أضيف في 26 دجنبر 2013 الساعة 12:05


بنكيران والفساد


بقلم :  احماد يعقوبي

إذا كنت أستاذا،تريد أن تطبق القانون،وتحارب الغش،فتوقع أن يقسم التلاميذ بأغلض الإيمان بأن التطابق في الأوراق،وفي الخطأ مجرد صدفة، وسيبذلون مجهودا جبارا ليقنعوك بأنهم لم يفكروا، يوما،في الغش.بل وسيخبرون آباءهم وأمهاتهم بأنهم ظلموا،فيزورون المؤسسة،ويعملون جاهدين ليقنعوا الأستاذ بأن أبناءهم لم يلجؤوا أبدا إلى الغش.وأن تلميذا اعتبر في حالة غش،لتطابق أفكاره الخاطئة مع أفكار تلميذ آخر،يجلس بجواره.

يتصلون بالإدارة،ويحملون إليها شكواهم،ويتعين عليك أن تتوقع أسوأ الأسوأ إذا كان عضو مكتب جمعية آباء وأولياء التلاميذ موظفا بالمؤسسة،وكان من أتباعحزب التكشبيلا بمرجعيته  الاسلامية،وكان يبذل كل في  جهده لكي يجعلك تحمل بطاقة الحزب،وتقدم فروض الطاعة والولاء،مع أن هذه لا تليق دستوريا إلا في حق ملك البلاد،وهي موضوع نقاش حتى داخل العدالة والتنمية، الحزب الاسلامي، نفسه...فقد حاول استاذ أن يقنع يوما غبيا كسولا من أتباع حزب التكشبيلا،غيرالويسكي اللي عطاوني، عضو في مكتب جمعية آباء وأولياء التلاميذ بأن التلاميذ، الذين استقبل آباءهم كانوا في حالة غش:تطابق الأوراق في الخطإ.فقال  له بأن تلميذا آخبره  بأن الواحد منهماجلس، أثناء الفرض، في المقعد الأول من الصف الأول،بينما جلس الثاني في المقعد الأخير من الصف الأخير.

قدمت لهذا الغبي،وهو من اتباع التكشبيلا،يشبه حزب بنكيران في مرجعيته، طبعا، ما يكفي من الأدلة على أن الأمر لا يمكن أن يصدق،فألاستاد يعمل، داخل الفصل،بنظام معين،يجعل ورقة كل تلميذ تصحح مع التلميذ الذي يجلس بجواره،وفي نفس الصف،وبالتتابع،لكن الغبي،عضو مكتب جمعية الآباء،صدق التلاميذ،كما يصدق كل لص للمال العام مصالحه الخاصة،وينشئ لها ما شاء من حيل،يظهر فيها نبيا وهو من كبار المجرمين،ورفض أن يصدقه.فما يستفيده بعض الانتهازيين من التلميذ اهم بكثير مما تفرضه محاربة الفساد، بل ذهب به غباءه إلى حد تسلم الأوراق من الإدارة،وعرضها على تصحيح مضاء لكي يتأكد بنفسه،ولاحظوا الفساد الذي تجند  له الاحزاب الدينية كل الآيات القرآنيةو الاحاديث النبوية،و كل الطاقات لحمايته كما يحاربه بنكيران بالكلام في البرلمان،وتقول المرجعية الاسلامية بان القول والفعل هو الاسلام الرفيع ،ما دام ان الذي يمارسه يدعي خدمة حزبه الاسلامي. .وحين بلغ الأمرالى علم الاستاد،قصد الأستاذ المعني بالأمر، فطلب منه أن يمنحنه شهادة مصادقا عليها في الموضوع لكي يتابعه قضائيا.لكن الأستاذ الجبان،من قدماء نقابة حزب التاكشبيلا الاسلامي ،قال له،بكل بساطة،إنهم يرأسون محاربة الفساد،وأخاف أن يعرقلوا ترقيتي.لاحظوا هذا الجبان: إن الاحزاب الاسلامية  تختار منخرطيها ومنخرطي نقابتها بعناية:فإما أغبياء ، إما جبناء إلا قدر  من الذين يمثل فيهم الإنتهازيون والوصوليون السواد الأعظم،بالاضافة الى المندسين فيها من الشواد الجنسيين، في انتظار ان يسمح لهم بتاسيس حزبهم الاسلامي،ما دام انهم يدافعون، بدورهم ،عن حقهم في المساجد.وهذا ما يبرر نوبة الضحك التي وقع فيها،الأمين العام لحزب العدالة و التنمية الاسلامي،وصحبه داخل مجلس المستشارين يوم18/12/2013.

يخاف الجبان من الترقية،ولا يخاف الله،ولا يتذكر سورة البقرة،ولا يوم تلتصق الساق بالساق،وإلى ربك يومئذ المساق.يوم يسأل الله عبده فيقول له بأنه لم يقل كذا وكذا.فيرد العبد بأنه كان يخشى.فيقول له ربه عز وجل:إياي كنت تخشى.فيدخله نار جهنم،كما سيدخل كل الذين يرفضون الإدلاء بشهادتهم في رجال تعليم يتهمون كل استاذ للفلسفة،ظلما،بنشر الإلحاد،فقط،لأن أبناءهم كانوا في حالة غش،ويقول الدين :من غشنا فليس منا،وهل يحارب بنكيران شيئا غير الفساد.ان مكا لا يفهم هو تناقض الخطاب والممارسة في حزب بنكيران،ولا يخجل اتباعه حين يرددون الآيات القرآنية و الاحاديث النبوية في البرلمان.

عندما عجز الغبي،عضو مكتب جمعية آباء وأولياء التلاميذ في  الوصول إلى ما يوهم به آباء وأمهات التلاميذ ليضمنوا له العضوية في المكتب،ولكي يخدم حزب الأنبياء الجدد،ومصلحه الخاصة التي يوفر لهاكل الحماية،حرض سبعة عشر أبا،لا تزال شكاياتهم بذمته إلى يوم القيامة.وطلب منهم،بشهادة عضو غبي مثله في حزب المرجعية الاسلامية،أن يتقدموا له بشكاياتهم،وأن يضمنوها اتهاما بأن الأستاذ ينشر الإلحاد.وحينما تراسل أي مسؤول،وتطلب منه التدخل،كمديرللأكاديمية مثلا،تجده أغبى منه،ولأن غباءه مزيد فيه،ومنقح،فقد اختار حزب الانبياء الجدد،وخدمة أعضائه.فليت الأستاذ الجبان،الذي استفاد من حركة انتقالية بسبب العضوية في نقابة الإتحاد الوثني للأغبياء والمعتوهين والمختلين عقليا والشواذ الجنسيين،وأبناء العاهرات،والوصوليين والإنتهازيين،أدلى بشهادته في الموضوع فلو حدث هذا الأمر،لتمكن الاستاد من أنهاء فصل من الصراع، عمرأكثر من اللازم.لكن العدو يمكن أن يربح المعركة،ولكن الحرب لا تزال قائمة،مهما كان الثمن.

يقصدك الآباء،ويبذلون كل ما في وسعهم،ليقنعوك بأن أبناءهم ملائكة،ويضعوك مكان الشيطان،خصوصا إذا كان الموظف غبيا،كما تحدثنا عنه،يبني علاقة بحزب التشكيلا على قدر ما يستقطبه من أتباع.وإذا لم تحمل بطاقة الحزب،فعليك أن تنتظر أن تلحقك كل لعنات الإدارة التي تأتمر بأمر لوبيات حزبية،تتشكل من الأغبياء.هؤلاء،الذين يبدأون الكلام بباسم الله،وإن شاء الله الرحمن الرحيم،وينبهونه بكل أصناف الدعاء،على درب السلف الصالح،يمكرون،ويمكر الله،والله خير الماكرين،يفكرون في مصالحهم،وفي اتباع حزبهم...ولا يفكرون في قول رسول،يتبنون رسالته،التي ورد فيها هذا الحديث:"من غشنا فليس منا".بل حتى أمناءهم العامين،لا يتوقفون، لحظة، عن الضحك وبعضهم من قدماء الشبيبة الإسلامية،التي تهتدي بهدى رسول الله،وأتمنى أن يكون هذا البعض جاهلا بحديث نبوي شريف يقول:"أياك والضحك،فإن كثرة الضحك تميت القلب"

لذلك،لا يتوقف بنكيران،وهو واحد من السياسيين الاسلاميين، عن إثقال كاهل الفقراء بكثرة الضرائب،ويرفض أن ينفذ اتفاقا مع العاطلين،وتنفيذ حكم قضائي،ويجد سعادة في التنكيل بالعاطلين الذين يطالبون بمنصب شغل،يضمنه لهم الدستورومحضر اتفاق غشت ،وبالأساتذة الذين يحتجون ،وللأسبوع الخامس،على تنصل الحكومة من تنفيذ  مسؤولياتها بخصوص حقهم في الترقية بالشهادات.فتأملوا تاريخ ادريس البصري رحمه الله.هل سبق له أن أعطى أوامره لقوات التدخل السريع للتنكيل بالأساتذة لما يحتجون على سوء أوضاعهم بشكل سلمي.

إن كان هذا هو الإسلام،فقد مات ضمير الإنسانية في أمين عام كل  حزب إسلامي، وبطبيعة الحال،سيخرج بوليف بتصريح،يقول فيه بأن حزبه قادر على تعبئة أربعين الفا من المواطنين في كل مدينة في مواجهة ستة آلاف أستاذ،يطالبون بحقهم في الترقية  ! وسينددون بالمطالب المشروعة،التي يعتبرها بنكيران فسادا،والاستجابة لطلب استاذة للانتقال من العالم القروي الى هوارة للالتحاق بزوجها،يتعين على بنكيران ان يفتح تحقيقا ليعرف مكان اشتغاله،وكيف حصل الزوج عن شهادة العمل المدلى بها لتبرير الطلب.بالطبع،لن يكون هدا فساد ان كانت الموظفة من اتباع بنكيران،ولن يخجل من نفسه،ومن مرجعيته الاسلامية،التي يدافع عنها العاطلون،ورجال التعليم،الذين ينفذون اعتصاماتهم أمام مقر مجلس نواب الأمة.أما رفض الزيادة في أثمان الويسكي فيدخل في صميم محاربة الفساد ! وهكذا تكون المرجعية الإسلامية  !

 

 




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مرحلة المراهقة

الأمازيغية وسيناريوهات ما بعد الدستور الجديد

المراة في الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير

الموظفون الأشباح

نصيب الصحراء من كعكة وثائق "ويكيليكس"

نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير ذواتهم ويشعرون بالفشل ويواجهون إعاقات نفسية

رد : دولة المخزن ليست

مهرجان تفاوين في مهب التساؤلات

الإنسان ومبادئ الحياة السامية

عفريت الحرية .... خريج بلا وظيفة