أضيف في 03 يونيو 2013 الساعة 45 : 21


حول إشكالية التعليم بالمغرب


 

حول إشكالية التعليم بالمغرب

 

بقلم : احمد ايت اعلي

 

أبي أرسلني إلى المدرسة:

 

كان هذا هو الشعار الذي رفعته الحكومة التركية لتعميم التمدرس وفك العزلة عن العالم القروي،وهو فعلا ما تحقق إذ أنشأت الحكومة الأردوكانية البنية التحتية التربوية والثقافية اللازمة لإنجاح الورش التربوي التركي والإصلاح التعليمي الحقيقي بعيدا عن شعارات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي كان جوابا سياسيا أكثر منه جوابا تربويا وبيداغوجيا، وبرنامج بيداغوجية الكفايات و الإدماج، وإعلان إصلاح الإصلاح المتمثل في المخطط الاستعجالي2009_2014.فرغم سلسة هذه الإصلاحات فإن اخر البيانات والتقارير الدولية تؤكد على منظومتنا التربوية دخلت مرحلة الإحتضار، إن لم تقدم السلطات الوصية وصفة طبية عاجلة لاستئصال كل الأمراض التي قد تؤدي إلى السكتة القلبية وتجاوز كل المعضلات التربوية، قصد ترسيخ آليات الحكامة الجيدة وتحسين جودة التعليم والارتقاء بوظائف المدرسة المغربية العمومية.


هذا في الوقت الذي قامت حكومة العدالة والتنمية طبعا التركية أولا بتوفير الوسائل الديداكتيكية واللوازم اللوجيستيكية الضرورية،وثانيا بتزويد الأقسام بالسبورة الالكترونية عوض الطباشير و"البونجة"وثالثا بتوزيع "الأيباد "مجانا على جميع التلاميذ والطلبة لتنمية الكفايات التكنولوجية الحقيقية وتطبيق مبدأ اقتصاد المعرفة، بدلا من إرهاق كاهل أسر التلاميذ بالمصاريف كما هو الحال عندنا أو ظهر المتعلم بالمحفظة الثقيلة وكأنه يمارس رياضة حمل الأثقال وتنوع الكتب المدرسية بين العلمية والأدبية والتشكيلية،وتعدد اللغات المدرسة إلى درجة صعوبة اكتساب التلميذ لأين منها.إضافة إلى الرفع من أجور الأساتذة لتشجيعهم على أداء الواجب المهني كما ينبغي،في الوقت الذي للأسف لايزال العديد من هيئة التدريس في حكومة العدالة والتنمية بالمغرب يقبع في سجون وغياهب.


السلم التاسع في زمن ارتفعت فيه الأسعار وتطالب فيه الشغيلة التعليمية بحقوقها المهضومة في ظل تراجع دعم النقابات التعليمية.وقد كانت الحصيلة واضحة بين حزبين لهما نفس المرجعية ونفس التسمية فالأول أوصل تركيا إلى مراتب متقدمة منها الرتبة السادسة عشر في ترتيب الدول اقتصاديا وغزو الأسواق العالمية، وبفضله تمكنت تركيا من أداء الديون المتراكمة وتحولت إلى دولة مدينة لصندوق النقد الدولي،والثاني المزيد من الأزمة ورفع الأسعار والبطالة رغم حكم المحكمة الإدارية بتشغيل المعنين بمحضر20 يوليوز،وتنظيم مهرجان موازين الذي دشن بظهور مخلوق فضائي شبه عاري...

 

وفي الأخير سياسة تعليمية تركية أنتجت مجتمعا منتجا وفاعلا،و سياسة تعليمية مغربية تحولت إلى آلة لتفريغ أفواج من المعطلين وأنتجت مجتمعا استهلاكيا، تأكد ذلك في تنطيم مهرجان موازين رغم الأزمة الحادة والمسابقة الدولية في المشوي بإحدى المدن المغربية والتي فاز بها الفريق الدنماركي... وتأسيسا على ذالك لا يمكننا ان نتكلم عن إصلاح تربوي حقيقي في ظل غياب توافق سياسي لكافة الحساسيات الوطنية واستبدال المقاربة الكمية بمقاربة نوعية، وتفعيل المقاربة التشاركية وتعبئة مجتمعية، لكسب رهانات التنمية الشاملة التي تناشدها جل المجتمعات وتحقيق مشروع مجتمع المعرفة ،وتأهيل جيلنا نحو المستقبل والمنافسة المعرفية الحضارية. فإلى أي حد تستطيع حكومتنا ارتداء المعطف التركي والسير على المنهج الأردوكاني؟؟؟




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة