أضيف في 01 غشت 2013 الساعة 58 : 02


أرحموش: لم نجد طريقاً دستوريا لوضع القانون التنظيمي للغة الأمازيغية لدى الملك


 

 

 

أرحموش: لم نجد طريقاً دستوريا لوضع القانون التنظيمي للغة الأمازيغية لدى الملك

 

 

 

تمازيرت بريس - يوسف لخضر-تاهلة


 

اعتبر أرحموش -في ندوة نظمت بتاهلة- أنه من باب المسؤولية التي يتحملها الملك أن يسهر على تطبيق الدستور

قال المحامي أحمد أرحموش إن ترسيم الأمازيغية في النص الدستوري كان مطلبا استراتيجياً عند الحركة الأمازيغية منذ 1997 وصولاً إلى حركة 20 فبراير التي أعطت دينامية أكثر لتتوج بوثيقة يوليوز 2011 التي تقر برسمية اللغة الأمازيغية، رغم ما يعاب عليها باعتبارها كانت دون التطلعات، خصوصاً مع التعديلات التي شابتها قبيل عملية التصويت.

وأوضح أرحموش في ندوة نُظمت يوم 28 يوليوز 2013 من طرف جمعية أدرار للتنمية والثقافة بتاهلة تحت عنوان "المداخل السياسية والدستورية للتنوع الثقافي واللغوي" أن مكسب ترسيم الأمازيغية أصبح معلقا حتى إشعار آخر، في إشارة إلى ربطها أجرأتها بقانون تنظيمي، وما يتطلب ذلك من وقت لإخراجه، ومعه أصبحت كل الإجراءات تؤجل إلى حين آخر، يُضيف أرحموش.

ذات المتحدث، أثنى على ما أسماه نقطة إيجابية في الدستور خصوصاً الفصل الخامس الذي يتحدث عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وليس اللغة الأمازيغية، بحيث تشير العبارة الأولى إلى مفهوم شامل لكل مقومات الهوية الأمازيغية: حضارية، ثقافية وفنية...

وعزا الفاعل الأمازيغي كون النضال الأمازيغي مقتصرا في الوقت الراهن على العمل الجمعوي نظراً لعدم توفر أداة سياسية فعالة، ولو توفرت السلطة السياسية لكان شكلاً آخراً، يردف ذات المتحدث، ورغم ذلك فالعمل الجمعوي التي تنتهجه الحركة الأمازيغية يصطدم بلوبيات غارقة في "القومجية العروبية" كما أسماها، مُشيراً إلى أن هذه اللوبيات كانت السبب في مشاكل التخلف التي وصلها إليها المجتمع المغربي، وصدرت إيديولوجيات شكلت خطراً على الوحدة الوطنية، مما كرس دولة أحادية الدين واللغة والثقافة.

ذات الفاعل الحقوقي الذي يرأس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، زاد أن ما ورد في الدستور يبقى ذا طابع رمزي لا يسمن ولا يغني من جوع، ويظهر ذلك بعد سنتين أن هناك تراجع في الحقوق والحريات ومنظومة العدالة والإعلام وتحريف أسماء المدن والمناطق ومنع الأسماء الأمازيغية، وخير دليل على ذلك هو تحريف اسم تاهلة على علامات التشوير بالطرق، حيث يتم إدراجها بتاء التأنيث للتعريب، ومثل هذه الممارسات التي قد تبدو بسيطة لكنهاتكرس عدم الإحساس بالانتماء للوطن.

ورغم اعتباره لدستور 2011 غير ديمقراطي، إلا أنه أكد على ضرورة النضال من أجل ضمان تطبيق سليم للطابع الرسمي للأمازيغية، وذلك باقتراح قوانين تنظيمية في هذا المجال، وهو شكل من أشكال الضغط التي يعتبرها المحامي أرحموش وسيلة مهمة.

وأشار أن جمعية أزطا أمازيغ كان لها السبق في اقتراح قانوني تنظيمي لترسيم اللغة الأمازيغية، والذي اعتمد على تشخيص ميداني وجرد للمجالات ذات الأولوية، وحددتها في مجالات الإعلام، التعليم، منظومة العدالة والإدارة الترابية. ونهلت من تجارب عالمية مثل الفلامانية وكتالانيا وسويسرا والعراق، حيث تم استحضار الأسلوب العلمي الذي تعتمده هذه الدول في التدبير الثقافي واللسني.

وصرح أرحموش أن القانون التنظيمي الذي صاغته جمعية أزطّا وُضع لدى كل الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية، مردفاً أنه يود وضع نسخة لدى الملك، باعتباره مسؤولا على تطبيق الدستور، حسب تعبير أرحموش، " لكن لم نجد طريقاً ولا نص دستوري أوضح كيفية وضع مقترحات قوانين لدى الملك من باب تحمل المسؤولية في تطبيق القانون الأسمى للدولة"، يردف ذات المتدخل.

أما محمد قيطوط، الأستاذ الجامعي المتخصص في اللسانيات، فقد اعتبر أن شمال إفريقيا هي منطقة غنية ومنبع كل الحضارات الإنسانية في العالم، وبها ظهرت أكبر الحضارات العريقة مثل الإغريق واليونان، وسكان هذه المنطقة المتوسطية يتكلمون كل لغات العالم.

وعرج ذات الأستاذ بالجامعة الدولية بالدار البيضاء على أصل كلمة Berbère بكونها لها أصل يوناني Barbaros التي تعني الغرباء على أرض اليونان، ومات تزال دول الغرب تستعمل هذه الكلمة ولو بنسبة قليلة، ومن قِبل العرب كذلك الذين حرفوها إلى معنى قدحي والتي لا تزال تستعمل في المشرق في الوقت الراهن.

واعتبر الأستاذ قيطوط، والذي صدر له عدة دراسات متخصصة في اللغات المغاربية، أن التنوع الثقافي هي سمة الحضارات، ولا توجد هناك حضارة أو شعب في العالم له ثقافة واحدة.

أما عن أصول الأمازيغ السؤال الذي يطرح دائما، فأكد المتحدث أن النظريات التي تحدث عن أصل غربي أو شرقي أو أوروبي فهي جاءت بدوافع إيديولوجية محضة، ولم يتم الاعتماد على دراسة علمية تثبت ذلك، وأضاف أن الأبحاث الأنثروبولوجية في هذا الصدد تقول إن الأمازيغ كانوا في منطقة شمال إفريقيا حوالي 1900 قبل الميلاد، وهو ما يفند كل النظريات الأخرى.

وأشاد قيطوط بالتنوع الثقافي الذي يطبع دول المغرب الكبير، واعتبره ضروري كالتنوع البيولوجي في الحياة، مضيفاً أنه إذا انعدم التنوع في بلد ما فهي نقطة سلبية تعني الانقراض.

وختم الأستاذ قيطوط، ابن منطقة تاهلة، أن ترسيم الأمازيغية هو مشروع مجتمعي مهم، سيمكن المغاربة الاستفادة من تنوعه وغناه بشكل متوازن، مشيراً في الوقت نفسه أن موضوع التنوع الثقافي لا يجب أن يعتبر خطرا كما لدى البعض، بل هو حظ ونقطة إيجابية وجب استثمارها.

الصحفي مصطفى الويزي اعتبر في مداخلته حول المداخل السياسية للتنوع اللغوي أن المغرب لا يمتلك ترسانة قانونية لضبط المجال اللغوي، مورداً أن هناك إرادة لبسط أمر إيديولوجي لا يتعلق بالمشهد اللغوي فقط بل بالمشهد السياسي العام، يعنى هناك إرادة تحكم وليس إرادة تدبير معقلن، يقول الويزي.

وأضاف ذات المتحدث الذي يرأس الجمعية المنظمة للندوة، أن الدستور، الذي كان نتيجة حركية ذات مطالب منذ السبعينات وتعززت مع حركة 20 فبراير، يضم عدة تناقضات وحمل مضمونا قاسيا على مطلب ترسيم الأمازيغية التي رُهن بفعل "تضل" وإخراج القانون التنظيمي، واعتبر أن الدستور الأخير لم يحمل أي جديد في فقراته بخصوص اعتبار الأمازيغية "تراث مشترك"، رغم أنها اعتبرت في فصل آخر لغة رسمية، مبرزاً التناقض وعدم الانسجام بين نصوص الدستور.

وزاد الأستاذ الجامعي في نفس الموضوع أن انعدام الحرص على انسجام كافة مكونات الثقافة المغربية وإعلاء الشأن بين اللغات وإعطاء سمة القداسة للغة على حساب أخرى يُعتبر من زلات الدستور، وأكد على ضرورة ضبط الغنى اللسني بمنطق مجتمعي وليس بمنطقة الأغلبية والأقلية.

وأشار الويزي أن تطبيق الدستور يجب أن يساهم في الدفع بالطابع الديمقراطي للدولة والمجتمع، وترسيم الأمازيغية في المجالات الحيوية وذات الأثر على المواطن، كل هذا من أجل ترسيم حقيقي للحقوق في مجتمع لا يمكن أن يعيش إلا بالتعدد. يضيف الويزي.




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



كرحو داوود الكاتب الامازيغي الاغرمي

كرحو محمد الكاتب الامازيغي الاغرمي

جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع أولادتايمة

الأيام المفتوحة للتراث الكناوي

جمعية أنازور تكرّم المبدع لحسن ملواني في أيامها الربيعية الرابعة

معهد الأمير مولاي الحسن للتربية والتعليم بتارودانت يحتفل باليوم الوطني للمعاق

صَحافيون وفاعلين جمعويين ينظمون

ديوان شعري جديد بعنوان

إعلان عن مناقشة أطروحة جامعية بكلية الآداب بالجديدة حول الطريقة الدرقاوية في سوس

الدورة السادسة من المهرجان الدولي ماطا 2012