مع الاجداد دون أن أراهم أو تکون لي فرصة الحوار معهم.. رحمهم الله جمیعًا.

ما أعرفه عن نفسي أنّني ابن الجبل، ابن سوس الکبیر، بجبال الاطلس الکبیر، أمازيغيّ شرب من نبع القبیلة ونهل من معین البساطة.. أستاذ للتعلیم الابتداٸي منذ سنة 2010 بعد عام من التکوین بمرکز تکوین الاستاذات والاساتذة بتارودانت،  وهبه الله الکثیر من المواهب، وهو في کلّ خطوة یخطوها یحاول اکتشاف بعض منها.

شاب مکافح طموح، واجه ولا یزال یواجه ظروف الحیاة، مرّة یواجهها بتبصّر وحکمة، وتارة أخری ببعض الاندفاع والحیرة، وهو فیما بین الاولی والثانیة یبتغي طریق الحکمة .. إبراهیم یتغیّر باستمرار ویکره الجمود.

- هل تتذكر المرة الأولى التي جربت فيها الكتابة؟

الکتابة صدیقة وفیّة رافقتني منذ الصّغر، وصَبرت علی لحظات تشکیلي للحروف، ونسجي للکلمات والجُمل، فکانت نعم الرّفیق الذي أحسّ به قریبًا لحظةَ ابتعاد الآخرین.. وما أکثر الهروب عندما تهزّک لحظات الضّعف.

- هل للمكان والزمان تأثير على عملية الكتابة؟ وإلى أي درجة ينعكس حضورهما في تجربتك الإبداعية؟

أعتقد أن الاحساس والشعور الذي یدفعک للکتابة هو الذي یجعل المکان خاضعًا لسیطرة المشاعر .. فقد یکون المکان هادٸا نقیًّا، لکنّ رغبة البوح تغیب ، والعکس صحیح. وأنا ممّن تدفعه المشاعر للکتابة عندما أحسّ بتوارد الافکار لا ألقی لها حبیسًا، تتوارد وأکتفي أنا بالتدوین، لا أسیقظ إلّا وقد شکّلت نصّا محکم النّسج والعِبر.

- صدرت لك مجموعة قصصية "في الطريق إليك"، ما أبرز القضايا التي تناولتها المجموعة؟

في الطریق إلیک، محاولاتي الأولی في الطّبع ولیس الکتابة، وهي قصص تحاکي الواقع، وتلامس شخصیة الافغاني الطّفل، الشّاب، الشّیخ عندما یجد نفسه کهلًا.. أنت تعلم صدیقي أن الکاتب في عمله الاوّل یجد صعوبة في الانسلاخ من ذاته، لکن مع توالي الاصدارات یکون قد امتلک مهارة التخییل والتّخیّل.

- لو تعين عليك اختيار قصة واحدة من مجموعتك القصصية أيهما تختار؟ ولماذا؟

سأختار نصًا بعنوان : لوحدي..

لأنّه منقول مباشرة من الواقع، وکأنّي لحظتها أمسک کامیرة قلمي وأصوّر ما یحدث أمامي بالضبط.. نص مليء بالاحاسیس والمشاعر الصادقة.

- شاركت في كتاب جماعي حول تاريخ المعهد الاسلامي بتارودانت، حدثنا عن هذه التجربة؟

تجربة الکتاب الجماعي، والذي هو بالمناسبة خلاصة ندوة فکریة کان لي شرف تقدیم مداخلة فیها بمعیّة خیرة الدکاترة الجامعیین والاساتذة الباحثین، وکانت مداخلتي بعنوان: تاریخ المعهد الاسلامي، هذه المداخلة التي تطلّبت منّي جُهدًا کبیرا ووقتا لیس بالهیّن : شهر ونص من البحث عن المعلومات .

- يقول غارسيا ماركيز في كتابه "غريق على أرض صلبة": "إن كتابة رواية هي مثل لصق قوالب الطوب، أما كتابة القصة فتشبه صب الخرسانة" أيهما أقرب لقلمك الرواية أم القصة؟ وأنت مقبل على إصدار روايتك الأولى. وما دوافع انتقالك من القصة إلى الرواية؟

الروایة تتطلّب نفسًا طویلًا، وتحکّمًا في الاحداث، ورسمًا دقیقا لمسار الاحداث والشّخصیات، وکلّ انفلات یٶدّي بالعمل إلی التّیه والفوضی التي تربک القارٸ ..عکس القصة التي تکون قصیرة في الاحداث ولیس لذلک القصر علاقة بعدد الکلمات، وکأن القصة القصیرة هی اختزال للروایة ..

شخصیّا أمیل للجنسین معًا( الروایة  والقصة القصیرة)

- يقال: "إن الكتاب الذي لا يحظى بالمواكبة النقدية هو كتاب فشل في الوصول إلى وجدان القراء"، كيف ترى واقع النقد بالمغرب وخاصة الموجه للأعمال القصصية؟

أعتقد أنّ النّقد عندما یکون لدن أهله، وخاصّته ممّن یدرکون مواطن الخلل والجمال في العمل، یکون له تأثیر إیجابي علی العمل، وعلی نفسیة الکاتب سواء أکان مبتدٸًا أو متمرّسا.

- هل تفضل القراءة في مجال الرواية العربية أو الغربية وهل ثمة خصوصية إبداعية بين الأدب العربي والغربي؟

شخصیّا .. لا أنظر إلی أصل العمل الرّواٸي هل هو عربي أم غربي، ما یجذبني تلک الاسطر الاولی، والصفحات الاولی، فأکوّن فکرة أولی عن العمل هل یستحق الخوض فیه أو التوقّف عن إکمال القراءة..

تبقی الاعمال الغربیة لها جاذبیتها الخاصة بحکم الرغبة علی اکتشاف أشیاء جدیدة لا تبوح بها الروایة العربیة.

- كيف تقيم الواقع الحالي للكتاب المغربي؟

الکتاب المغربي یحتاج الیومَ إلی قارٸ مشجّع، قارٸ محفّز، ینتقد بذوق، ويعاتب بذوق، دون أن تکون له ذرّة محاباة لمن یقرأ له، وکلّما رأی في عمل الادباء المغاربة ما یستحق التشجیع فلا یتأخّر في ذلک.

أمّا عن جودة الاعمال المقدّمة للکتّاب المغاربة فهي لا تقلّ قیمة عن المنتوج العربي، وهناک أعمال تضاهیه من حیت السّرد والاتقان.

- كلمة أخيرة...

شکرا علی صبرک معي صدیقي الفاضل کمال، ووقتک الذي وهبتنا إیاه لنوصل بعض الافکار والخواطر .

نسأل الله التوفیق والسداد




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي فتحي بنخليفة

حوار مع رئيس جمعية أزا للثقافة والبيئة والتنمية الإجتماعية

حوار مع الفائز بالجائزة الاولى في صنف القصة القصيرة بالأمازيغية

الفنانة فاطمة أبنسير لتمازيرت بريس المسرح الأمازيغي يعاني في غياب الدعم

الدمناتي : لابد من الحيطة والحذر أمام القوى المحافظة المناهضة لترسيم اللغة الأمازيغية

حوار مع عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

حوار مع المدير الجهوي لوزارة الاتصال – جهة سوس ماسة درعة - السيد مصطفى جبري

الدكتور الحسان بومكرض عميد الكلية المتعددة التخصصات بآسفي يتحدث عن جديد الدخول الجامعي 2012/2013

وفاء مرّاس : منطقة تاهلة ساهمت في الاستقلال لكن نالت التهميش والإقصاء

ضرورة توحيد اللغة الأمازيغية من حيث الرسومات