أضيف في 18 ماي 2014 الساعة 19:34


تارودانت : أسلوب " العشوائية " يطال تجزئة الأمل مرة أخرى!



من تارودانت / خـــــالــــد عــــــــزام



خلال نهاية شهر أبريل الماضي ، عرفت تجزئة الأمل(البلوك ب بالضبط) إنجاز أشغال الربط الكهربائـــــــي التحـأرضي بين المحول الكهربائي الخاص بها والموجود عند مدخلها الرئيسي، من جهة الشمال، بجـــوارالمسجد، والمحول الكهربائي الخاص بالتجزئة الجديدة المسماة " المنصور الذهبي " المحدثة ، مؤخــــرا،جنوب تجزئة الأمل .


وقد أثار الأمر، حينها ، حالة من التوتر والقلق والتوجس لدى بعض سكان البلوك ب الذين تجــــــــــــاور مساكنهم مسار هذه الأشغال وصلت بالبعض منهم إلى الإعتراض والإحتجاج ، بشكل رسمي أو غيــــــــــر رسمي ، علني أو مضمر. ونجمت عن الوضع مواجهة بين بعض قاطني تجزئة الأمــــــل من جــــــــــــهة والمستفيدين من التجزئة السكنية المسماة "المنصور الذهبي" ومستخدمي " الشركة " التي كلفــــــــــــت بالتنفيذ العملي للربط الكهربائي المشار إليه ، من جهة أخرى.


مع بداية شهر ماي، بدا أن هذا الربط قد تم( رغم عــيــوب مساطــــــــــره الإدارية والتقنيـــة والتنظيمية ) وأن الأطراف المعنية به من قريب أومن بعيد قد " هدأت" وتم قبـــول الوضع ، كما تــم فــرضــه وبـــــقي في النفوس " شــيء مــن حتــى " .


والأكيد أن أسئلة وملاحظات عدة يمكن للمتتبعين الإدلاء بها لا سيما القاطنـــين منهم(وأنا واحد منهم !) في موضوع  الربط الكهربائي المشار إليه وما يرتبط بهذا " الإنجاز العام" من أمور أخرى تهم تجزئـــــة الأمل التي كان من المفروض أن تشكل حـيـا نموذجيا ، على كافة المستويات ، كما تم " التبشير " بذلــك، عند ظهور هذه التجزئة ، منذ أكثر من عشر سنوات :


عند انطـــــــــلاق عملية رسم تخطيط مسار الربط الكهربائي المقصود، بـدا جليا بأن منفذيها المباشريــــــن لم يكونوا يتوفرون على أي تصميم مسبق ومدروس لهذا المسار كما لم يكونوا على علم بكل ما هـــــــــــو " مدفون " تحت أرضية الأزقة التي تم ترشيحها لكي يمر منها هذا المسار وحالة التخبط أكدها حديثهــــــم عن سيناريوهات متعددة لإعداد المسار .


وقد كان واضحا أن المسار المـنـطـقـي للربط الكهربائي المعني هو عبر الزقاق الرئيسي للتجــزئة الــــــذي يقسمها إلى مجموعتين ( البلوك أ والبلوك ب ) لأنــــــه :


- الأقصر طولا والأقل كلفة من حيث عدد أمتار الخيوط الكهربائية اللازمة ،
- المسار المستقيم الذي يربط التجزئتين دون التأثير السلبي المحتمل على دور السكان وباقي تجهيــــــزات التجزئة من قنوات الصرف الصحي وخيوط التيار الكهربائي للدور وخيوط الربط الهاتفي وقنوات وأنابيـــب الماء الشروب .........ناهيك عن ابتعاده عن الـسـاقـيـة " المدفونة " الممتدة ، على طول تجزئة الأمــــــل والتي " تستسطح " ، ويا للصدفة ، لتشكل ، مع خيوط كهربائية ذات توتر متوسط " مدفونة" ، هـــــــــذه المرة ‘ الحد الشمالي للتجزئة الجديدة المنصور الذهبي !!!


- الأكثرضمانا لإنجاز تقني كهربائي بمواصفات السلامة والفعالية المطلوبتين وهو ما شهد به بعض أطــــر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب كجهة معنية بتأمين الشروط الضرورية لربط كهربائـــــــي سليم ومؤمن خصوصا إذا كان توتره يقدر بـ 22000 فــــولـــط .


إن معظم التصريحات المستجمعة من مسؤولي "الشركة" التي تكلفت بالربط الكهربائي أو من السكــــــــان أشارت إلىأن بلدية تارودانت هي التي عارضت الربط الكهربائي عبر الزقاق الرئيسي لتجزئة الأمل مخافـة الإضرار بــ" الزفــــــــت" وبهدف تجنب إعادة "تزفيت" هذا الزقاق مرة أخرى.. وهنا نعلق بأن هذا الدفع البلدي مردود عليه ، على الأقل من منطلقات ثلاث :


** إن ما خلقته عملية حفر الأخدود لتمديد الخيوط الكهربائية من أضرار واضحة بأرضية كل الأزقــــــــــــة والممرات وبالأعمدة الكهربائية وبقنوات الماء الشروب.... وغيرها جعل وضع هذه الأرضية شبيهـــــــــــا بوضع ممرات " دوار" ، خارج المدار الحضري. وكل هذا يعني ، بمنطق بسيط ،أن عملية إصلاح مــــــــا دمرته آلات الحفر تقع ، موضوعيا، على عاتق بلدية تارودانت ،


وفي هذا الصدد ، تبقى دعوة قاطني هذا الجزء من تجزئة الأمل إلى مطالبة المقاول صاحب مشروع تجزئة الأمل بالقيام بتعبيد الممرات والطرقات(على اعتبار أن تسليمه للتجزئة لم يكن نهائيا) دعوة تنم عن تناقض صارخ في سلوك بلدية تارودانت مع قاطني التجزئة . فإذا كان هذا التسليم لم يكن نهائيا ( ونسأل هنــــــــا لماذا وكيف )، فالسؤال حول مبرر البلدية للقيام بإنجاز أشغال " تزفيت" الزقاق الرئيسي ، في إطار أشغال بلديـــــــة كبرى سابقة ، يبقى وجيها .


** في كثير من شوارع وأزقة مدينة تارودانت التي كان " زفتها" جيدا ، عمدت بلدية تارودانت إلى تغطية هذا "الزفت" بما يسمى " البافي" ( PAVETS ) ولم يتم أبدا الحديث عن "الخسارات" التي تكــــــــــون البلدية قد تكبدتها من هذا " التعبيد المزدوج "لطرقات وشوارع المدينة ،


** إن المصادقة على مشروع تجزئة المنصور الذهبي ومروره من كل المساطرالإدارية المنصوص عليــها قانونا يعنيان معا أن موقع محولها الكهربائي قد برمج بل وبرمجت كيفية ربطه بشبكة الكهرباء العامـــــــة وكل هذه العمليات سابقة على عملية تزفيت الزقاق الرئيسي لتجزئة الأمل الذي عارضت البلدية المــــــــس بــ"زفته" . وعليه، نسأل بلدية تارودانت عن الأسباب التي جعلتها تغفل قضية ربط تجزئة حديثة بالكهرباء ومسار هذا الربط قبل إقدامها على" تزفيت " الزقاق المشار إليه .


وبخصوص النقاش الذي دار احيانا بشكل علني حول الضرر وحول المتضررين ، يمكن القول بأن لا أحــــد من قاطني تجزئة الأمل عارض حق المستفيدين من تجزئة المنصور الذهبي في ربط تجزئتهم بالتيـــــــــــار الكهربائي. وقد كان الإعتراض على طريقة الربط التي تميزت بكونها اتخذت طابعا قــــســـريــا(البلديــــــــة وحدها أعلم وأحرص على مصلحة السكان ) و عشوائيا ( مسار ربط مرتجل وغير مضبوط وغير محسوب العواقب ).


من حيث الشكل، لم يكلف أي طرف من منفذي عملية الربط الكهربائي نفسه عناء إخبار السكان ولا وضـع على الأقل ، العلامة القانونية التي تخبر بوجود ورش . وعندما انتظم بعض السكان للإعتراض و التنبيــــه إلى وجود ساقية مدفونة تحت الأرض وبعدما  تدخلت عمالة إقليم تارودانت ( بعد توصلها بتظلم مباشــــــر  من بعض السكان المؤازرين من طرف فضاء المواطنة والإنصاف بتارودانت) تم الإذعان الجزئي لمطلــــب السكان بتغيير مسار الحفر.


بعدها، ستنطلق عملية حفر الأخدود ( بسرعة مثيرة للتساؤل ! ) بمحاداة العديد من الدورحسب مســـــــــار متعرج وغريب من زقاق إلى آخر وحسب "إكراهات" ما يستسطح ، بعد الحفر ، من "إعاقات" وظهــــــــر جليا بأن " الحفارين" كانوا يطبقون مبدأ : " عليك ، آ مولانـــا !) .


تم الحفر وتم إكمال مد الخيوط الكهربائية التي تم إيصالها " بشق الأنفس" الى نقطة وصولها إلى المحول الكهربائي المستهدف ثم جاءت عملية ردم الأخدود بطريقة تقنية " بدائية" وكان واضحا أن هناك حرص على تسريع عملية الردم. وبقي السؤال كبيرا حول شروط السلامة والنجاعة والفعالية المطلوبة في هكـــذا ربط . فما يوجد تحت الأرض ، الآن ، لايعلم بأمره ، بعد الله تعالى، سوى من قام بهذا الربط الكهربائـــــي.  


وقبل الختم ، يمكن وضع استفهام كبير حول الإلتزام القانوني والإداري والأخلاقي لكل الجهات المعنيـــــة ، بحكم اختصاصاتها ، بمجال السكنى والتعمير ، في تراب الجماعة الحضرية لتارودانت ،بالقيام بالمتعيـــــن للتحقق من أن الأشغال المتعلقة بالتجهيزات الأساسية ، في تجزئة الأمل وغيرها ‘ قد تمت ،فعلا، طبقـــــــا للمعايير والمواصفات والمرجعيات التقنية المطلوبة .

                                                                   




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



كرحو داوود الكاتب الامازيغي الاغرمي

كرحو محمد الكاتب الامازيغي الاغرمي

جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع أولادتايمة

الأيام المفتوحة للتراث الكناوي

جمعية أنازور تكرّم المبدع لحسن ملواني في أيامها الربيعية الرابعة

معهد الأمير مولاي الحسن للتربية والتعليم بتارودانت يحتفل باليوم الوطني للمعاق

صَحافيون وفاعلين جمعويين ينظمون

ديوان شعري جديد بعنوان

إعلان عن مناقشة أطروحة جامعية بكلية الآداب بالجديدة حول الطريقة الدرقاوية في سوس

الدورة السادسة من المهرجان الدولي ماطا 2012