أضيف في 9 مارس 2022 الساعة 22:52


الغرب وروسيا من طول الحرب الباردة بالأمس إلى الحرب الساخنة والمفاجئة اليوم ..!؟!



بقلم عبد الرحيم هريوى

- كل شئ صار فيه عالمنا اليوم يتكلمه الأقوياء لغة الاستثناء بعد زمن كورونا، وانتقال الغرب وروسيا من الحرب الباردة إلى أخرى جد حارقة، والبرميل قد يقفز ما فوق 300 دولار بعد قرار بايدن هذا المساء..!

- فماذا يا ترى قد تخفيه لنا الشهور القادمة..!؟!

- وهل عالمنا اليوم في مخاضه العسير، وهو يسير بسرعة فائقة نحو طريق آخر من التحولات والتكتلات والتشكلات الجديدة بين مجموعة من دول من الشرق..!؟

- إن الجوائح التي نكون بالفعل قد دخلنا عصرها من الباب المشرع هي حروب الحاضر والمستقبل، بعدما تمكن العالم من التوحد ضد الوباء الفتاك كوفيد 19، لما يربو عن سنتين من الحجر والتطعيم والشروط الاحترازية ضد تفشي الوباء في كل بقعة فوق كوكبنا، لكن بعدما بدأت شعوب العالم تستعيد حياتها الطبيعية، وبالكاد مواجهة الدول لما خلفه الوباء من أزمات اقتصادية مزلزلة وقلاقل مجتمعية عميقة وقوية للارتفاع في مستوى العيش والمواد الغذائية الأساسية، بما فيها مؤشر الطاقة من غاز ونفط،يخرج الكرملين كي يفاجئ العالم بأسره،فيما لم يكن في الحسبان بالمطلق،وحتى من أولئك الجهابذة في عالم العلاقات الدولية للظروف الاقتصادية والأعطاب التي راكمها الوباء كوفيد، وذلك بزعامة فلاديمير بوتين الرجل الغامض خلال القرن 21 كي يخلط كل الأوراق فيما يخص العلاقات الدولية بعد الحرب الكونية الثانية بل هناك من الخبراء من يذهب بعيدا إذ يعتبرها اليوم امتدادا لها،وذلك لما لها من ارتباطات إيديولوجية وفكرية وتوسعية كانت فيما سبق في عهد الاتحاد السوفياتي المفكك وحلف وارسو المنحل.

- واليوم؛ هل نكون قد عدنا مجددا للمربع الأول من الحرب الباردة التي امتدت حتى تسعينيات القرن الماضي..!؟

-والسؤال الأساسي ها هنا من ذلك كله، هو ماذا تخبئ الأيام القادمة من مفاجآت لشعوب العالم،حول المزيد من الآلام والأحزان والملايين من النازحين الأوكران ،وما تخلفه عادة مثل هذه الحروب المدمرة بزعامة الكبار طبعا..!؟إنها لغة النار وسفك الدماء التي أمست تتكلم اليوم فوق كوكبنا، وهي سائرة المفعول منذ أن هبط أبونا آدم عليه السلام على وجه الأرض..!

لقد تذكرت حينما سمعت بالهجوم الروسي نهار يومه 24 فبراير 2022 من طرف فلاديمير بوتين على أوكرانيا ، وعادت بي الذاكرة بسرعة البرق للهجوم المدمر واللإنساني لأمريكا وحلفائها الذين فاقوا 32 دولة حينذاك ، على بلاد العراق وشعبه سنة 1991..وقلت بلغة السياسة النفعية،هم الكبار دوما  في تدافعهم وصراعاتهم الطاحنة على الأرض لحماية مناطق الرعي بلغة القتل والنار، والضحية هم المدنيون والمعمار والبنية التحتية والاقتصاد..!

- والآن؛ وقد دخلت القوات الروسية أوكرانيا..!

- فما هي خطة بوتين لإخراجها من هناك؟ وهو يأمل بالحفاظ على القوات النظامية خارج كييف والمدن الأخرى وإرسال القوات الخاصة “سبيتسناز” و عملاء “إف إس بي” من أجل تحييد الأهداف. يتساءل إعلامي بموقع القدس العربي.

-ففي عهد توني بلير وجورج بوش" الأب " وباقي قادة أوروبا لم يكن حينذاك حلف الناتو سوى منظمة دفاعية بل هجومية قتالية في البر والبحر والجو، بصواريخ توماهوك الباليستية تجوب ليل نهار من البحر صوب أجواء أراضي حمو رابي والرصافي ، وهو في اجتياح عسكري شامل ومدمر لبلاد الرافدين وأرض العربان "العراق الشقيق"واليوم أمام القوة النووية و العالمية الفتاكة والمدمرة والتي اسمها "روسيا فلاديمير بوتين" تكتفي بتمرير هكذا قرار بالأمم المتحدة يرفع الروس الفيتو في حقه في انتظار دخول كييف مهما كلفهم ذلك من القتلى والتدمير الكلي للبنية التحتية، وقتل أي نبض للحياة فوق بلاد من بلدان أوروبا اسمها أوكرانيا ..وقد صدق في حلفهم الأطلسي ما قاله الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حلف الناتو :حلف نمور من ورق..!!وكأني بالغرب وبلغة النفاق في معاملة الشعوب المصنفة لديها من درجات معينة و بزعامة العم سام،مثلهما مثل ذلك الفقيه لما سألوه عن رجل يكون قد بال على حائط،فأجابهم بهدمه شرعا ، ولما أعادوا عليه السؤال، بأنه إذا ما كان الحائط للسيد الشيخ ،قال لهم لكنه في رواية أخرى يجوز غسله..!

فما عاشه العالم من بؤر مشتعلة سواء بالعراق ولبنان وسوريا وليبيا وأفغانستان فيما سلف،وما تم اتخاذه من طرف الغرب وأمريكا من جملة من القرارات المؤلمة لشعوبها اقتصاديا وعسكريا وأمنيا واجتماعيا وبيئيا،بما فيها منع الطيران فوق أجوائها..وكلها اتخذت على الميدان في حق بلدان الإسلام والعربان، وهو بالعكس ما يحدث اليوم؛وما نتابعه من تسارع في اتخاذهم لجملة من القرارات،وما نشاهده من الدعم والمساندة لكييف إعلاميا وعسكريا، واتخاذهم أقصى ما يمكن اتخاذه من العقوبات الاقتصادية الشاملة ضد روسيا لثنيها على التوقف في عملياتها العسكرية الواسعة على أوكرانيا، ومن أثره السريع ذلك تراجع الروبل الروسى ب 60في المائة من قيمته، وأما أوكرانيا اليوم ؛ فأمست تعيش الجحيم الدنيوي بكل ما للكلمة من معنى ،وهي التي تعيش أحلك تاريخها الوجودي بعد تفكك الاتحاد السوفياتي خلال سنة 1999، وانضمامها مع أكثر من دولة من أوروبا الشرقية في أحضان المجتمع الغربي،وذلك  في غياب التواجد الجيوسياسي القوي للكرملين ، مما دفع فلاديمير بوتين إلى إعادة هيكلة اقتصاده وجعله أكثر ليبرالية وانفتاح عما ذي قبل،ودخوله في شراكات بعيدة المدى مع أعدائه بالأمس ،إذ كانت جل الشركات الاقتصادية لا تخرج عن قطاع الطاقة والغاز، بما فيها قطاع الخدمات والتحويلات المالية والمصرفية.. فيما تبقى روسيا تركز في صناعاتها على القطاع العسكري وتطويره بشكل مرعب،إذ جعلته من قطاعاتها الاستراتيجية في حالة صراعات مستقبلية مع أعدائها التقليديين -الغرب بزعامة أمريكا..!

ولكي نعود من أجل المقارنة والفهم أكثر ، للتنبؤات السابقة عبر هكذا مقالات كتبت قبل خروج الدبابات وانطلاق الصواريخ.. واعتبار الحرب ستبقى باردة تتحكم فيها أوراق اقتصادية وحسابات بينية بين النيتو وموسكو وواشنطن،لكن كل شئ من تلك التخمينات كذبته أول طلقة واجتياح غير منتظر مما جعل أوروبا وأمريكا في موقف لا يحسدون عليه.فالصراع الحقيقي هو بين روسيا وأمريكا والذي توجد أوكرانيا وسطه رهينة .

-فهل انتقلت العدوى صدفة من بلدان العربان والإسلام إلى القارة العجوز ولنا في التاريخ تراجيديا وحماقات البشرية العراق، لبنان، سوريا، اليمن، ليبيا أفغانستان..؟

-وهل الاحتياطات الضخمة من العملة الصعب للروس والتي فاقت  كل التوقعات 600 مليار دولار.. وهل الحرب وسيلة لوقف النمو الروسي المتصاعد بالإضافة للثورة التسليحية العسكرية الجهنمية وأمريكا ستفكر مرات قبل مواجهة روسيا..!؟! من مقال لإميل أمين  بتصرف.

- وبرأي آخر للدكتور منار الشوربجي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية فإن قضية أوكرانيا قد كشفت عن أن هيكل النظام الدولي الذي بنته الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية بما يخدم مصالحها هى وحلفائها الغربيين يلفظ أنفاسه الأخيرة..!

- أما الدكتور حسن نافعة يرى أن أوروبا والقوى الغربية لم تكن موحدة وراء أمريكا مثلما هي عليه الآن.. وروسيا تعتبر ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وهي أيضا أكبر مصدر للغاز الطبيعي ، في إطار الإمدادات الدائمة من القمح بحيث تمثل الشحنات الروسية والأوكرانية ثقلا كبيرا في إتجاه الحبوب العالمية وتستحوذ على 24 في المائة من إجمالي صادرات القمح العالم-النعمان اليعلاوي../..




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة